Al Arabiya
لم يعد الخلاف بين الولايات المتحدة وأوروبا حول إيران مجرد تباين في وجهات النظر، بل تحوّل إلى صراع استراتيجي مكتمل الأركان يعكس تضارباً عميقاً في المصالح، لا في القيم كما يُروَّج. ففي الوقت الذي ترفع فيه الأطراف الغربية شعارات مشتركة حول الديمقراطية وحقوق الإنسان، تكشف الوقائع أن ما يحكم سياساتها في الشرق الأوسط، خاصة تجاه إيران، هو منطق المنفعة البحتة، حتى وإن جاء ذلك على حساب استقرار المنطقة أو معاناة شعوبها.لقد حالت هيمنة الاتحاد الأوروبي، إلى جانب الصين وروسيا، على السوق الإيرانية وبعض أسواق الشرق الأوسط، دون تمكّن الولايات المتحدة من جني ثمار تدخلاتها العسكرية الطويلة في المنطقة، رغم الكلفة الباهظة التي دفعتها في حروبها ضد الإرهاب، لا سيما ضد تنظيمي القاعدة وداعش. وبينما كانت واشنطن تخوض هذه المعارك، كان الأوروبيون ومعهم شركاؤهم يحصدون المكاسب الاقتصادية والسياسية، مستفيدين من واقع إقليمي مضطرب تُعاد فيه صياغة النفوذ بعيداً عن خطوط المواجهة المباشرة.لهذا لم يكن مستغرباً أن تقف أوروبا في وجه أي استراتيجية أميركية تهدف إلى ممارسة ضغط حقيقي على إيران. فإضعاف النظام حتى إسقاطه لا يعني،
Go to News Site