AlArab Qatar
وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عمليات البحرية الأمريكية في احتجاز سفينة إيرانية بأنها تشبه «القرصنة»، لكنه اعتبرها في الوقت نفسه «تجارة مربحة جداً»، فيما حذر مسؤول عسكري إيراني من احتمال تجدد الحرب مع الولايات المتحدة، وسط استمرار تعثر المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين رغم سريان وقف إطلاق النار. وقال ترامب خلال تجمع انتخابي في فلوريدا إن القوات الأمريكية «صعدت على متن السفينة واستولت عليها واستولت على حمولتها والنفط»، مضيفاً وسط هتافات الحاضرين: «نحن كالقراصنة... بل نشبه القراصنة إلى حد ما، لكننا لا نتعامل مع الأمر على أنه لعبة». ويأتي هذا التصريح في وقت يفرض فيه الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، بينما تستمر طهران في إغلاق مضيق هرمز عملياً أمام الملاحة الدولية منذ بدء الحملة الجوية الأمريكية في 28 فبراير الماضي. وأبدى ترامب، عدم رضاه عن المقترح الإيراني الجديد الذي قدمته طهران عبر باكستان كوسيط. وقال للصحفيين في حديقة البيت الأبيض: «في هذه اللحظة لست راضياً عما يقدمونه»، مشيراً إلى انقسام القيادة الإيرانية وعدم قدرتها على الاتفاق على استراتيجية خروج من الأزمة. وأكد في الوقت نفسه تفضيله للحل التفاوضي، قائلاً: «هل نريد القضاء عليهم نهائياً أم محاولة التوصل إلى اتفاق؟... لا أفضل الخيار الأول لأسباب إنسانية». وفي رسالة إلى الكونغرس، أعلن ترامب انتهاء الأعمال العدائية ضد إيران، رغم عدم تغير الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، حيث لا تزال عشرون قطعة بحرية أمريكية موجودة بما فيها حاملتا طائرات. ويواجه ترامب ضغوطاً داخلية للحصول على تفويض كونغرسي بعد انتهاء المهلة الدستورية البالغة 60 يوماً. من جانبها، أكدت إيران أنها قدمت اقتراحاً جديداً ليل الخميس عبر باكستان، في محاولة لكسر الجمود بعد جولة مفاوضات وحيدة في إسلام آباد خلال أبريل لم تسفر عن تقدم. وقال محمد جعفر أسدي، نائب رئيس التفتيش في مقر خاتم الأنبياء (القيادة المركزية للقوات المسلحة)، إن «تجدد الصراع بين إيران والولايات المتحدة احتمال وارد»، مشدداً على أن القوات المسلحة الإيرانية «مستعدة بالكامل لأي مغامرة أو عمل متهور من جانب الأميركيين». واتهم الولايات المتحدة بعدم الالتزام بأي وعود أو اتفاقيات. على جانب آخر، دعا المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي إلى ما اسماه «الجهاد الاقتصادي» من خلال دعم المنتجات المحلية وتجنب تسريح العمال. واقتصادياً، أدى إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، حيث تجاوز برميل برنت 126 دولاراً قبل أن يتراجع إلى نحو 108 دولارات عقب أنباء المقترح الإيراني. وفرضت واشنطن عقوبات جديدة على شركات صرافة إيرانية، وحذرت السفن من دفع رسوم لإيران مقابل العبور.
Go to News Site