صحيفة البلاد البحرينية
سيكون الشاعر البحريني الكبير علي عبدالله خليفة فارس الجولة الثانية من مبادرة “منبر القلم”، التي تنظمها مؤسسة “البلاد” الإعلامية، في إطار جهودها لتعزيز الحراك الثقافي ودعم الإبداع. وتحتفي المبادرة بإصداراته عبر عرضها في مكتبة الصحيفة لمدة شهرين، إلى جانب تنظيم قراءات نقدية أسبوعية تسلط الضوء على تجربته الشعرية، على أن يقام حفل التدشين صباح الخميس 7 مايو 2026. ترتبط تجربة الشاعر بعلاقة إنسانية وثيقة مع عائلتنا، إذ كان صديقا مقربا لوالدنا الأديب الراحل محمد الماجد. وقد تابعت مسيرته الشعرية منذ وقت مبكر، فوجدت فيها امتدادا عميقا للروح البحرينية، حيث تتجلى في قصائده ملامح البيئة المحلية وأسرارها الداخلية، ليس بوصفها مشهدا خارجيا، بل كحالة شعورية نابضة بالحياة. لم يكن شعره مجرد تصوير تقليدي للطبيعة، بل نفاذا إلى جوهر الشخصية البحرينية، حيث يمتزج الواقع بالخيال في رؤية متماسكة تنطلق من الأرض وتعود إليها. ويكمن سر تأثيره في قدرته على التعبير الصادق والبسيط، دون افتعال أو تعالٍ، ما جعله قريبا من الناس، يعبر عن مشاعرهم ويعكس نبضهم اليومي. في حوار سابق معه، أوضح أن سر تفاعل الجمهور مع قصائده يعود إلى عفويتها وصدقها، مؤكدا أن قيمة الشعر لا تقاس بالنشر، بل بمدى وصوله إلى الناس وتركه أثرا في وجدانهم. كما أشار إلى أن القصيدة لديه لا تُكتب بتكلف، بل تنضج عبر تراكم التجارب والانفعالات، حتى تفرض نفسها على الورق في لحظة اكتمالها. تتداخل في تجربته عناصر متعددة؛ الماضي بالحاضر، الوطن بالإنسان، الطبيعة بالذاكرة، في نسيج شعري غني يستحضر الجمال ويستشرف المستقبل. ولذلك، يُعد علي عبدالله خليفة واحدا من أبرز الأصوات الشعرية التي استطاعت أن تمزج الحساسية الفنية بالوعي الثقافي، مقدما تجربة متفردة تتسم بالعمق والصدق. إن الاحتفاء به في ”منبر القلم“ ليس مجرد تكريم لشاعر، بل هو احتفاء بقيمة شعرية وإنسانية شكلت جزءا مهما من الذاكرة الثقافية البحرينية، وأسهمت في ترسيخ حضور الكلمة الصادقة القادرة على ملامسة القلوب.
Go to News Site