صحيفة البلاد البحرينية
تمضي الهند قدما في توسيع استثماراتها بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، في رهان اقتصادي ضخم يرى فيه صانعو القرار فرصة تاريخية للنمو، بينما يحذّر ناشطون وباحثون من أن الكلفة البيئية، خصوصا على صعيد المياه والطاقة، لا تحظى بالاهتمام الكافي. وتجلى الزخم هذا الأسبوع في قمة عالمية عن تأثيرات الذكاء الاصطناعي استضافتها العاصمة نيودلهي، بمشاركة شخصيات بارزة من قطاع التكنولوجيا، بينهم سام ألتمان من OpenAI وسوندار بيتشاي من Google، وحرصت الحكومة على تقديم الحدث كمنصة لعقد الصفقات وتعزيز الاستثمارات، في وقت تسعى فيه البلاد لترسيخ موقعها كلاعب رئيسي في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية. وبالرغم من مشاركة نحو 300 رائد أعمال هنود لعرض أدوات ذكاء اصطناعي منخفضة الكلفة لمعالجة مشكلات يومية، غاب النقاش الموسّع بشأن التأثيرات المحتملة للتوسع في مراكز البيانات العملاقة، التي تستهلك كميات ضخمة من المياه والطاقة لتبريد الخوادم وتشغيلها على مدار الساعة. وتضخ شركات كبرى مثل Microsoft وAmazon وGoogle مليارات الدولارات في القطاع الهندي، مع خطط لإنشاء مراكز جديدة أو توسيع القائم منها، حتى في مناطق تعاني أصلا شحا في الموارد. ففي مدينة حيدر آباد، يُتوقع عجز يومي حاد في المياه خلال العامين المقبلين، ومع ذلك تتوسع الاستثمارات هناك. كما تعتزم مايكروسوفت تعزيز منشآتها في بونه، التي شهدت العام الماضي احتجاجات بسبب نقص المياه. وبحسب بيانات جمعتها “Stanford University”، تحتل الهند المرتبة الثالثة عالميا في القدرة التنافسية بمجال الذكاء الاصطناعي بعد الولايات المتحدة والصين. كما أعلنت شركات التكنولوجيا قبل القمة تعهدات استثمارية مشتركة تبلغ نحو 68 مليار دولار، تشمل مشروعات حوسبة سحابية وبناء مراكز بيانات جديدة. وتستثمر غوغل 15 مليار دولار لإنشاء مجمّع ضخم للذكاء الاصطناعي في فيساخاباتنام بالشراكة مع مجموعة Adani Group وشركة Bharti Airtel، ليكون أكبر مركز لها خارج الولايات المتحدة، بحسب “cbc.ca”.
Go to News Site