صحيفة البلاد البحرينية
تسارع عمليات الاستحواذ المؤسسية بقطاع التشفير وتوقعات بنمو قياسي تقرير الوظائف يعقّد مسار “الفيدرالي” ويرفع مخاوف صدمة النمو كشف تقرير اقتصادي حديث للأصول المشفرة عن تحولات جوهرية في المشهد الاقتصادي الكلي، إذ أدت بيانات سوق العمل الأميركية القوية إلى تعقيد مسار السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الفيدرالي، وسط تزايد المخاوف من تحول صدمة التضخم إلى صدمة نمو عالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية المستمرة، وتأثيرها المباشر في سلاسل التوريد العالمية وأسواق الطاقة. وأوضح التقرير الصادر عن منصة “رين”، أن مفاجأة تقرير الوظائف غير الزراعية أحدثت تغييرا محوريا في التسلسل الاقتصادي؛ إذ جاءت البيانات أقوى بكثير من المتوقع بتسجيل 178 ألف وظيفة مقارنة بتوقعات بلغت 60 ألفا، مع استقرار معدل البطالة عند 4.3 % وتراجع نمو الأجور إلى 3.5 % على أساس سنوي. وذكر المدير العام لوران جيروي أن هذه المعطيات تجعل مسار البنك المركزي أكثر تعقيدا، مشيرا إلى أن مخاطر التضخم الناجمة عن أسعار الطاقة ما تزال مرتفعة مع دخول الصراع في الخليج أسبوعه الخامس؛ ما يؤثر بشكل واضح في القارة الآسيوية بسبب تأخر الشحن نحو 6 أسابيع من صادرات النفط الخام. وأضاف أن السوق قد تكون مخطئة في تسعير الأزمة كصدمة تضخمية فقط؛ إذ ترتفع احتمالات تطورها إلى صدمة نمو في ظل تقييد إمدادات الطاقة، وارتفاع تكاليف الشحن، واستمرار البنوك المركزية الأجنبية في بيع سندات الخزانة، إلى جانب الضغوط التي تفرضها تكاليف الطاقة المرتفعة على الاستهلاك العالمي، مؤكدا أن بروتوكول مضيق هرمز خفف مخاوف الحصار الكامل لكنه لم يُعد الأسواق إلى طبيعتها. وفيما يتعلق بأداء سوق الأصول الرقمية، بيّن التقرير أن القيمة السوقية للعملات المشفرة بلغت 2.32 تريليون دولار بزيادة طفيفة قدرها 0.9 % على أساس أسبوعي، في حين انخفض متوسط حجم التداول الأسبوعي بنسبة 15 % ليصل إلى 76 مليار دولار. وأشار جيروي إلى أن حجم التداول الأسبوعي لعملة “بيتكوين” انخفض بنسبة 19 % مسجلا 31 مليار دولار، وهو معدل الانخفاض نفسه الذي سجلته عملة “إيثيريوم” بحجم تداول بلغ 14.8 مليار دولار، مع استقرار رسوم شبكة “إيثيريوم” عند 0.1 غواي. وأكد أن العملات المشفرة لم تتبع انتعاش مؤشر “إس آند بي” بالكامل؛ ما يعكس ضعف الثقة في السوق الفورية، مضيفا أن تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة في “بيتكوين” سجلت تخارجا بقيمة 204 ملايين دولار في سبعة أيام، بينما واصلت “إيثيريوم” سلسلة التدفقات الخارجة بقيمة 92 مليون دولار في الفترة ذاتها. وتطرق التقرير إلى قطاع العملات المستقرة والسيولة، إذ بلغت القيمة السوقية لعملة “يو إس دي تي” 184.1 مليار دولار، في حين بلغت القيمة السوقية لعملة “يو إس دي سي” 77.5 مليار دولار، مع تسجيل صافي تغير أسبوعي إيجابي بقيمة 1.8 مليار دولار. وعلى صعيد الشركات، أوضح التقرير أن شركة “ميتابلانيت” رفعت حيازتها إلى 40,177 من عملة “بيتكوين”، لتصبح ثالث أكبر حامل عام للعملة، متجاوزة شركة “مارا” التي باعت 15,133 من عملة “بيتكوين” لسداد مليار دولار من السندات وتوجيه رأس المال نحو البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وهو مسار مشابه لما اتخذته شركات “ناكاموتو” و “إمبيري ديجيتال” و “جينيس جروب” و “رايوت بلاتفورمز”. ولفت جيروي إلى تسارع عمليات الاندماج والاستحواذ، إذ استحوذت “فرانكلين تمبلتون” على “تو فيفتي ديجيتال” وأطلقت “فرانكلين كريبتو”؛ لتوسيع منصتها التي تدير أصولا بـ 1.8 مليار دولار، متوقعا أن تتجاوز قيمة هذه العمليات بقيادة شركات مثل “ماستركارد” و “سترايب” حاجز 37 مليار دولار في العام 2026. كما أشار إلى إطلاق شركة “سوفي” لخدمة “سوفي بيج بيزنس بانكينج” لتحويل الودائع إلى عملة “سوفي يو إس دي”، بمشاركة جهات مثل “كمبرلاند” و “وينترميوت” و “جالاكسي” و “بيتجو” و “فايربلوكس” و “بوليش” و “ماستركارد”. واختتم التقرير باستعراض العوامل المؤثرة في الفترة المقبلة، إذ تترقب الأسواق صدور مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات، ومحضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، ومؤشر أسعار المستهلكين. ولفت التقرير إلى جدول إطلاق الرموز المشفرة الذي يتضمن نحو 9.92 مليون رمز من عملة “هايبر ليكويد” بقيمة 375 مليون دولار، و888 مليون رمز من عملة “ستيبل”، و612.5 مليون رمز من عملة “بابيلون”، و1.38 مليار رمز من عملة “لينيا”، و11.3 مليون رمز من عملة “أبتوس”، إلى جانب رموز “ريد” و “ايه دي آي”، مع إشارة إلى أن “مؤسسة هايبر” قد تطالب بجزء محدود فقط من الرموز. وعن توقعات السوق، أكد جيروي تحسن مؤشر الجشع والخوف لعملتي “بيتكوين” و “إيثيريوم” إلى 35 % و50 % على التوالي، مرجحا حدوث انتعاش مبكر لعملة “بيتكوين” نحو 71,000 دولار، يليه ضعف متجدد نحو مستويات قد تصل إلى 60,000 دولار، مع استمرار هيمنة “بيتكوين” بنسبة 58.3 % مقابل 10.7 % لعملة “إيثيريوم”، التي ما تزال تواجه ضعفا هيكليا ومستويات دعم حرجة عند 2,025 دولارا.
Go to News Site