Collector
التقنية من علوم الحاسوب.. إلى الذكاء الاصطناعي | Collector
التقنية من علوم الحاسوب.. إلى الذكاء الاصطناعي
جريدة الرياض

التقنية من علوم الحاسوب.. إلى الذكاء الاصطناعي

الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي أُنشئت 1440هـ مستندة إلى رؤية وطنية طموحة تلعب التقنية دوراً جوهرياً في العصر الحديث، حيث تحولت من مجرد أداة مساعدة إلى ركيزة أساسية تشكل ملامح الحياة اليومية والمستقبلية، وتكمن أهميتها في قدرتها على تغيير موازين القوى، وزيادة الكفاءة، وتحقيق التنمية، فقد مكنت التقنية الأفراد من التواصل في أي وقت ومن أي مكان عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة مثل واتساب وفيسبوك، ما جعل العالم قرية صغيرة، كما تسهم التقنية في التحول الرقمي للمدارس، وتقديم تجارب تعليمية مشوقة (مثل الواقع الافتراضي والسبورات الذكية)، وتوفير الوصول للمواد الدراسية عن بعد، ما يختصر الوقت ويحفز الإبداع. وقد بدأ الحاسب الآلي ودخل إلى المملكة في الأربعينات الميلادية عبر شركة أرامكو، ودخوله لاحقًا للدوائر الحكومية في الستينات، وتم ابتعاث الطلبة لدراسة الحاسب الآلي في السبعينات، ثم ازدهار وانتشار الحاسب الآلي في الثمانينات، وشهد قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات خلال العقود الثلاثة الأخيرة قفزة نوعية، نتج عنها بنية تحتية رقمية متينة أسهمت في ترسيخ مكانة المملكة في الاقتصاد الرقمي وتعزيز حضورها الدولي، وتبرز أهمية الابتكار والتطوير في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، بوصفها تشكل الدعائم الأساسية لتسهيل التواصل، وتحسين الكفاءة، الابتكار وتقدّم نظم التعليم، وتطوير القطاعات بالمجالات كافة، وتسهيل حياة الناس بصورة تواكب طموحاتهم وتلبي احتياجاتهم وتطلعاتهم، وقامت قيادات المملكة منذ تأسيسها بجهود كبيرة في سبيل تعزيز مسيرة التطور في البلاد، أثمرت بتسجيل نجاحات غير مسبوقة في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، ما فتح المجال واسعاً أمام الخدمات والاستثمارات، ونظراً إلى النمو المتسارع الذي تشهده الممارسات والتقنيات في مجال الذكاء الاصطناعي، وما تتصف به من تنوع في استخدام مختلف التطبيقات في عديد من المجالات، وما تقوم به من دور فعال في تسريع وتيرة القرار ودعم الاستخدام الأمثل، فقد أنشئت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) بموجب الأمر الملكي في 1440هـ وهي الجهة المختصة في المملكة بالبيانات والذكاء الاصطناعي وتشمل البيانات الضخمة، وهي المرجع الوطني في كل ما يتعلق بهما من تنظيم وتطوير وتعامل، وهي صاحبة الاختصاص الأصيل في كل ما يتعلق بالتشغيل والأبحاث والابتكار في قطاع البيانات والذكاء الاصطناعي، وتســـعى المملكة لتكون مـــن الدول الرائدة عالميـــا في قطاع البيانـــات والـــذكاء الاصطناعي، ويعد دعـــم وتطوير الكفـــاءات الوطنية أحد أهم ممكنـــات هـــذا التوجه، ويترجم هـــذا التوجه من خـــلال قيادة (ســـدايا) لعدد من المبادرات والبرامج والأنشـــطة لتنمية رأس المال البشـــري وبناء القدرات وتوفير الإمكانات وتعزيز اســـتدامة الكفـــاءات