صحيفة البلاد البحرينية
أكدت هيئة البحرين للثقافة والآثار أنها، وعملا باختصاصاتها المحددة في المرسوم بقانون رقم (10) لسنة 2015 بإنشاء هيئة البحرين للثقافة والآثار، تُعنى بكافة المسؤوليات المرتبطة بشؤون الثقافة والآثار، وتتولى مهام الحفاظ على التراث الوطني وصون الملامح الثقافية والتراثية والعمرانية لمملكة البحرين، وذلك وفقا لأحكام المرسوم بقانون رقم (11) لسنة 1995 بشأن حماية الآثار. وأوضحت في ردها على سؤال النائب الثاني لرئيس مجلس النواب أحمد قراطة، أن حماية الأثر العقاري تتجلى في عدد من الاشتراطات والضوابط، من بينها إعادة العقارات الخاصة إلى أصحابها بعد انتهاء أعمال التنقيب ما لم يتم استملاكها، إلى جانب إخضاع العقارات المسجلة لضوابط تمنع هدمها أو تعديلها أو التصرف بها دون موافقة الجهة المختصة، مع التزام المالك بالحصول على الموافقات اللازمة لأي إجراء يتعلق بالعقار، إضافة إلى منح الهيئة صلاحية تنفيذ أعمال الصيانة والترميم عند الحاجة. وبيّنت الهيئة أن المناطق المجاورة للمواقع الأثرية تخضع لضوابط خاصة، أبرزها اشتراط الحصول على موافقة مسبقة قبل إصدار تراخيص البناء أو الترميم، بما يضمن الحفاظ على الطابع الأثري للمواقع. وفيما يتعلق بالدائرة الثانية بمحافظة العاصمة، أفادت الهيئة بأن عدد المباني والعقارات المصنفة كآثار يبلغ نحو 855 مبنى، منها 724 مدرجة في سجل التراث الوطني، فيما يخضع 131 مبنى للدراسة؛ تمهيدا لإدراجها. وأشارت إلى أن تصنيف العقارات كآثار يتم وفق معايير فنية وتاريخية محددة، تشمل القيمة التاريخية والفنية، على أن يكون عمر الأثر 50 عاما على الأقل، مع إمكان استثناء هذا الشرط بقرار رسمي إذا اقتضت المصلحة الوطنية ذلك. وأضافت أن عملية التصنيف تمر بثلاث مراحل رئيسة تشمل الفرز والتقييم والدراسة التحليلية، وذلك وفق معايير تشمل القيمة المعمارية والتاريخية والندرة والأهمية الاجتماعية، إلى جانب دراسة الجدوى الاقتصادية وفرص الاستدامة. وأكدت الهيئة إعداد دليل تقني متكامل لترميم المباني يتضمن أسس الحفظ والصيانة، ويخضع لمراجعات داخلية وخارجية، على أن يتم طرحه قريبا ليكون مرجعا معتمدا في أعمال الترميم وبرامج التدريب. وفيما يخص التوفيق بين حماية التراث وحقوق الملاك، أوضحت الهيئة أنها تعتمد على تصنيفات المناطق التاريخية كبديل عن الاستملاك، بما يضمن الحفاظ على الملكية الخاصة، مع إتاحة فرص الاستثمار ضمن ضوابط تحافظ على الهوية التراثية، مشيرة إلى أن هذه الآلية تعزز الشراكة مع القطاع الخاص وتدعم استدامة المباني التراثية. كما لفتت إلى العمل على تنظيم الأنشطة الاستثمارية في هذه المناطق بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على القيمة التراثية وتحفيز الاستثمار. وفيما يتعلق بالاستملاك والصيانة، أوضحت الهيئة أنها استملكت ستة عقارات منذ العام 2022، فيما قامت بصيانة وترميم 7 عقارات خلال الفترة ذاتها، مع استمرار العمل على مشروعات أخرى بالتنسيق مع الجهات المختصة. وأكدت أن المعايير المنظمة لأعمال الترميم والتجديد أصبحت واضحة بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (93) لسنة 2023، والذي وضع ضوابط تفصيلية للبناء والتطوير في المناطق التاريخية بما يحافظ على طابعها الأثري. وشددت الهيئة على التزامها بمواصلة جهود حماية التراث الوطني، وتطوير آليات إدارته واستثماره بما يحقق التوازن بين الحفاظ على قيمته التاريخية وتعزيز مردوده الاقتصادي والاجتماعي، في إطار من التكامل مع الجهات المعنية والشراكة مع المجتمع.
Go to News Site