صحيفة البلاد البحرينية
يناقش مجلس النواب في جلسته المقبلة مشروع قانون المرافق للمرسوم رقم 18 لسنة 2026، بتعديل بعض أحكام القانون رقم 35 لسنة 2012 بشأن حماية المستهلك، يمنح وزير الصناعة والتجارة صلاحيات أوسع لفرض غرامات، أو إغلاق منشآت، أو شطب سجلات تجارية بحق الأعمال المخالفة لقواعد حماية المستهلك في البحرين. ويجيز المشروع للوزير، أو من يفوضه، فرض غرامات إدارية تصل إلى 20 ألف دينار، أو إغلاق المنشأة لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، أو وقف القيد في السجل التجاري لمدة لا تزيد على ستة أشهر، أو شطب القيد نهائيًّا إذا لم تصحح المخالفة. كما يتيح فرض غرامات يومية لحمل المخالف على وقف المخالفة وإزالة أسبابها أو آثارها. وتصل الغرامة اليومية إلى ألف دينار عند ارتكاب المخالفة للمرة الأولى، وألفي دينار عند ارتكاب مخالفة أخرى خلال ثلاث سنوات، على ألا يتجاوز مجموع الغرامة 20 ألف دينار. وبحسب المشروع، يجب في الأصل توجيه إنذار إلى ذوي الشأن عبر الوسائل الإلكترونية المعتمدة، مع منحهم مهلة لا تتجاوز سبعة أيام لتصحيح المخالفة، غير أن الجزاء يمكن أن يوقع فوراً، من دون إنذار، إذا اقتضى الأمر ذلك. وفي حال إغلاق المنشأة، يوضع على واجهتها إشعار يبين أن الإغلاق تم بسبب مخالفة أحكام قانون حماية المستهلك أو القرارات الصادرة تنفيذًا له. ويصدر الوزير الضوابط المنظمة لنشر ذلك. ويضيف المشروع التزامًا واضحًا على المزود بتسليم السلعة أو تقديم الخدمة محل التعاقد بحسب الاتفاق مع المستهلك، وذلك ضمن المادة الثامنة، إلى جانب الحقوق القائمة المتعلقة بالسلع المعيبة، والخدمات الناقصة، والاستبدال، ورد الثمن. كما يمنح الوزير، بعد موافقة مجلس الوزراء، صلاحية إصدار قرار ينظم شروط وضوابط وإجراءات تراخيص الحملات الترويجية والتخفيضات التجارية والتصفيات، مع تحديد فئات الرسوم الخاصة بتلك التراخيص. وتضاف مادة جديدة تجيز للإدارة المختصة، بناء على طلب المزود، مراجعة العقود والضمانات والفواتير التي يصدرها في تعاملاته مع المستهلكين ومنح موافقتها المسبقة، وفق ضوابط ورسوم يصدر بها قرار من الوزير. ويوسع المشروع تعريف “الجهة الإدارية المختصة” ليشمل أي وزارة أو هيئة أو جهاز أو إدارة بإحدى الجهات الحكومية تكون معنية بحماية المستهلك في قطاع معين. وتطول التعديلات صلاحيات المحاكم أيضًا، ففي حال صدور حكم بالإدانة، يجوز للمحكمة أن تقضي بمصادرة أو إعدام السلع محل الجريمة، والمواد والأدوات التي استخدمت في ارتكابها، على نفقة المحكوم عليه. كما يجوز لها أن تأمر بنشر الحكم في وسائل الإعلام المرخصة، بدلاً من قصر النشر على صحيفتين يوميتين إحداهما باللغة العربية. وأيدت وزارة الصناعة والتجارة مشروع القانون، مشيرة إلى أنه يعزز منظومة حماية المستهلك والرقابة على السوق، ويدعم اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية بحق المخالفين. وخلال اجتماعها مع اللجنة، قالت الوزارة إن المشروع يعدل تعريف الجهة الإدارية المختصة، ويضيف التزامًا بتنفيذ اتفاقات التسليم، وينظم الغرامات والجزاءات الإدارية، ويستحدث قواعد لترخيص الحملات الترويجية. وأيدت جمعية البحرين لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المشروع أيضًا، موضحة أنه يستجيب لحاجة السوق، ويساعد في تحقيق توازن في العلاقة بين المزود والمستهلك. وذكرت أن التعديلات ستسهم في الحد من العروض الوهمية، والتلاعب بالأسعار، والشروط التعسفية في العقود والضمانات والفواتير. كما أيدت جمعية رجال الأعمال البحرينية المشروع، لافتة إلى أنه يهدف إلى حماية المستهلكين من الممارسات غير العادلة وتنظيم السوق بما يواكب التطورات الاقتصادية.
Go to News Site