صحيفة البلاد البحرينية
كشف المقاول عارف جمشير عن تداعيات الأزمات الجيوسياسية ومشكلات الشحن على قطاع المقاولات في البحرين، مؤكدا وجود ارتفاع في أسعار مواد البناء وتكاليف النقل. وأوضح أن السوق المحلية تعتمد حاليا بشكل كبير على الإمدادات عبر المملكة العربية السعودية لتفادي النقص الناتج عن تأخر الشحنات من القارة الأوروبية. ودعا الحكومة إلى التدخل الفوري لإعادة تسعير المشاريع الحكومية والإسكانية لحماية المقاولين من الخسائر، استنادا إلى القوانين التي تتيح ذلك في فترات الأزمات. وأكد المقاول جمشير أن الأزمات الجيوسياسية أثرت مباشرة في وفرة مواد البناء بالسوق البحرينية؛ ما أدى إلى اختفاء بعض الأسعار السابقة وتسجيل ارتفاعات ملحوظة. وأوضح أن هذه الزيادات طالت مواد العزل والخرسانة الجاهزة، بالإضافة إلى الرمل المغسول الذي قفز سعره من 7.5 دينار إلى 10 دنانير. وأضاف جمشير أن قطاع المقاولات يواجه نقصا وتأخرا في وصول الأجهزة والمعدات ومواد البناء، مبينا أن المشكلة الأساسية لا تكمن في انعدام الوفرة بشكل كامل، بل في الارتفاع الحاد للأسعار والتأخير في تسليم الشحنات. وذكر أن تكلفة الشحن للحاوية الواحدة ارتفعت بشكل قياسي؛ إذ قفزت من 3000 دولار لتصل إلى 13000 دولار؛ ما يشكل ضغطا كبيرا على التكاليف الإجمالية للمشاريع. وفيما يتعلق بمصادر التوريد، أشار المقاول عارف جمشير إلى أن السوق المحلية عانت من تأخر وصول المواد القادمة من القارة الأوروبية، لافتا إلى أن المملكة العربية السعودية لعبت دورا حاسما في إنقاذ الموقف وتوفير معظم مواد البناء للسوق البحرينية. وعلى الرغم من هذه التحديات المتمثلة في التأخير وغلاء الأسعار، أكد أنه لا يوجد تعطيل أو توقف في تنفيذ مشاريع المقاولات الحالية؛ إذ يستمر العمل بها. وحذر جمشير من تورط المقاولين الذين التزموا بأسعار قديمة للمشاريع قبل موجة الغلاء الأخيرة، موضحا أن المقاول الذي وافق على تسعيرة بدينارين يطالب الآن بزيادتها إلى دينارين ونصف لتغطية الفروقات وتجنب الخسارة. ودعا الحكومة إلى دراسة السوق والتعاون مع المقاولين عبر إعادة تسعير المشاريع الحكومية، مشددا على أن القانون يتيح تفعيل تعديل الأسعار في حالات الكوارث والحروب لحماية الجهات المنفذة.
Go to News Site