صحيفة البلاد البحرينية
صدر عن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية البيان التالي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فيعرب رئيس وأعضاء المجلس الأعلى للشئون الإسلامية عن بالغ إشادتهم وتقديرهم للحديث السامي الذي تفضل به حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، لوسائل الإعلام، والذي جاء معبرًا بوضوح عن الثوابت والقيم الوطنية الراسخة، ومؤكدًا على ضرورة الموقف الحازم والصريح في صون أمن مملكة البحرين واستقرارها وحماية مكتسباتها. ويؤكد المجلس أن ما تضمنه الحديث الملكي السامي من تعبيرٍ واضحٍ عن الموقف البحريني الثابت والحازم من العدوان الإيراني الآثم الذي استهدف أمن الوطن وسلامة شعبه، وتأكيد جلالته على ضرورة كف إيران عن التدخل في الشئون الداخلية لمملكة البحرين ودول الخليج العربي، يعكس يقظة القيادة الحكيمة، وحرصها على الذود عن سيادة البلاد، وحفظ وحدة أبنائها، والتعبير عن ضميرهم، انطلاقًا من كون الوطن فوق الجميع، ومقدمًا على كل اعتبار، وأن البحرين أمانةٌ في أعناق أبنائها كافة، وهي قيمٌ أصيلةٌ تتطلب من الجميع التكاتف والاصطفاف صفًّا واحدًا في وجه كل من يسعى للنيل من أمنها، أو زعزعة استقرارها، أو المساس بنسيجها الوطني. ويشدد المجلس على أن الانتماء للأوطان هو شرفٌ وعهدٌ وميثاقٌ، وأن المواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه، قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركًا أن الوطن أمانةٌ في عنقه، وأن الوفاء له فريضةٌ، وأن من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه الطاهر. ويعبِّر المجلس عن دعمه الكامل لما دعا إليه جلالة الملك المعظم من وحدة الصف، ونقاء المؤسسات الوطنية، خاصة المؤسسة التشريعية، مشددًا على أن التمثيل النيابي أمانةٌ عظيمةٌ، وأن الولاء للوطن واجبٌ شرعيٌّ ووطنيٌّ لا يقبل المساومة أو التهاون. منوهًا بما أكده جلالته أيده الله من أن الحرية مسئوليةٌ والتزامٌ صادقٌ بالثوابت الوطنية والقيم الأخلاقية، وأنها لا يمكن أن تكون غطاءً للفوضى أو الخيانة أو التطاول على الثوابت. وإذ يشيد رئيس وأعضاء المجلس بهذه المضامين السامية، فإنهم يجددون العهد على مواصلة رسالتهم في تعزيز قيم الولاء والانتماء، ونشر الوعي الديني الصحيح، وترسيخ مبادئ الوسطية والاعتدال، سائلين المولى عز وجل أن يحفظ جلالة الملك المعظم، وسمو ولي عهده الأمين، ويحفظ مملكة البحرين وشعبها الوفي، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والازدهار. إنه سميع مجيب، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى وسلم على محمد وآله وصحبه أجمعين. صادر عن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الجمعة 14 ذو القعدة 1447هـ يوافقه 1 مايو 2026م
Go to News Site