Collector
تقارير إسرائيلية: مخاوف من أسطول جديد ينطلق من تركيا نحو غزة | Collector
تقارير إسرائيلية: مخاوف من أسطول جديد ينطلق من تركيا نحو غزة
ترك برس

تقارير إسرائيلية: مخاوف من أسطول جديد ينطلق من تركيا نحو غزة

ترك برس تشير تقارير إعلامية إسرائيلية إلى تصاعد القلق داخل الأوساط الأمنية من احتمال انطلاق "أسطول الصمود" من السواحل التركية باتجاه قطاع غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار البحري المفروض على القطاع. وبحسب هذه التقارير، تتابع تل أبيب التحضيرات الجارية عن كثب، وسط تقديرات بأن التحرك المرتقب قد يحمل تحديات أمنية وسياسية، في ظل نفي منظمي الأسطول لأي طابع عسكري وتأكيدهم أن المبادرة ذات طابع إنساني بحت. إلى ذلك، رفضت عضو اللجنة التوجيهية بأسطول الصمود الناشطة الأيرلندية تارا أوغرادي الاتهامات الإسرائيلية القائلة إن ناشطي الأسطول كانوا مسلحين أو يشكلون تهديدا أمنيا، واصفة إياها بأنها "كذب مطلق"، وأكدت أن الأسطول يضم مدنيين سلميين تماما من شتى أنحاء العالم، وليست لديهم معرفة بالسلاح، ولا يمتلك أيٌّ منهم خلفية عسكرية من أي نوع. وأضافت أوغرادي -في تصريحات للجزيرة نت- أن هذه الاتهامات تندرج في سياق ما وصفته "بالكذب الإسرائيلي المعهود"، قائلة "لقد اعتدنا على كذبهم، واعتدنا على قيامهم بزرع الأدلة"، مشيرة إلى أن "حركتهم سلمية بامتياز، وأن المنظمين جميعهم مدنيون عاديون لديهم وظائف وعائلات، اجتمعوا دفاعا عن الضمير الإنساني في مواجهة ما يجري في قطاع غزة"، بحسب ما نقله تقرير لـ "الجزيرة نت". وكانت القناة 13 الإسرائيلية أفادت أمس الأحد بأن تحضيرات جارية لإطلاق أسطول جديد من مدينة مرمريس التركية، تتولى تنظيمه منظمة الإغاثة الإنسانية التركية، المعروفة بتنظيمها أسطول مافي مرمرة عام 2010، وزعمت القناة الإسرائيلية أن تقديرات الجيش تعده أكثر خطورة من سابقه، مع "مخاوف حقيقية" من أن بعض النشطاء على متنه مسلحون، وأنهم يعتزمون كسر الحصار البحري على غزة بالقوة، وأن البحرية الإسرائيلية أعدّت قوات معززة لاعتراضه. وتارا أوغرادي ناشطة حقوقية أيرلندية ورئيسة منظمة "لا سلام بلا عدالة" المعنية بحقوق الإنسان، وهي من العناصر المنظِّمة لأسطول الصمود، وسبق أن اعتقلتها البحرية الإسرائيلية ضمن الناشطين الذين اعتُقلوا على متن أسطول الصمود في مهمته السابقة عام 2025. أسطول الصمود يواصل مساره وكشفت أوغرادي -في تصريحاتها- عن أن المنظمين نجحوا في إنقاذ عدد من السفن التي سبق أن اعترضتها البحرية الإسرائيلية الأسبوع الماضي في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت اليونانية، وذلك عبر قطرها إلى الجزيرة. وأشارت الناشطة الأيرلندية إلى أن الأسطول لا يزال قادرا على الإبحار، و"لدينا تلك السفن الموجودة في كريت، ولدينا أيضا سفن يونانية وأخرى تركية، وبذلك عدنا إلى العدد الذي بدأنا به في البداية على الأقل، وربما أكثر". وأوضحت عضو اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود أن خطط الرحلة الأساسية للأسطول لا تزال قائمة، وإن كان الجدول الزمني يخضع للتعديل بسبب التحركات الدبلوماسية وحركات التضامن الجارية، مشيرة إلى أن الأسطول لن ينطلق بالضرورة من إسطنبول. انتهاكات الاحتجاز لسيف وتياغو وفي ما يتعلق بحجم الانتهاكات التي تعرّض لها المعتقلون على يد القوات الإسرائيلية الخميس الماضي، قالت أوغرادي إن 32 شخصا انتهى بهم المطاف في المستشفى إثر الاعتراض الإسرائيلي وتسليم المحتجزين للسلطات اليونانية، ولا يزال اثنان منهم يتلقّيان العلاج جراء تعرّضهما