Shafaq News
شفق نيوز- بغداد في شارع الصناعة وسط العاصمة بغداد، تنتشر محال الإلكترونيات كما جرت العادة، لكنها تكاد تخلو الآن من المتبضعين والمواد التي بدأت تتناقص تدريجياً. فخلف واجهات المحال، يتّسع الفراغ، وتُعاد كتابة الأسعار مع كل تأخير جديد في وصول السلع. في الكرادة، حيث اعتاد إبراهيم حسين عرض أحدث القطع، بدأت الرفوف تفقد تدريجياً "كارتات الشاشة" و"الهاردات" و"الرامات"، في مشهد يختصر تحوّل السوق من وفرة نسبية إلى قلق مفتوح، فمع إغلاق مضيق هرمز، لم يعد السؤال عن السعر فقط، بل عن إمكانية وصول البضاعة أساساً. يقول حسين، وهو صاحب محل للإلكترونيات، لوكالة شفق نيوز، إن "أصحاب المحال تأثروا كثيراً، إذ نفدت العديد من المواد مثل كارتات الشاشة والهاردات والرامات، ولا نعرف ما هو مستقبل العمل وما إذا كانت هذه المواد ستدخل مجدداً أم لا". ويضيف أن "الأسعار ارتفعت، وسترتفع أكثر إذا بقي مضيق هرمز على وضعه الحالي، لأن معظم المواد التي نستوردها تمر عبره". وأدت الحرب الإقليمية بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، إلى إغلاق مضيق هرمز، الممر الرئيس لبضائع الصين إلى العراق، مما تسبب في ارتفاع أسعار السلع المستوردة نتيجة زيادة تكاليف الوقود والطاقة، أو اضطرارها للمرور عبر طرق بديلة. من جانبه، قال علي محمد، صاحب محل إلكترونيات في شارع الصناعة ببغداد، لوكالة شفق نيوز، إن "المحال عانت في البداية بسبب التعرفة الجمركية التي فرضتها الحكومة، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار". وأضاف أن "إغلاق مضيق هرمز تسبب بدوره في شحة المواد، ما اضطرنا إلى تغيير الأسعار لتتلاءم مع حالة الركود الاقتصادي"، مبيناً أن "هناك بضائع تم استيرادها سابقاً، لكن أسعارها تغيرت نتيجة التعرفة الكمركية، ومن ثم شح المواد وزيادة الطلب عليها". وأشار إلى أن "قطع الغيار غير متوفرة في السوق، ولا يوجد بديل لها، بسبب توقف الاستيراد نتيجة الوضع الإقليمي"، مؤكداً أن "استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل أكبر". وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى تداعيات اقتصادية واضحة على العراق، تنعكس بشكل مباشر وغير مباشر على سوق الإلكترونيات، إذ يتوقع المتعاملون زيادة كبيرة في الأسعار مع استمرار التوتر في المضيق. ومن المرجح أن تقفز أسعار الأجهزة الإلكترونية والهواتف نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن البحري، أو توقف خطوط الاستيراد عبر الخليج، ما يدفع التجار للجوء إلى
Go to News Site