صحيفة البلاد البحرينية
يعتزم مجلس النواب في جلسته المقبلة مناقشة مشروع قانون للتصديق على اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بين البحرين والسعودية، بما يمنع تحميل المستثمرين والشركات ضريبة مرتين على الدخل المتحقق بين البلدين. ويتكون مشروع القانون من مادتين؛ تصدق الأولى على الاتفاقية بين حكومتي البحرين والسعودية لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل، ومنع التهرب والتجنب الضريبي، بينما تلزم الثانية رئيس مجلس الوزراء والوزراء، كل فيما يخصه، بتنفيذ القانون، على أن يُعمل به من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية. وتضم الاتفاقية 31 مادة، إضافة إلى الديباجة، وتسري على الأفراد والكيانات المقيمة في البحرين أو السعودية أو في البلدين معًا. وتشمل ضرائب الدخل المفروضة لمصلحة أي من الدولتين، أو أقسامها السياسية أو الإدارية، أو سلطاتها المحلية، أيًّا كانت طريقة فرضها. وتدخل في ذلك الضرائب المفروضة على إجمالي الدخل، أو عناصره، أو الأرباح الناتجة عن بيع الممتلكات المنقولة وغير المنقولة. وبالنسبة إلى البحرين، تطبق الاتفاقية بوجه خاص على ضريبة الدخل على الشركات. أما في السعودية، فتطبق على الزكاة وضريبة الدخل. كما تمتد إلى أي ضريبة مماثلة أو مشابهة تفرضها أي من الدولتين بعد تاريخ التوقيع، إلى جانب الضرائب القائمة أو بدلاً منها. وأبلغت وزارة المالية والاقتصاد الوطني والجهاز الوطني للإيرادات اللجنة بأن الهدف الرئيس من الاتفاقية هو تقوية التعاون بين البلدين، وتفادي أي أعباء إضافية على المستثمرين، ولا سيما في الجانب الضريبي. وذكرتا أن الاتفاقية ستكون الثالثة للبحرين مع دولة خليجية في مجال تجنب الازدواج الضريبي، والحادية عشرة مع دولة عربية، والحادية والخمسين على المستويين الإقليمي والدولي. وقدرت الاستثمارات السعودية في الشركات المرخصة في البحرين بمليارين و18 مليون دينار. كما أُبلغت اللجنة بأن أكثر من 3 آلاف شركة أو فرع لشركات سعودية تعمل في البحرين، إلى جانب 3790 شركة تضم مساهمين سعوديين في مجالات اقتصادية عدة. وبموجب الاتفاقية، يجوز فرض الضريبة على الدخل الذي يحققه مقيم في إحدى الدولتين من ممتلكات غير منقولة في الدولة الأخرى، وذلك في الدولة التي تقع فيها تلك الممتلكات. وتخضع أرباح الأعمال للضريبة في الدولة التي يتبع لها المشروع فقط، ما لم يزاول نشاطه في الدولة الأخرى عبر منشأة دائمة فيها. وفي هذه الحال، يجوز فرض الضريبة على الأرباح المرتبطة بتلك المنشأة. وتنظم الاتفاقية كذلك المصروفات التي يجوز خصمها عند احتساب تلك الأرباح، وطريقة تحديد الربح العائد إلى المنشأة الدائمة. أما الأرباح الناتجة عن تشغيل السفن أو الطائرات أو المركبات في النقل الدولي، فتخضع للضريبة في الدولة التي يوجد فيها مركز الإدارة الفعلي للمشروع فقط. وتتناول مواد أخرى المشروعات المرتبطة، وأرباح الأسهم، والدخل الناشئ عن مطالبات الدين، والإتاوات، والدخل من الخدمات الفنية، والأرباح الرأسمالية، والخدمات الشخصية المستقلة، والأجور، ومكافآت أعضاء مجالس الإدارة، والفنانين والرياضيين، والمعاشات، والخدمات الحكومية، والطلاب، والمعلمين، والباحثين، والاستثمارات الحكومية، وأنواع الدخل الأخرى. وتخضع أرباح الأسهم التي تدفعها شركة مقيمة في إحدى الدولتين إلى مقيم في الدولة الأخرى للضريبة في تلك الدولة الأخرى فقط، مع بيان الحالات التي لا تُفرض فيها الضريبة على هذه المدفوعات. كما يخضع الدخل الناشئ عن مطالبات الدين في إحدى الدولتين، والمدفوع إلى مقيم في الدولة الأخرى، للضريبة في دولة المتلقي فقط. وينطبق الحكم نفسه على الإتاوات. ويخضع الدخل من الخدمات الفنية الناشئ في إحدى الدولتين والمتحقق لمقيم في الدولة الأخرى للضريبة في دولة المتلقي، مع قواعد تحدد الحالات التي يجوز فيها للدولة التي نشأ فيها الدخل أن تفرض الضريبة عليه. ويجوز فرض الضريبة على الأرباح الرأسمالية التي يحققها مقيم في إحدى الدولتين من بيع ممتلكات غير منقولة في الدولة الأخرى، وذلك في الدولة التي تقع فيها تلك الممتلكات. وتتضمن الاتفاقية آليات لإزالة الازدواج الضريبي بين البلدين، كما تتيح للشخص طلب المراجعة إذا أدت إجراءات ضريبية اتخذتها إحدى الدولتين، أو كلتاهما، إلى فرض ضريبة لا تتفق مع أحكام الاتفاقية. وفي هذه الحالات، تسعى السلطات الضريبية في البلدين إلى التسوية عبر الاتفاق المتبادل. ويجوز لها كذلك التشاور لإزالة الازدواج الضريبي في الحالات التي لم تعالجها الاتفاقية. وتجيز الاتفاقية تبادل المعلومات بين السلطات الضريبية في البحرين والسعودية، وتنص على أن أحكامها لا تمس الامتيازات الضريبية الممنوحة لأعضاء البعثات الدبلوماسية أو القنصلية بموجب قواعد القانون الدولي أو بموجب اتفاق خاص. وتُحجب أي ميزة مقررة بموجب الاتفاقية عن أي عنصر من عناصر الدخل إذا تبيّن، بعد مراجعة الوقائع، أن الحصول على تلك الميزة كان أحد الأسباب الرئيسة لأي ترتيب أو معاملة أدت إليها بصورة مباشرة أو غير مباشرة. وتدخل الاتفاقية حيز النفاذ بعد أن تُبلغ كل دولة الأخرى، كتابيًّا، باستكمال الإجراءات القانونية المطلوبة وفق قوانينها، كما تبين الاتفاقية طريقة إنهائها وما يترتب على ذلك.
Go to News Site