لضرب مبرح. أما ما تعرض له الناشطان الإسباني سيف أبو كشك والبرازيلي تياغو أفيلا فقد تحدثت أوغرادي عن إصاباتهما المخفية خلف ملابسهما الواضحة في الصور المنتشرة لهما وهما قيد الاعتقال الإسرائيلي: "ما عليك سوى النظر إلى الصور المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي لا نقوم بتعديلها، لترى ما حدث لهما من ضرب". وأضافت رئيسة منظمة "لا سلام بلا عدالة" المعنية بحقوق الإنسان أن كلا منهما ملطخ بالدماء، وتوجد كدمات على أيديهما ووجهيهما، ويمكننا رؤية ذلك بوضوح تحت قمصان السجن"، مؤكدة أن المحامين التابعين لمركز "عدالة" يترافعون عنهما ويوثّقون إصاباتهما، وتوقعت أن يمثلا أمام المحكمة مجددا اليوم أو غدا. وأشارت أوغرادي إلى أن "سفينة سجن" إسرائيلية لا تزال راسية قبالة سواحل كريت مباشرة، حيث "تلعب دور الشرطة في المياه الدولية"، على حد تعبيرها، محذرة من توقّع المزيد من الاعتقالات في المرحلة القادمة. تضامن مع أسطول الصمود ومنضمون جدد وعلى صعيد التضامن، أشارت الناشطة الأيرلندية إلى أن الهجوم الإسرائيلي لم يُثنِ المتطوعين، بل فتح باب التعبئة على مصراعيه: "هذه التعبئة رائعة لأن الشعوب تنهض عندما تفشل الحكومات، وهي فشلت فشلا ذريعا ومخزيا". وأفادت بأن قوائم الانتظار للانضمام إلى أسطول الصمود تمتلئ بأطباء ومسعفين وخبراء في إعادة البناء وصحفيين وناشطين، وأكدت أنه في الوقت نفسه يعيد النشطاء الذين اعترضتهم البحرية الإسرائيلية وأنزلتهم في جزيرة كريت ترتيب أنفسهم للالتحاق بالرحلة مجددا، فهم "مصممون تماما على المضي قدما، على الرغم من المعاملة القاسية والوحشية التي تلقوها على أيدي الإسرائيليين"، حسب وصفها. وشدّدت أوغرادي على أن ما يجمع هؤلاء المدنيين من أصقاع العالم هو الضمير الإنساني أمام ما يجري في غزة، "فلا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي ونستمر في الصمت بينما يتعرض هؤلاء الناس للقصف والتجويع". نحن نجتمع للتعبير عن المبادئ التي يدعمها المدنيون في مختلف الدول: مناهضة الإبادة الجماعية، ومناهضة القتل، واستعباد الناس في سجون ضخمة، والآن يلوح فوق رؤوسهم حكم الإعدام بسبب القانون الجديد المتعلق بالإعدام شنقا". ولم تتردد المسؤولة في أسطول الصمود في توجيه انتقاد حاد لما وصفته "بالانحطاط الإسرائيلي"، مستشهدةً بمشهد بات رمزا فاقع الدلالة: "لقد رأينا ذلك عندما قدمت زوجة (إيتمار) بن غفير له الكعكة التي يعلوها حبل مشنقة في عيد ميلاده، وكانت تحتضنها وكأنها طفل رضيع. إنهم يعتقدون أنهم يملكون البحر الأبيض المتوسط، ونحن لن نتحمل هذه الإهانة التي تمثل طعنة في صميم إنسانيتنا". تاريخ من التحدي في مواجهة الحصار ويعيد هذا الاعتراض إلى الأذهان ما حدث مع أسطول "مافي مرمرة" الذي أبحر في مايو/أيار 2010 لكسر الحصار البحري عن غزة، لكن الاحتلال الإسرائيلي شنّ هجوما على السفينة التركية في المياه الدولية، وأودى بحياة نحو 10 متضامنين أتراك، وأصاب 56 آخرين، وخلّف أزمة دبلوماسية حادة بين تل أبيب وأنقرة لم تُحسم إلا بعد سنوات. وقبل تلك المواجهة، سجّل تاريخ كسر الحصار البحري عن غزة لحظات نادرة من النجاح؛ إذ تمكّنت سفينتا "الحرية" و"غزة الحرة" في أغسطس/آب 2008 من اختراق الحصار والوصول إلى شواطئ غزة، وكانت آخر السفن التي نجحت في ذلك سفينة "الكرامة" القطرية، التي رست في ميناء غزة في ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه، قبل أن تُحكم إسرائيل قبضتها على المياه المحيطة بالقطاع. ومنذ ذلك الحين، تتكرر المحاولات ويتكرر الاعتراض الإسرائيلي.

Go to News Site