صحيفة البلاد البحرينية
أكدت فعاليات وطنية أن مملكة البحرين تزخر بقوانين عمالية حديثة ومتطورة، وفق أفضل المعايير والممارسات الدولية، بما يضمن تحقيق التوازن العادل بين حقوق العمال وأصحاب العمل، ويسهم في إيجاد بيئة عمل محفزة وآمنة ومستقرة، موضحين أن توجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، شكلت أساساً لعمل وطني متكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، يستهدف تطوير التشريعات والأنظمة والسياسات التي تنهض بالكوادر الوطنية ويعزز من كفاءة مخرجات سوق العمل. وأضافوا في تصريحات خاصة لوكالة أنباء البحرين "بنا"، بمناسبة يوم العمال العالمي، الذي تحتفي به دول العالم في الأول من شهر مايو من كل عام، أن العمال في مملكة البحرين يمثلون الركيزة الراسخة لمسيرة التنمية، وصناع الحاضر الذين يرسخون منجزاته، مشيرين إلى أن تمكينهم، وتوفير بيئة عمل عادلة ومحفزة، وتعزيز فرص التدريب والتطور المهني، يشكل أساساً لتعظيم إسهاماتهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني، وترسيخ مكانة مملكة البحرين كنموذج رائد في الاستثمار في الإنسان وبناء القدرات الوطنية. وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة جميلة محمد رضا السلمان، رئيس لجنة الخدمات بمجلس الشورى، أن ما تحظى به الكوادر الوطنية من رعاية واهتمام كبيرين من جلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، والدعم المتواصل من سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، يجسد نهجاً وطنياً راسخاً يضع الإنسان البحريني في صدارة أولويات التنمية، مضيفة أن مجلس الشورى يواصل دوره في مراجعة وتطوير التشريعات العمالية، بما يواكب المتغيرات المتسارعة في سوق العمل، ويعزز من تنافسية الاقتصاد الوطني. وذكرت السلمان أن مشروع قانون بإضافة بند جديد بشأن التأمين ضد التعطل، والذي يقضي بالتكفل بدفع رواتب البحرينيين المؤمن عليهم في شركات القطاع الخاص لشهر أبريل 2026م، هو خير شاهد على حجم العمل المشترك بين السلطتين، وما تزخر به المملكة من تشريعات مرنة قادرة على أن توفر الحماية للكوادر الوطنية، في ظل التحديات الاقتصادية التي قد تؤثر على بعض القطاعات، مشيرة إلى أن توجيهات سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لوزارة العمل بتقديم ثلاث فرص وظيفية لكل باحث عن عمل مسجل لديها قبل نهاية عام 2025، والتي جاءت في إطار تنفيذ رؤى جلالة الملك المعظم، تعتبر مبادرة نوعية أسهمت في تعزيز مؤشرات سوق العمل، لاسيما وأنها أدت بنجاح خلال العام 2025م إلى توظيف آلاف البحرينيين. وأضافت رئيس لجنة الخدمات بمجلس الشورى أن الخطة الوطنية لسوق العمل 2023-2026، تعتبر إطاراً استراتيجياً متكاملاً يهدف إلى تنظيم سوق العمل، وتعزيز توظيف العمالة الوطنية، والحفاظ على استقرارها، من خلال توفير فرص عمل نوعية ومستدامة، وتسخير الإمكانات لتطوير منظومة التعليم والتدريب، بما يواكب احتياجات سوق العمل ويؤهل الكوادر الوطنية للاندماج بكفاءة واقتدار. من جانبه، أكد النائب أحمد صباح السلوم، رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب، أن هذه المناسبة تمثل محطة مهمة لتجديد الالتزام الوطني بدعم العمالة البحرينية وتعزيز دورها في مسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة، مشيراً إلى أن القطاع الخاص يعد شريكاً أساسياً في استيعاب الكوادر الوطنية وتوفير فرص العمل النوعية. وشدد السلوم على أن الاستثمار