الوطنية وربطها بمهن المســـتقبل لإيجاد بيئـــة خصبـــة للمواهب الوطنية القادرة على وضـــع المملكة في صفوف الدول المتقدمة في الذكاء الاصطناعي. تقنية التكنولوجيا تؤثر في مختلف جوانب الحياة البشرية، بما في ذلك العمل، التعليم، الصحة، الترفيه، والاتصالات، كما تسهم في تطوير المجتمع وتسهيل التفاعل بين الأفراد والمجتمعات، وتعد التكنولوجيا أحد المحركات الرئيسية للتقدم البشري، حيث تسهم في تحسين جودة الحياة، دفع الابتكار، وتعزيز الإنتاجية، وتوفر التكنولوجيا الأدوات والأساليب التي تساعد في تحقيق أهداف الإنسان بكفاءة وابتكار، مما يجعلها جزءًا لا يتجزأ من تطور المجتمع والبشرية، ويعد الحاسب الآلي من أبرز المستجدات التي أنتجتها التقنية في القرن الماضي، وهي تمر بثورة تعتمد على العلم والتقنية لتؤثر في جميع ميادين الحياة والتي ستقودنا إلى تطورات متعددة ومختلفة في شتى المجالات، فظهور الحاسب فرض كثيراً من المتغيرات في جميع النواحي المعرفية والعلمية حتى أصبحت بصمة الحاسب الآلي واضحة المعالم في جميع الميادين لتشكل أداة قوية لحفظ المعلومات ومعالجتها ونقلها، وقد تطورت أساليب استخدام الحاسب في التعليم، وأصبح الاهتمام الآن منصباً على تطوير الأساليب المتبعة في التدريس باستخدام الحاسب أو استحداث أساليب جديدة يمكن أن يسهم من خلالها الحاسب في تحقيق ودعم بعض أهداف المناهج الدراسية، كما تم الاعتماد على الحاسب الآلي في جميع الدوائر الحكومية وبات هو أساس التعامل من حيث تنظيم العمل وإنجاز المعاملات وحفظها، ومع تقدم التقنية والثورة المعلوماتية، تحول العمل في الدوائر الحكومية إلى التحول الرقمي والمنصات الإلكترونية، مما ساهم في نقلة نوعية تهدف إلى تعزيز الشفافية، ورفع الكفاءة، وتحسين تجربة المستخدمين تماشياً مع رؤية 2030. تطور شهد قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات خلال العقود الثلاثة الأخيرة قفزة نوعية، نتج عنها بنية تحتية رقمية متينة أسهمت في ترسيخ مكانة المملكة في الاقتصاد الرقمي وتعزيز حضورها الدولي، وتبرز أهمية الابتكار والتطوير في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، بوصفها تشكل الدعائم الأساسية لتسهيل التواصل، وتحسين الكفاءة، الابتكار وتقدّم نظم التعليم، وتطوير القطاعات بالمجالات كافة، وتسهيل حياة الناس بصورة تواكب طموحاتهم وتلبي احتياجاتهم وتطلعاتهم، وقامت قيادات المملكة منذ تأسيسها بجهود كبيرة في سبيل تعزيز مسيرة التطور في البلاد، أثمرت بتسجيل نجاحات غير مسبوقة في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، مما فتح المجال واسعاً أمام الخدمات والاستثمارات، هذه الطفرة التي شهدها قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة أسهمت بوصول حجم سوق الاتصالات والتقنية إلى 163 مليار ريال بنهاية العام 2023م، محققاً نمواً بنسبة 6 % عن عام 2022م، واستقطاب استثمارات بمليارات الدولارات من أكبر الشركات العالمية، ترافق ذلك إتاحة مجموعة stc وشركاتها التابعة خدمات رقمية متطورة بكفاءة عالية وسرعة فائقة تضاهي تلك المتوفرة في الدول المتقدمة، غطت هذه الخدمات مجالات واسعة، موفرةً بذلك أسساً قوية