صحيفة البلاد البحرينية
في قراءة متأنية لمستقبل التحالفات اليابانية، أطلق “إيفان إسبينوزا”، العقل المدبر الجديد لاستراتيجيات نيسان، تصريحات تحمل الكثير من التفاؤل حول عودة المياه إلى مجاريها مع العملاق “هوندا”. فبعد مرور عام تقريبًا على تعثر المفاوضات التي حبست أنفاس المتابعين، كشف إسبينوزا أن الحوار عاد ليأخذ منحىً “بنّاءً وإيجابيًّا للغاية”، مؤكدًا أن نيسان نجحت في إحياء قنوات التواصل مع هوندا، التي تُعد الطرف الأهم في مشروع الاندماج الثلاثي المرتقب. ويرى إسبينوزا أن المحرك الأساس لهذه العودة ليس مجرد رغبة في التوسع، بل هو إدراك عميق للتحديات الوجودية التي تواجهها صناعة السيارات عالميًّا، خاصة مع صعود المنافسة الشرسة في قطاع السيارات الكهربائية والتقنيات الذاتية. ومن منطلق القومية الصناعية، شدد على ضرورة إيجاد أرضية مشتركة بين الشركتين اليابانيتين لتعزيز مكانتهما، معتبرًا أن التعاون في هذه المرحلة لم يعد خيارًا بل ضرورة للنجاة والابتكار. هذا التحول المفاجئ يعني ببساطة أن الاندماج الذي تلاشت آماله العام الماضي قد عاد مجددًا إلى طاولة التنفيذ، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه أمام عشاق السيارات اليابانية (JDM) لترقب جيل جديد من السيارات الرياضية والممتعة التي قد تستفيد من تقنيات هوندا الهندسية المبتكرة وخبرات نيسان العريقة. إن تظافر جهود هذين القطبين قد يثمر عن ثورة في كفاءة الإنتاج وتقليل تكاليف البحث والتطوير، مما يمنح الصناعة اليابانية قبلة حياة جديدة في مواجهة التنين الصيني والتكنولوجيا الأميركية، ليبقى السؤال المطروح الآن: هل ينجح الطرفان هذه المرة في تجاوز العقبات الإدارية والثقافية لإتمام هذا الاندماج التاريخي؟
Go to News Site