في التدريب والتأهيل المستمر للكوادر الوطنية يمثل أولوية قصوى، حيث إن رفع كفاءة العامل البحريني هو استثمار مباشر في مستقبل الاقتصاد الوطني، مؤكداً أن دعم العمالة الوطنية في مملكة البحرين لا يقتصر على التوظيف فحسب، بل يشمل توفير بيئة عمل محفزة، ومسارات مهنية واضحة، وفرصاً عادلة للتطور والترقي، بما يعزز من إنتاجية العامل ويعكس صورة إيجابية عن سوق العمل في المملكة. من جانبه، قال النائب بدر التميمي إن مشاركة مملكة البحرين الاحتفال بمناسبة يوم العمال يجسد تقديراً وطنياً راسخاً للدور الحيوي الذي تشكله هذه الفئة في دفع عجلة التنمية الشاملة، باعتبارهم الركيزة الأساسية في مسيرة البناء والتقدم، وشركاء فاعلين في تحقيق الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية، مشدداً على أهمية تضافر الجهود لجعل المواطن البحريني الخيار الأول في التوظيف. وأشار إلى أن السلطة التشريعية أولت اهتماماً كبيراً بتطوير المنظومة القانونية ذات الصلة بحماية حقوق العمال، من خلال سن التشريعات التي تضمن بيئة عمل عادلة وآمنة، وتعزز الاستقرار الوظيفي، وتصون كرامة العامل، بما يتماشى مع المعايير الدولية ويواكب متطلبات سوق العمل المتغيرة، مشيراً إلى أن المجلس رفع عدداً من المقترحات برغبة والمقترحات بقانون التي تصب في خدمة العمالة الوطنية، من أبرزها المرسوم بقانون لدعم الشركات المتضررة بسبب العدوان الإيراني الغاشم ودفع رواتب العاملين في القطاع الخاص لشهر أبريل من صندوق التأمين ضد التعطل. وفي السياق ذاته، أشار السيد يعقوب يوسف محمد، رئيس المجلس التنفيذي للاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين، إلى أن عمال البحرين أثبتوا عبر مختلف المراحل قدرتهم على الصمود والتكيف مع التحديات، وتحملهم لمسؤولياتهم الوطنية بإخلاص، لافتاً إلى أن المرحلة الراهنة، في ظل تداعيات العدوان الإيراني الآثم، تفرض واقعاً استثنائياً على سوق العمل، يستدعي تكاتف الجهود وتعزيز الإجراءات التي تكفل حماية العمال، وضمان استقرارهم الوظيفي والمعيشي في ظل هذه الظروف الدقيقة. وأكد رئيس الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين أهمية الاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية، بما يعزز قدرتها على مواجهة التحديات ويزيد من تنافسيتها في سوق العمل، مشدداً على أهمية الشراكة الفاعلة بين الحكومة وأصحاب العمل والنقابات لتحقيق التوازن والاستقرار في سوق العمل. بدوره، قال الحقوقي سلمان ناصر، رئيس مجموعة حقوقيون مستقلون، إن هذه المناسبة تمثل محطة سنوية لتجديد الالتزام الوطني والدولي بحماية حقوق العمال، وترسيخ الضمانات القانونية التي تصون كرامتهم الإنسانية، مؤكداً أن الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة لم تثن الدولة عن مواصلة تطوير منظومتها الحقوقية، لافتاً إلى أن الحكومة واصلت جهودها في تحديث التشريعات العمالية وتعزيز منظومة التفتيش والرقابة، بما يتماشى مع المعايير الصادرة عن منظمة العمل الدولية، وهو ما انعكس في إشادات وتقارير دولية إيجابية بشأن تطور بيئة العمل وتعزيز الامتثال للمعايير الحقوقية. وأشار ناصر إلى أن المملكة تعاملت بواقعية مع التحديات التي تواجه سوق العمل، بما في ذلك التحولات الاقتصادية المتسارعة، وتداعيات الأوضاع الإقليمية، والتغيرات المرتبطة بأنماط العمل الحديثة، من خلال سياسات متوازنة تحمي الحقوق وتدعم الاستقرار، وتضمن استمرارية التنمية.
Go to News Site