تدعم مسيرة التحول الرقمي والتطور الاقتصادي في البلاد، وأعلنت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في وقت سابق عن اطلاق مبادرات ضخمة في التأهيل والتدريب مع كبرى الشركات التقنية، كما أثمرت هذه الجهود عن أثر اقتصادي عن وتوفير آلاف الوظائف، وفق تقديرات IDC، لتؤكد المملكة أنها ليست مجرد متلقٍ للتقنيات، بل مصنعٌ ومحركٌ لها، وواحدة من أبرز الدول الرائدة في تشكيل ملامح العصر الذكي عالميًا. ذكاء اصطناعي يعرف الذكاء الاصطناعي بأنه أنظمة تستخدم تقنيات قادرة على عمل تنبؤات أو توليد محتوى أو تقديم توصيات أو اتخاذ قرارات بمستويات متفاوتة من التحكم الذاتي، وهو فرع من علم الحاسوب، تُعرِّفه الكثير من المؤلفات بكونه : (دراسة وتصميم العملاء الأذكياء)، والعميل الذكي هو نظام يستوعب بيئته ويتخذ المواقف التي تزيد من فرصته في النجاح في تحقيق مهمته أو مهمة فريقه، وتعود جذور الذكاء الاصطناعي إلى بداية أربعينيات القرن الماضي حين اقترح بعض العلماء نموذجاً للخلايا العصبية الاصطناعية، وقد برز مفهوم الذكاء الاصطناعي بصفة كبيرة في بداية الخمسينيات من القرن الماضي عندما أثار العالم البريطاني ( آلان تورنج ) التساؤل حول هل الآلة قادرة على التفكير؟ ومنذ ذلك الوقت شهد الذكاء الاصطناعي موجات من الازدهار والركود أو ما يُسمى (بشتاء الذكاء الاصطناعي) إلى أن وصل إلى الانتشار الواسع الذي نشهده اليوم في شتى المجالات. سدايا أُنشئت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) بموجب الأمر الملكي بتاريخ 1440هـ وهي الجهة المختصة في المملكة بالبيانات والذكاء الاصطناعي وتشمل البيانات الضخمة، ويرأس مجلس إدارتها رئيس مجلس الوزراء، و(المركز الوطني للذكاء الاصطناعي)، و(مكتب إدارة البيانات الوطنية) ملحقان بها وأنشئا معها، ويرتبطان بها تنظيمياً، إضافةً إلى مركز المعلومات الوطني، وهي المرجع الوطني في كل ما يتعلق بهما من تنظيم وتطوير وتعامل، وهي صاحبة الاختصاص الاصيل في كل ما يتعلق بالتشغيل والابحاث والابتكار في قطاع البيانات والذكاء الاصطناعي، وتســـعى المملكة لتكون مـــن الدول الرائدة عالميـــاً في قطاع البيانـــات والـــذكاء الاصطناعي، ويعد دعـــم وتطوير الكفـــاءات الوطنية أحد أهم ممكنـــات هـــذا التوجه، ويترجم هـــذا التوجه من خـــلال قيادة ســـدايا لعدد من المبادرات والبرامج والانشـــطة لتنمية رأس المال البشـــري وبناء القدرات وتوفير الامكانات وتعزيز اســـتدامة الكفـــاءات الوطنية وربطها بمهن المســـتقبل لإيجاد بيئـــة خصبـــة للمواهب الوطنية القادرة على وضـــع المملكة في صفوف الدول المتقدمة في الذكاء الاصطناعي، وانطلاقاً من دورها الوطني كجهة مرجعية في البيانات والذكاء الاصطناعي وسعيها إلى تنظيم القطاع، أصدرت سدايا الإطار الوطني للمعايير المهنية للبيانات والذكاء الاصطناعي ليكون مرجعاً أساسياً للمهتمين بالقطاع سواءً من الممارسين أو صناع القرار في الجهات المختلفة وذلك لتوحيد وتحسين الممارسات المهنية والتطبيقات المتعلقة بتنمية القدرات البشرية. إنجازات في خضم سباق العالم لتبني التقنيات المتقدمة، تواصل المملكة ترسيخ موقعها بصفتها إحدى