Collector
رفع سقف المناقصات والمشتريات إلى 50 ألف دينار | Collector
رفع سقف المناقصات والمشتريات إلى 50 ألف دينار
صحيفة البلاد البحرينية

رفع سقف المناقصات والمشتريات إلى 50 ألف دينار

يعتزم مجلس النواب في جلسته المقبلة مناقشة مشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 36 لسنة 2002 بشأن تنظيم المناقصات والمزايدات والمشتريات والمبيعات الحكومية، حيث يهدف إلى رفع سقف المناقصات والمشتريات التي تستطيع الوزارات والجهات الحكومية التعامل معها مباشرة إلى 50 ألف دينار.  وبموجب المشروع، سترتفع قيمة المناقصات والمزايدات والمشتريات والمبيعات التي يمكن للوزارات والجهات الحكومية إنجازها بنفسها من 25 ألف دينار إلى 50 ألف دينار.  أما الشركات المملوكة بالكامل للدولة، فسيرتفع سقفها من 50 ألف دينار إلى 100 ألف دينار. غير أن اللجنة حذفت من النص الحكومي عبارة كانت تجيز لمجلس الوزراء تعديل هذه المبالغ بقرار، وبذلك، فإن أي رفع لاحق للسقوف سيحتاج إلى تعديل في القانون، لا إلى قرار إداري. وكانت اللجنة قد رفعت تقريرها الأول في 12 مارس 2025، قبل أن يعيده مجلس النواب في 15 أبريل من العام نفسه لمدة أسبوعين. ثم رفعت تقريرًا ثانيًا في 9 أكتوبر 2025، لكن النواب أعادوه مجددًا في 28 أكتوبر، وهذه المرة لمدة شهر. وعادت اللجنة إلى بحث المشروع، وراجعت تقاريرها السابقة ورأي لجنة الشؤون التشريعية والقانونية والمذكرات القانونية والاقتصادية وردود الجهات المعنية، وانتهى رأي جميع الأعضاء الحاضرين إلى الإبقاء على التوصية السابقة بالموافقة على المشروع، مع تعديل مسماه ومادته الأولى. وقال مجلس المناقصات والمزايدات للجنة إن المشروع يعالج ثغرات ظهرت عند تطبيق قانون 2002، ويتعامل مع ارتفاع الأسعار في البحرين والخليج وخارجه.  وذكر أن السقوف الحالية لم تعد تحقق الغرض الذي وضعت من أجله، ولم تعد تلائم واقع المشتريات الحكومية. وأضاف المجلس أن المشتريات الداخلية تتم أصلًا وفق قانون المناقصات ولائحته التنفيذية، عبر لجان داخل الجهات التي تتولى الشراء.  وبيّن أن 3,200 موظف حكومي يعملون في لجان المناقصات الداخلية، وأنهم مؤهلون ومعتمدون من قبله. وأكد المجلس أنه يمارس رقابة لاحقة على المشتريات الداخلية، وأن المناقصات الداخلية تُنشر عبر موقعه الإلكتروني، وأنه يتولى النظر في الشكاوى وطلبات المراجعة والاستفسارات المقدمة من الموردين والمقاولين. وأبلغ مجلس المناقصات والمزايدات اللجنة بأن 20 % من المناقصات تستهدف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وأن قسمًا خاصًّا أُنشئ لمساعدتها على المشاركة في المناقصات الحكومية. ويفتح المشروع كذلك مسارًا خاصًّا للعقود التي تُبرم وتُنفذ خارج البحرين، فمادة جديدة تتيح لمجلس الوزراء استثناء بعض الجهات الحكومية من أحكام القانون في هذه العقود، متى كانت لدى الجهة لائحة خاصة معتمدة من مجلس المناقصات والمزايدات. وفي هذه الحالة، تلتزم الجهة بإرسال قائمة بتلك العقود إلى المجلس مرة كل ثلاثة أشهر على الأقل، على أن يراجعها المجلس ويبدي ما يراه من ملاحظات. ويجيز المشروع أيضًا التفاوض على الأسعار مع الموردين أو المقاولين في حالات محددة، لكن بعد موافقة مجلس المناقصات والمزايدات.  وتشمل هذه الحالات العطاء الوحيد، أو العطاء الأفضل شروطًا والأقل سعرًا إذا تجاوز الكلفة التقديرية، أو العطاء الأعلى في التقييم ومن يليه إذا كان الفارق في النتيجة لا يتجاوز 5 %. وتعرض نتيجة أي تفاوض على مجلس المناقصات والمزايدات، الذي تكون له الكلمة الأخيرة. وأثار هذا البند قلق غرفة تجارة وصناعة البحرين، إذ رأت أن التفاوض على الأسعار بعد فتح العطاءات وكشف الأسعار قد يضعف فكرة المناقصة المغلقة. وحذرت الغرفة من أن صاحب عطاء أعلى قد يخفض سعره بعد الاطلاع على أسعار منافسيه، بما يضع الشركات التي قدمت أفضل أسعارها منذ البداية في وضع غير منصف.   كما رأت أن التغيير قد يضر بتنفيذ المشاريع أو يفتح الباب أمام ممارسات غير عادلة. وفي اجتماع لاحق، قالت الغرفة إنها تتفق مع المشروع في صورته العامة، لكنها شددت على الحاجة إلى ضوابط واضحة. وقالت وزارة الصناعة والتجارة إن المشروع سيختصر الإجراءات ويحسن الكفاءة، من دون المساس بتكافؤ الفرص أو الانتقاص من الحقوق المقررة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وأضافت أن الأفضلية الممنوحة لهذه المؤسسات ستبقى قاعدة عامة في المشتريات والتعاقدات الحكومية، سواء تمت عبر الجهات المختصة أو مباشرة من الجهات الحكومية. وقال ديوان الرقابة المالية والإدارية إن المشروع لا يخالف الدستور، ولا يتعارض مع قوانين البحرين، ولا يمس صلاحياته في الرقابة على الجهات العامة. كما أيدت جمعية رجال الأعمال البحرينية المشروع، معتبرة أنه يحدّث قواعد المشتريات والمبيعات الحكومية بما يواكب المتغيرات الاقتصادية وأفضل الممارسات. ويغيّر المشروع قواعد التصرف في الأموال العامة، باستثناء العقارات المملوكة للدولة. فبدل الاعتماد على المزايدة العلنية بالمظاريف المغلقة، ستتمكن الجهات الحكومية من استخدام أساليب تعاقد منصوص عليها في القانون، وفق ضوابط تفصلها اللائحة التنفيذية. وتسمح مادة أخرى بإجراء المزادات العامة حضوريًّا أو إلكترونيًّا، كما تتيح للقطاع الخاص تشغيل إجراءات المزادات العامة، بما في ذلك المزادات الإلكترونية، وفق شروط تحددها اللائحة التنفيذية. ويلغي المشروع الحظر الحالي على التفاوض مع الموردين أو المقاولين بشأن عطاءاتهم، ويستبدله بمادة جديدة توسع نطاق التفاوض تحت رقابة مجلس المناقصات والمزايدات. كما يلغي مادة قائمة تطبق قواعد المناقصات والمشتريات على المزايدات والمبيعات الحكومية متى كان ذلك مناسبًا.

Go to News Site