صحيفة البلاد البحرينية
يناقش مجلس النواب في جلسته المقبلة مرسوما بقانون يضع غرامات إدارية تصل إلى 10 آلاف دينار، وعقوبات أشد، ورقابة أوسع على جمع المال للأغراض العامة. ويهدف المرسوم بقانون إلى سد ثغرات في قواعد التبرعات ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وقالت وزارة التنمية الاجتماعية إن تراخيص جمع المال الصادرة عنها بلغت 215 ترخيصا في 2023، و211 في 2024، و184 حتى سبتمبر 2025. وأشارت إلى أن المخالفات المرتبطة بالمادة التاسعة ارتفعت من مخالفتين في 2023 إلى ثلاث مخالفات في 2024، ثم خمس مخالفات في 2025. وذكرت الوزارة أنها تدرس المخاطر قبل منح التراخيص للجمعيات، وتحدث بياناتها، وتراقب أداء الجمعيات عبر مصفوفة مخاطر، بالتعاون مع مركز التحريات المالية، لافتة إلى أنها لم تسجل أي مخالفات جسيمة متعلقة بأنشطة الجمعيات منذ تولي وزير التنمية الاجتماعية مهامه. من جهتها، قالت وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، إن المرسوم جاء لمواكبة تحديثات معايير مجموعة العمل المالي ومتطلبات التقييم الوطني للمخاطر، وسد ثغرات يمكن استغلالها في إساءة استعمال جمع المال في أنشطة إجرامية. وقالت إن عدد التراخيص التي منحتها الوزارة للأفراد لجمع المال للأغراض الدينية بلغ 193 ترخيصا من بداية 2023 حتى أغسطس 2025. وتباينت مواقف الجمعيات؛ فقد أيدت جمعية السنابل لرعاية الأيتام التعديلات، وعدّتها في مصلحة جميع الأطراف، ولاسيما القطاع الخيري والمدني. أما جمعية المحامين البحرينية فأبلغت اللجنة بأنها لا تتحفظ على مرسوم القانون. وأوصت لجنة الخدمات بالموافقة على المرسوم بقانون رقم 39 للسنة 2025، المعدل لبعض أحكام قانون تنظيم جمع المال للأغراض العامة الصادر في 2013. وقالت إن التعديلات توسع نطاق التجريم ليشمل صورا أحدث من غسل الأموال، منها تحويل الأموال المجموعة إلى شخص أو جهة خارج البحرين من دون موافقة الوزير. ويمنح المرسوم الوزارة دورا أكبر في تقييم مخاطر الجهات المرخص لها بجمع المال، وتحديد طبيعة مخاطر تمويل الإرهاب التي قد تتعرض لها، واتخاذ تدابير رقابية تتناسب مع تلك المخاطر، على أن تحدث هذه التدابير كلما جرى تحديث التقرير الوطني للمخاطر. وجاء في تقرير اللجنة أن صدور التعديلات بأداة مرسوم بقانون ارتبط بحاجة البحرين إلى مواكبة معايير مجموعة العمل المالي، قبل خضوعها للتقييم في مارس 2026. وذكر التقرير أن التأخر في إصدارها قد يعرض المملكة لمخاطر، من بينها احتمال إدراجها على “القائمة الرمادية”، وما قد يترتب على ذلك من آثار في القطاعين المالي والاقتصادي، وارتفاع تصنيف المخاطر المرتبطة بالتعامل مع المؤسسات المالية البحرينية، وتراجع جاذبية الاستثمار. وبموجب النص، يعاقب بالسجن المؤبد أو بالسجن مدة لا تقل عن عشر سنوات وبغرامة لا تقل عن 100 ألف دينار ولا تتجاوز 500 ألف دينار كل من جمع أموالا لغرض إرهابي. أما من يجمع أموالا للأغراض العامة من دون ترخيص، فيعاقب بالحبس وبغرامة لا تتجاوز ألف دينار أو بإحدى العقوبتين. ويعد جمع المال لغير الأغراض العامة المنصوص عليها في القانون ظرفا مشددا. وتقضي المحكمة في جميع الأحوال بمصادرة الأموال التي جرى جمعها، أو أموال مساوية لها في القيمة تكون مملوكة لمرتكب الجريمة، على أن تؤول الأموال المصادرة لصالح أعمال خيرية تحددها الوزارة. ويجيز المرسوم للوزارة فرض غرامة إدارية لا تتجاوز 10 آلاف دينار على كل من يخالف أحكام القانون أو لائحته التنفيذية أو القرارات الصادرة تنفيذا له. ويراعى عند توقيع الغرامة جسامة المخالفة، وما بدا من المخالف، والمنافع التي جناها، والضرر الذي أصاب الغير. ويعدل النص تعريف “المرخص له” ليشمل كل شخص اعتباري منح ترخيصا بجمع المال أو أخطر بموافقة الوزارة على تلقي تبرعات للأغراض العامة، وكذلك كل شخص طبيعي منح ترخيصا بجمع المال للأغراض الدينية. ويحظر على الأشخاص الاعتباريين جمع المال للأغراض العامة إلا بعد الحصول على ترخيص من الوزير، كما يحظر على الأشخاص الطبيعيين جمع المال إلا إذا كان الغرض دينيا. ويلزم كل شخص طبيعي أو اعتباري يتلقى تبرعا للأغراض العامة من دون ترخيص بإبلاغ الوزارة في سبعة أيام عمل من تاريخ تلقيه، مع بيان قيمة التبرع والغرض منه وبيانات المتبرع، وعلى الوزارة أن تخطر المتلقي في 30 يوما بقبول التبرع أو رفضه، ويعد فوات المدة من دون رد رفضا ضمنيا. كما يلزم المرخص له بتقديم تقرير مفصل إلى الوزارة بغضون 30 يوما من انتهاء مدة الترخيص أو من تاريخ إخطاره بقبول التبرع، يبين حصيلة ما جمع وأوجه الصرف، مدعوما بالمستندات، وإذا زادت مدة جمع المال على سنة يقدم التقرير سنويا.
Go to News Site