الدول الطليعة في مجال الذكاء الاصطناعي، مستندة إلى رؤية وطنية طموحة تجمع بين الاستثمارات الضخمة، وبناء البنية التحتية، والتحالفات مع كبرى شركات التقنية العالمية. إذ تسعى إلى تبني نهج قائم على التحول نحو اقتصاد مبتكر ومستدام معتمدة على الذكاء الاصطناعي والابتكار بدعم وتمكين من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، حيث تشهد المملكة تحولات اقتصادية تُعد فرصة غير مسبوقة لتعزيز التعاون الدولي وبناء مستقبل شامل ومستدام قائم على الذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية، وتتجسد هذه الرؤية من خلال إعلان المملكة في مؤتمر ( LEAP 2025 )، عن استثمارات تجاوزت 14.9 مليار دولار في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة في آخر نسخة فقط، شملت شراكات ليب على مدى الأعوام إعلانات مع شركة مايكرسوفت وشركة أمازون وشركة جوجل وغيرها، وتعكس هذه الاستثمارات توجه المملكة لترسيخ نفسها مركزًا عالميًا للابتكار الرقمي، وبحسب بيانات وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات فمن أبرز هذه الشراكات، استثمار مايكروسوفت لبناء مركز بيانات مدعوم بالذكاء الاصطناعي بأكثر من ملياري دولار، واستثمار شركة (Groq) بـ1.5 مليار دولار إلى جانب استثمار (Salesforce) بـ500 مليون دولار يشمل تدريب 30 ألف سعودي بحلول 2030، وفي الوقت نفسه، جاء إطلاق شركة (HUMAIN) التابعة لصندوق الاستثمارات العامة ليكون المحرك الوطني للمشروعات الذكية، مدعومًا باتفاقيات إستراتيجية مع (NVIDIA) وAWS وCisco) لإنشاء مصانع ذكاء اصطناعي، وتأسيس (منطقة الذكاء الاصطناعي)، وإطلاق معهد بحثي في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (KAUST)، ونالت (سدايا) وحصدت العديد من الجوائز منها: جائزة المنتدى السعودي للإعلام (مسار الابتكار في الاتصال المؤسسي) عام 2024 وجائزة مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية (فرع حوسبة اللغة العربية / المؤسسات) عام 2024، ونالت شهادات عالمية منها 4 شهادات من منظمة ICMG الدولية الرائدة بالتميز في هيكلية البنية التقنية بالعالم في مجالات: (حوكمة الهيكلة المؤسسية) عن عملها على تعزيز قيمة العمل وفقاً للأدوار والمسؤوليات وإجراءات محددة، وضمان بناء مكونات التقنية بكفاءة عالية ومواصفات متوافقة، و(التحول الرقمي) لعملها على منهجية بناء، والمكونات الهيكلية الرقمية وتوظيف أحدث التقنيات، مع (حوكمة البنية الرقمية) لعملها على الهيكل التنظيمي وقدرات القيادات المؤسسية، والتوجهات التقنية والإجراءات المعنية بالبنية الرقمية، و(التميز المؤسسي والتمحور حول العميل) بفعل عملها على قدرات فهم متطلبات واحتياجات وتوقعات العميل، بحيث تدور قرارات تصميم المنتجات والخدمات حول تجربة العميل. صار العمل في الدوائر الحكومية رقمياً بالمنصات الإلكترونية الحاسوب دخل المملكة في الأربعينات الميلادية عبر شركة أرامكو المدارس قديمًا بعد ظهور أجهزة الكمبيوتر التكنولوجيا مرت بالعديد من مراحل التطور المملكة اهتمت بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات منذ القدم إعداد: حمود الضويحي

Go to News Site