Collector
دينا عبدالرحمن اللظي: كلمة جلالة الملك أعادت الاعتبار لسيادة القانون | Collector
دينا عبدالرحمن اللظي: كلمة جلالة الملك أعادت الاعتبار لسيادة القانون
صحيفة البلاد البحرينية

دينا عبدالرحمن اللظي: كلمة جلالة الملك أعادت الاعتبار لسيادة القانون

أشادت المحامية دينا عبدالرحمن اللظي، رئيس مركز المنامة لحقوق الإنسان، بمضامين كلمة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المعظم معتبرة أن الحديث الملكي جاء ليُرسي مبدأ قانونياً وحقوقياً بالغ الأهمية: "حق المجتمع في حماية نفسه ممن يتواطئون مع عدو خارجي". وقالت اللظي: "كثيراً ما يُختزل الحديث عن حقوق الإنسان في حقوق الفرد مقابل الدولة. لكن جلالة الملك، وبحكمة قانونية عميقة، وضع النقاط على الحروف حينما أكد أن (الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق). من الناحية الحقوقية، الجنسية هي رابطة قانونية تقوم على الوفاء المتبادل؛ فإذا انقطع الوفاء من طرف، يحق للمجتمع والدولة إعادة النظر في هذه الرابطة". وأضافت رئيس مركز المنامة لحقوق الإنسان: "جلالته أوضح أن الإجراءات الرادعة مثل سحب الجنسية أو الإبعاد ليست تشفياً، بل هي رحمة بالأغلبية العظمى وصمام أمان. هذا الكلام يحمل بُعداً حقوقياً دقيقاً: حماية حقوق الأبرياء لا تتم إلا بضبط من يشكلون خطراً عليهم. أي نظام قانوني عادل في العالم يمنح الدولة حق الدفاع عن أمنها بهذه الصورة". وأشارت اللظي إلى أن جلالة الملك وضع مبدأ آخر نادراً ما يُذكر في النقاشات الحقوقية، وهو أن "الحرية لا تعني الفوضى"، موضحة: "الخلط بين الحرية المطلقة والفوضى هو ما دفع ببعض من يسمون أنفسهم ناشطين إلى تبرير التعاون مع عدوان إيراني آثم. جلالة الملك أعاد تعريف الحرية كإطار مسؤول، لا كأداة لهدم الوطن". وشددت المحامية على أن ما دعا إليه جلالته من "تطهير الصفوف" يتماشى تماماً مع المواثيق الدولية التي تجيز للدول اتخاذ إجراءات استثنائية في حالات التهديد الخارجي الخطير، قائلة: "أي محكمة دولية ستقر بأن التعاون مع عدو يشن عدواناً على بلدك لا يحميه أي حق من حقوق الإنسان، بل هو جريمة في جميع التشريعات". واختتمت دينا عبدالرحمن اللظي تصريحها بالقول: "أؤكد أن كلمة جلالة الملك كانت نموذجاً في التوازن بين الحزم والرحمة. لم نسمع يوماً دعوة للانتقام، بل سمعنا دعوة لسيادة القانون، ولحماية المجتمع من الخائنين. هذا هو جوهر العدالة بعيون حقوق الإنسان الحقيقية، وليس بعيون من يختطفون المصطلح لتبرير الخيانة".

Go to News Site