صحيفة البلاد البحرينية
رفع رئيس تحرير صحيفة “البلاد” زهير توفيقي، عبر اتصال هاتفي مع تلفزيون البحرين، بمناسبة يوم الصحافة العالمي ويوم الصحافة البحرينية الذي يصادف السابع من هذا الشهر، إلى صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أسمى آيات التهاني والتبريكات، مؤكدا أنها مناسبة تؤكد مكانة الكلمة الحرة والمسؤولة ودورها في بناء الوعي وصون المكتسبات الوطنية. وقال توفيقي “ما ورد في الكلمة السامية لجلالة الملك المعظم يعكس حقيقة نعيشها اليوم، وهي أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للخبر، بل أصبح في قلب المعركة. نحن اليوم أمام مرحلة لا يمكن فيها للصحافة أن تقف على الحياد؛ لأن هناك سرديات مضللة تُبنى وتُضخ بشكل مكثف، خصوصا في ظل ما تتعرض له البحرين ودول الخليج من استهداف مباشر”. وتابع “فالإشادة الملكية بأداء الإعلام الوطني خلال الظروف الاستثنائية هي، في جوهرها، تقدير لدور الصحافة وهي تخوض هذه المواجهة. اليوم نحن أمام مسؤولية كبيرة، وهي دحض السرديات الزائفة وإبراز الحقيقة كما هي. إن ما قامت به إيران من اعتداءات غاشمة يمثل جريمة وفق كل القوانين والأعراف الدولية. هذه ليست وجهة نظر، بل واقع موثق”. وواصل توفيقي “وهنا يأتي دور الصحافة في تثبيت الحقيقة في الوعي العام محليا ودوليا؛ فداخل المؤسسات الصحافية، هذه الثقة تُترجم إلى رفع أقصى درجات الجهوزية المهنية فلم يعد مقبولا أي خطأ أو تهاون؛ لأننا نتعامل مع معركة وعي؛ فكل كلمة وكل عنوان وتحليل يجب أن يكون مدروسا بدقة؛ لأننا جزء من جبهة متقدمة. الصحافي اليوم يعمل بعقلية المسؤول في الدفاع عن الحقيقة، وليس فقط نقلها”. وزاد “أما من ناحية تطوير الأدوات، فالمعركة أيضا تطورت؛ فنحن لا نواجه وسائل إعلام تقليدية، بل منصات رقمية، وحملات منظمة، ومحتوى مضللا ينتشر بسرعة هائلة. لذلك أصبح لزاما على المؤسسات الصحافية أن تطور أدواتها في الرصد والتحليل والتحقق، وأن تستثمر في التقنيات الحديثة، وأن تواكب سرعة تدفق المعلومات دون أن تفقد بوصلتها المهنية”. وأبان توفيقي “وفيما يتعلق بتعدد المصادر، فنحن نتعامل مع سيل من المعلومات، بعضها صحيحة، وكثير منها موجه أو مضلل. هنا تحديدا يظهر دور الإعلام الوطني كخط دفاع أول. نحن لا نأخذ أي معلومات كما هي، بل نخضعها لمستويات متعددة من التحقق، ونقارن بين المصادر، ونحلل السياق قبل أن نقدمها للجمهور؛ لأن المعركة اليوم ليست على الأرض فقط، بل في الفضاء الإعلامي أيضا”. وختم بالقول “باختصار، الصحافة اليوم تقف في الصفوف الأولى تدافع عن الحقيقة، وتتصدى لأي محاولة لتزييف الوعي، وهذه ليست مبالغة، بل توصيف دقيق لطبيعة المرحلة التي نعيشها، حيث الكلمة أصبحت سلاحا، والمصداقية أصبحت خط الدفاع الأقوى”.
Go to News Site