صحيفة البلاد البحرينية
أكد الدكتور بدر محمد عادل أستاذ القانون العام المشارك ورئيس قسم القانون العام بكلية الحقوق بجامعة البحرين أن التعديلات الأخيرة على قانون الجنسية البحريني بالمرسوم بقانون رقم (16) لسنة 2019 بتعديل بعض أحكام قانون الجنسية البحرينية لعام 1963 أكدت في نص المادة العاشرة على جواز بقرار مسبب من مجلس الوزراء بناءً على عرض وزير الداخلية إسقاط الجنسية البحرينية عمن يتمتع بها في حالات محددة من ضمنها الساعد أو انخرط في خدمة دولة معادية ، التسبب في الإضرار بمصالح المملكة أو تصرف تصرفاً يناقض واجب الولاء لها باعتبارها تصرفات تتنافي مع واجبات الولاء وتضر بمصالح البحرين العليا وتخدم دولة معادية لها وتسيئ الي سلامة الدولة وأمنها العام . واستطرد قائلاً أنه يفهم من نصوص قانون الجنسية أنه يعمل كآلية حماية للدولة من أشكال التآمر أو التخريب أو التحالف مع قوى تهدد الأمن أو تسهم في تهديد استقرارها الإقليمي والسياسي ، إذ أن الجنسية ليست مجرد منفعة إدارية، بل سند قانوني لعلاقة انتماء مشروطة بالولاء والتزام بالمحافظة على النظام العام والسيادة الوطنية. وذكر الدكتور بدر محمد عادل أن اسقاط الجنسية يرتبط بشكل مباشر بمفهوم الولاء السياسي الذي يطلب من كل مواطن كشرط لاستمرار تمتعه بالحقوق السياسية والاجتماعية المرتبطة بالجنسية، فعندما يثبت أن المواطن يعبر عن دعم علني أو ممنهج لعمليات أو جهود عدائية تهدد أمن البحرين، وينخرط في شبكات تجسس أو تمويل لتنظيمات مسلحة، أو ينشر خطاباً يحدد هوية المواطنة على أساس الانتماء الطائفي أو السياسي بدلاً من الانتماء الوطني، فإن هذا ينظر إليه قانوناً ودستورياً كاختراق للرابطة الوطنية. وانتهي أن الدولة تمتلك مصلحة مشروعة في حماية نسيج انتماءات المجتمع ووحدة مؤسساته الوطنية خصوصاً في بيئة إقليمية معقدة تشهد تأثيرات خارجية مباشرو على مستويات الولاء والانتماء، فمفهوم الدولة القانونية الحديثة يؤكد الولاء لا يمكن أن يعتبر خياراً ذاتياً فقط، بل رابطة مزدوجة ترتب حقوق وواجبات، ومن واجب الدولة حماية هذه الرابطة من أشكال التآكل أو التحول إلى وسيلة للأضرار بها.
Go to News Site