صحيفة الشرق - قطر
شدد الدكتور فادي مكي، وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية اللبناني، على أهمية الدور الذي تلعبه دولة قطر في الوساطة وحل النزاعات بما يخدم الاستقرار الإقليمي والدولي. وأشاد الدكتور مكي، في حديث لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، بالدعم القطري الكبير للبنان على مختلف الأصعدة، لا سيما في الجانبين الإنساني والإغاثي، إلى جانب مساندة الموقف السياسي الرسمي اللبناني الداعي إلى إدانة العدوان الإسرائيلي على لبنان ووقفه. وأوضح أن قطر لعبت على مدى السنوات الماضية دورا محوريا وفاعلا في الوساطة وتسوية النزاعات بالطرق الدبلوماسية، وكانت سباقة في رعاية عدد من جهود الحلول في المنطقة وخارجها، مما راكم لديها خبرات مهمة يمكن الاستفادة منها في إدارة الأزمات والنزاعات القائمة والمستقبلية، بما يخدم الاستقرار الإقليمي والدولي. وفي الشأن اللبناني، أكد مكي أن الحكومة تصر على أن يكون وقف إطلاق النار شاملا وكاملا، وأن تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية بشكل فوري، إلى جانب وقف التدمير الممنهج للقرى والبلدات، وذلك قبل الدخول في أي مفاوضات مع الكيان الإسرائيلي، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة. وأوضح أن الثوابت اللبنانية في أي مسار تفاوضي، والتي يستند إليها المسؤولون اللبنانيون تقوم على عدم التفريط في الأرض، إلى جانب رفض أي مساس بالسيادة الوطنية. وشدد على أن ما يعلنه الكيان الإسرائيلي بشأن ما يسمى بـ"الخط الأصفر" أو "المنطقة العازلة" مرفوض بالكامل، مؤكدا السيادة الكاملة للدولة اللبنانية على أراضيها، وضرورة انسحاب قوات الاحتلال من كامل جنوب لبنان. كما شدد على أهمية استعادة الأسرى، وعودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم، وتأمين التمويل اللازم لإعادة الإعمار عبر الهبات والمساعدات الدولية. وفي هذا السياق، أعلن أن لبنان بصدد إعداد ملف قانوني متكامل يوثق الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية، بهدف مساءلة الكيان الإسرائيلي قضائيا والمطالبة بتعويضات عن كامل الأضرار والخسائر التي لحقت بالبلاد. ولفت إلى أن الذهاب إلى أي مفاوضات لا يقتصر على معالجة الوضع الراهن فحسب، بل يهدف أيضا إلى ضمان عدم تكرار الانتهاكات الإسرائيلية مستقبلا، ومنع عودة العدوان على لبنان. وكشف الدكتور مكي أن الأضرار الناتجة عن العدوان الإسرائيلي تقدر بمليارات الدولارات، رافضا الخوض في أرقام تفصيلية في الوقت الراهن، مشيرا إلى لجنة وزارية مختصة لإعداد الملف ولإجراء إحصاءات دقيقة وعلمية لحجم الخسائر. وأوضح أن الخسائر لا تقاس بالأرقام وحدها، بل تبدأ بالأرواح التي أزهقت والإصابات التي خلفها العدوان، إذ سقط أكثر من 2500 قتيل و7800 جريح، وهي خسائر لا يمكن تعويضها أو استردادها بأي حال، ويجب أن تظل في صدارة أولوياتنا. وبين وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية اللبناني أن الأضرار طالت أكثر من 100 ألف وحدة سكنية، إضافة إلى ما يقارب 15 جسرا، فضلا عن عدد كبير من المنشآت الحيوية والمستشفيات، إلى جانب كلفة اقتصادية غير مباشرة ناجمة عن خسارة الأعمال والتداعيات البيئية والزراعية، مما يشكل أعباء اقتصادية ثقيلة على الدولة والمجتمع.
Go to News Site