صحيفة البلاد البحرينية
طرح عدد من أعضاء مجلس النواب اقتراحا برغبة بصفة الاستعجال، دعوا فيه لقيام الحكومة باقتصار احتساب الدخل لخدمات التمليك والتخصيص الإسكاني على الرواتب الأساسية للمواطنين، وذلك استنادا إلى المادة (68) من الدستور والمادة (128) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب. ويتمحور المقترح الذي تقدم به كل من النواب جلال المحفوظ، وجليلة علوي، ونجيب الكواري، ومحمد المعرفي، وجميل ملا حسن، حول دعوة الحكومة لتطوير الأنظمة الإسكانية وتحديثها، بما يضمن الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وانطلاقا من المبادئ الراسخة في ميثاق العمل الوطني الذي جعل من الأسرة الركيزة الأساسية لبناء مجتمع قوي ومتماسك، وتفعيلا للالتزام الدستوري المقرر في البند (و) من المادة (9) والذي ينص على أن: “تعمل الدولة على توفير السكن لذوي الدخل المحدود من المواطنين”، واستنادا إلى أحكام القرار الوزاري رقم (909) لسنة 2015 وتعديلاته المنظم لقواعد وإجراءات الانتفاع بالبرامج الإسكانية، وذلك بخطوة تهدف إلى الاستجابة لمتطلبات الواقع الراهن وتصاعد الأعباء المعيشية، سعيا لتذليل العقبات أمام المواطنين، لا سيما ذوي الدخل المحدود، انطلاقا من ضرورة استبعاد “علاوة تحسين المعيشة” من احتساب إجمالي الدخل الشهري عند التقديم لخدمة مسكن عن طريق التمليك. وبينوا أن إدراج هذه العلاوة لا يتسق مع الغاية التي استُحدثت من أجلها وهي تمكين المواطن من مواجهة الارتفاع في تكاليف المعيشة، لا سيما لفئة المتقاعدين التي تعتمد عليها كدعم استثنائي لمواجهة المتطلبات الضرورية، ما يجعل احتسابها كجزء من الدخل المقيد للحصول على الخدمة عبئا يؤدي إلى استبعاد فئات مستحقة أو تقليل الدعم المخصص لها. ولفتوا إلى أن المقترح يمثل خطوة جوهرية نحو تكريس قيم العدالة الاجتماعية، إذ يضمن وصول الدعم الإسكاني إلى الفئات الأكثر احتياجا دون أن تُحرم من حقوقها بسبب مبالغ مالية هي في الأصل “علاوات دعم” وليست دخولا ثابتة ناتجة عن العمل، وبذلك يتحقق التوازن المطلوب بين تمكين المواطن ماليا عبر العلاوات وبين حقه الدستوري في الحصول على سكن ملائم، ما يعزز الاستقرار الأسري ويخفف الضغوط الاقتصادية عن كاهل الأسر. وأضافوا أن المقترح يهدف إلى صون مبدأ المساواة بين المواطنين، حيث كان الوضع السابق يعتمد على “الدخل الأساسي فقط” كمعيار لتقديم الخدمة بما يضمن تكافؤ الفرص، إلا أن التغيير الذي طرأ بإضافة العلاوات أدى إلى خلق فجوة في مراكز المواطنين القانونية، فالمواطن الذي انتفع بالخدمة قبل هذا التعديل حظي بمعايير أكثر تيسيرا، بينما يواجه المواطنون حاليا شروطا أصعب، وهو ما يخل بمبدأ المساواة في الانتفاع بالخدمات الإسكانية. وأكملوا بأن المقترح يأتي استجابة لتطلعات المواطنين في نيل حقهم الإسكاني بأيسر السبل، حيث يساهم اعتماده بشكل مباشر في تخفيف الأعباء المعيشية والالتزامات المالية عن كاهل الأسر، بما يضمن لهم حياة كريمة ومستقرة.
Go to News Site