Collector
كيف أعادت السيارات الصينية رسم خارطة السوق البريطاني؟ | Collector
كيف أعادت السيارات الصينية رسم خارطة السوق البريطاني؟
صحيفة البلاد البحرينية

كيف أعادت السيارات الصينية رسم خارطة السوق البريطاني؟

شهد الأسبوع الماضي زيارة لافتة لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الصين، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ نحو عقد، رافقه خلالها وفد من قادة الأعمال وصناعة السيارات. تأتي هذه الزيارة في ظل تحولات متسارعة يشهدها سوق السيارات البريطاني، مدفوعة بالصعود الكبير للمركبات الصينية التي باتت تفرض حضورها بقوة. الأرقام تعكس هذا التحول بوضوح؛ إذ سجلت شركة “BYD” نمواً هائلاً في مبيعاتها داخل المملكة المتحدة بنسبة 880% خلال شهر واحد فقط في سبتمبر 2025. وبنهاية العام، وصلت حصة السيارات الصينية إلى نحو 10% من إجمالي المبيعات الجديدة، بما يعادل 196 ألف مركبة، وهو تطور لافت مقارنة بما كانت عليه قبل سنوات قليلة. ورغم أن قطاع السيارات لا يزال أحد أعمدة الاقتصاد البريطاني، حيث يوفر نحو 200 ألف وظيفة ويساهم بـ22 مليار جنيه إسترليني سنوياً، إلا أن 80% من الإنتاج المحلي يُصدَّر إلى الخارج. في المقابل، تغيرت تفضيلات المستهلك البريطاني الذي اعتاد لعقود على العلامات اليابانية والألمانية والأمريكية، ليجد نفسه اليوم أمام خيارات صينية تنافس بقوة من حيث السعر والتقنيات. تتصدر “MG” المشهد كأبرز علامة صينية في السوق البريطاني، بعد بيع أكثر من 85 ألف سيارة خلال عام 2025، واللافت أن بعض المستهلكين يقودون سيارات صينية دون إدراك، نتيجة امتلاك شركات صينية لعلامات أوروبية معروفة. هذا التوسع تدعمه قدرات إنتاجية ضخمة في الصين، إلى جانب تفوق ملحوظ في قطاع السيارات الكهربائية، حيث تجاوزت مبيعات “BYD” نظيرتها لدى “تسلا”. كما ساهمت العوامل السياسية في تعزيز هذا الحضور، إذ لم تفرض بريطانيا رسوماً جمركية على السيارات الصينية بعد “البريكست”، خلافاً للاتحاد الأوروبي. العامل الحاسم يظل السعر، إذ يبلغ متوسط سعر السيارة الكهربائية في بريطانيا نحو 62 ألف جنيه، مقابل حوالي 27 ألفاً للبدائل الصينية، مع مستويات جودة وسلامة مرتفعة. ومع ذلك، تبرز مخاوف أمنية تتعلق بالبيانات والتقنيات، خاصة مع اعتبار هذه السيارات “منصات ذكية متحركة” بحسب thenationalnews.

Go to News Site