Collector
تشديد الرقابة على إنهاء خدمات البحرينيين بعد دعم “تمكين” | Collector
تشديد الرقابة على إنهاء خدمات البحرينيين بعد دعم “تمكين”
صحيفة البلاد البحرينية

تشديد الرقابة على إنهاء خدمات البحرينيين بعد دعم “تمكين”

أكد كل من النواب خالد بوعنق، وزينب عبدالأمير، وأحمد السلوم، وهشام العوضي، ومحمد المعرفي، أن الاقتراح برغبة (بصفة الاستعجال) بشأن قيام الحكومة بتشديد الرقابة على حالات إنهاء خدمات العاملين البحرينيين بعد انتهاء فترات دعم الأجور والتوظيف من صندوق العمل (تمكين)، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق الجهات المستفيدة المخالفة وإحالتها إلى النيابة المختصة، يأتي لمعالجة ظاهرة متكررة تتمثل في قيام بعض الشركات والمؤسسات التجارية بالاستفادة من هذه البرامج عبر توظيف المواطنين أثناء فترة الدعم، ثم الاستغناء عن خدماتهم فور انتهاء مدة الدعم الحكومي، بما يحول هذه البرامج من أدوات تمكين واستدامة إلى وسائل مؤقتة لتحقيق منفعة آنية، إذ يتمحور الاقتراح حول دعوة الحكومة إلى تشديد الرقابة على الجهات المستفيدة من برامج الدعم، ووضع آليات رقابية أكثر صرامة لضمان استمرارية توظيف المواطنين، مع تفعيل أدوات المساءلة القانونية بحق الجهات المخالفة، بما في ذلك إحالة المخالفات الجسيمة إلى النيابة المختصة، حماية للمال العام وتحقيقا للأهداف الاستراتيجية لهذه البرامج.   ولفتوا إلى أن برامج دعم التوظيف والأجور تُعد من أهم الأدوات التي تعتمد عليها الدولة في تعزيز مشاركة المواطنين في سوق العمل، وتقليل معدلات البطالة، ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، غير أن الممارسات غير المشروعة من قبل بعض الشركات، والمتمثلة في إنهاء خدمات الموظفين فور انتهاء الدعم، تُقوض الغاية الأساسية من هذه البرامج، وتحولها إلى عبء مالي دون أثر تنموي مستدام، مشيرين إلى أن هذا السلوك يحمل نواحي متعددة، منها الاقتصادية، حيث يؤدي إلى هدر الموارد المالية العامة، بحيث يتم صرف الدعم دون تحقيق مردود طويل الأمد، كما يضعف من كفاءة سوق العمل، ويبقي على حالة الدوران الوظيفي غير المستقر، بما ينعكس سلبا على الإنتاجية والنمو الاقتصادي. واجتماعيا، أشاروا إلى أن هذه الممارسات يترتب عليها آثار سلبية مباشرة على العامل البحريني، الذي يجد نفسه في حالة عدم استقرار وظيفي، ما يؤثر على أمنه المعيشي والاجتماعي، ويُضعف من ثقته ببرامج الدعم الحكومية، ويحد من إقباله على الفرص الوظيفية المرتبطة بها، وقانونيا، فإن استغلال الدعم الحكومي على نحو يخالف الغاية التي خُصص لها، قد يندرج ضمن صور الاستفادة من المال العام بغير وجه حق، الأمر الذي يستوجب تفعيل أدوات الرقابة والمساءلة، وتعزيز الردع من خلال اتخاذ إجراءات قانونية حازمة بحق المخالفين، تصل - عند الاقتضاء - إلى إحالتهم إلى النيابة المختصة. وأضافوا أن الواقع العملي يكشف عن وجود قصور نسبي في آليات المتابعة اللاحقة لفترة الدعم، وضعف في أدوات الردع الكفيلة بمنع تكرار هذه المخالفات، الأمر الذي يستدعي تطوير الإطار الرقابي ليشمل التحقق من استمرارية التوظيف لفترات زمنية مناسبة بعد انتهاء الدعم، وفرض جزاءات متدرجة ورادعة على الجهات غير الملتزمة. وتنظيميا، فقد أفادوا بأن تشديد الرقابة لا يقتصر على الجانب العقابي، بل يشمل أيضا تطوير قواعد الاستحقاق، وربط الحصول على الدعم بمؤشرات أداء واضحة تتعلق بالاستدامة الوظيفية، إلى جانب إنشاء قواعد بيانات متكاملة لرصد حركة التوظيف والتسريح، بما يمكن الجهات المختصة من التدخل المبكر ومعالجة أوجه الخلل.

Go to News Site