صحيفة البلاد البحرينية
سجلت أسواق الأسهم العالمية خلال أبريل 2026 موجة صعود قوية، مدفوعة بتحسن معنويات المستثمرين وارتفاع أسهم التكنولوجيا والأسواق الناشئة، وفقا لبيانات بحوث “كامكو إنفست”. وفي المقابل، اتسم أداء أسواق دول مجلس التعاون الخليجي بالهدوء النسبي، مع تحقيق مكاسب انتقائية تعكس مرونة هذه الأسواق وقدرتها على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية. وارتفع مؤشر الأسواق الخليجية بشكل طفيف، إلا أن معظم بورصات المنطقة أنهت الشهر على مكاسب، ما يعكس استمرار ثقة المستثمرين رغم التحديات الجيوسياسية. وجاء التراجع المحدود في السوق السعودية نتيجة عمليات جني أرباح طبيعية بعد مكاسب سابقة، دون أن يؤثر ذلك على أدائها الإيجابي منذ بداية العام. وتصدرت سوق مسقط الأداء الخليجي محققة نموا لافتا بنسبة 42.7 % منذ بداية العام، لتؤكد مكانتها ضمن أبرز الأسواق نشاطا في 2026. كما واصلت السوق السعودية أداءها القوي على أساس سنوي، بينما أظهرت بقية الأسواق استقرارا نسبيا ضمن نطاقات محدودة، في إشارة إلى مرحلة إعادة توازن صحية. على مستوى الأسواق، برزت بورصة الكويت بأداء قوي خلال أبريل، حيث سجلت جميع مؤشراتها الرئيسة مكاسب، بقيادة الأسهم المتوسطة والصغيرة، وسط توقعات إيجابية لنتائج الشركات، خصوصا في القطاع المصرفي. كما شهدت السوق نشاطا ملحوظا في التداولات، ما يعكس تحسن السيولة وزيادة اهتمام المستثمرين. وفي الإمارات، استعادت الأسواق زخمها، إذ ارتفع مؤشر أبوظبي بدعم من القطاع الصناعي، فيما سجل سوق دبي أفضل أداء خليجي خلال الشهر، مدفوعا بانتعاش قطاعات الخدمات والاستهلاك. كما حققت بورصة قطر مكاسب شاملة، مع صعود جماعي لمعظم القطاعات، خصوصا الاتصالات والصناعة. أما بورصة البحرين، فقد واصلت مسار التعافي محققة مكاسب جيدة، بدعم من قطاعات رئيسة مثل العقار والخدمات المالية، بالرغم من بعض التراجعات القطاعية المحدودة. وفي عُمان، استمر الأداء الإيجابي للشهر العاشر على التوالي، في تأكيد لقوة الاتجاه الصاعد. قطاعيا، قادت قطاعات التكنولوجيا والنقل والخدمات المالية النمو، في حين شهدت بعض القطاعات الاستهلاكية تراجعات طفيفة، ما يعكس إعادة توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الأكثر نموا. وعموما، تعكس هذه المؤشرات قدرة الأسواق الخليجية على تحقيق توازن بين الحذر والفرص، مع استمرار تحسن بيئة الاستثمار وتوقعات إيجابية للفترة المقبلة.
Go to News Site