صحيفة البلاد البحرينية
شهد سوق مواد البناء ارتفاعا ملحوظا في أسعار المواد الأساسية كالرمل والأسمنت والكنكري والخرسانة الجاهزة والطابوق بنسب تتراوح بين 20 % و30 % خلال الأسابيع الماضية . ويعود هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى تداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة وتوقف بعض الشركات عن العمل مؤقتاً، بالإضافة إلى زيادة تكاليف التأمين البحري وزيادة أسعار وقود الديزل للسفن والنقل البري المحلي، وسط تأكيدات من العاملين في القطاع على استمرار توفر المواد وتواصل حركة الطلب في السوق على الرغم من الزيادات السعرية. وقال أحد العاملين في شركة موردة لمواد البناء إن أسعار الرمل المغسول، شهدت قفزة مؤثرة على التكلفة الإجمالية لقطاع المقاولات، إذ ارتفع سعر شحنة الرمل بحجم 10 أمتار مكعبة بنحو 24.5 دينار بحريني، منتقلاً من 82.5 دينار قبل نحو شهرين إلى 107 دنانير حالياً، بزيادة تقارب 29.7 %. وأضاف أن الزيادة جاءت من الموردين الأساسيين للرمال البحرية ، بينما اكتفت محطات الغسيل بتمرير التكلفة للمستهلك. من جانبه، أوضح المسؤول في إحدى شركات الخرسانة محمد البنعلي أن سعر المتر المكعب الواحد من الخرسانة الجاهزة سجل ارتفاعاً من 28 ديناراً إلى 33 ديناراً في المتوسط. وأفاد بأن سعر طن الأسمنت زاد بدينارين ليصل إلى 24 ديناراً، في حين ارتفع سعر الكنكري من حوالي 6.4 دينار إلى ما يقارب 7.3 دينار. وذكر أن أسعار الطابوق زادت بنسبة 20 % ليبلغ سعر الطابوقة 240 فلساً. وأرجع أسباب الارتفاع إلى زيادة تكلفة الديزل والتأمين البحري، مؤكداً أن هناك عدد من الشركات تعمل في استخراج الرمال البحريه، وأن حركة الطلب مستمرة والمواد متوفرة بالرغم من موجة الغلاء. وعزا عاملون إلى أن ارتفاع الأسعار إلى توقف شركات سحب الرمال عن العمل لشهر كامل بسبب الظروف الراهنة، مما أدى لتراكم المصروفات الثابتة كالإيجارات والرواتب. وأوضح أن نشاط شركته يقتصر على توفير الكنكري المستورد من دولة الإمارات، والذي ارتفع سعره من ليتجاوز 7 دنانير. حيث أن الزيادة في المواد المستوردة تعود لتضاعف تكلفة ديزل البواخر، ورفع المصدر الأساسي للأسعار منذ بداية شهر أبريل، وارتفاع تكاليف التأمين البحري ، وزيادة تكاليف النقل. وتوقعوا إلى احتمال انخفاض الأسعار واستقرارها بمجرد انتهاء الوضع الراهن وتراجع التكاليف، حيث أن ما يهم في استقرار وتوافر المواد حالياً هو العامل الأهم في السوق.
Go to News Site