Collector
التشكيلي خالد آل عباس: "أطمح لإقامة معرضي الخاص وهذه الخطوة القادمة" | Collector
التشكيلي خالد آل عباس:
صحيفة البلاد البحرينية

التشكيلي خالد آل عباس: "أطمح لإقامة معرضي الخاص وهذه الخطوة القادمة"

في الخامسة من عمره، اكتشف الأبوان حسّه الفني وانجذابه لعالم الفن، حيث أخذا بيده نحو المعارض الفنية معرضًا تلو معرض حتى تكوّن الفنان خالد آل عبّاس بعينين متشبعتين بالألوان، والجدير ذكره أنه نشأ بين أم تعشق القلم وأب عاشق للعدسة، وارتبط بزوجة داعمة تهتم بتفاصيل أعماله مما أسهم في صقل شخصيته الفنية. أما بعد اكتشاف موهبته، شارك في دورات فنية مخصصة للأطفال تبعًا لجمعيات مختلفة، وجمعية البحرين للفنون التشكيلية، كما كان أحد الطلبة المرشحين لمركز رعاية الطلبة الموهوبين، حيث كانت هذه الانطلاقة الكبرى. أوضح آل عبّاس أن بعض الأعمال الفنية لا يشترط فيها تقديم رسالة معينة، لأن الفنان حين يرسم يكون ملزمًا بتقديم عمل فني يبرز فيه أسلوبه وطريقته ورؤيته الفنية للأشياء من حوله، فانفتاح الفنان على العالم الواسع هو العامل الأهم في تطوره على الصعيد الفني، مبينًا أهمية الرسالة الفنية في الأعمال المعروضة أمام الجمهور، أي اللوحات التي يرسمها لتُعرَض في معارض فنية أو أي جهات أخرى، لكون الجمهور المستهدف عاملًا أساسيًا في تحديد نوع الرسالة، حيث إنه يحرص على تقديم عمل فني متكامل يطرح فكرة نافعة، مشيرًا إلى أنه يميل نحو اختيار الموضوعات الاجتماعية التي تبرز حال الفرد في مجتمعه مع تسليط الضوء على تعامل الإنسان مع نفسه وكيف يتعامل مع المحيط من حوله، كما أبدى اعتقاده بكون الفن أفضل وسيلة يستطيع من خلالها إيصال أفكاره للمتلقي، دالًا على ذلك بملاحظته لتفاعل الجمهور مع هذا النوع من الأعمال أكثر من غيرها، لذلك يعتني الفنان آل عباس باختيار موضوعاته حتى يستطيع من خلالها أن يستوقف المتلقي ليترك فيه أثرًا مما يجعل من هذا العمل الفني عملًا ذا قيمة تعود بالفائدة على الفرد والمجتمع. يعد آل عبّاس من الفنانين الذين لا يقيّدون إبداعاتهم بخامات محددة أو أنواع معينة من الألوان، لكونه واثقًا بإمكانيته في ترجمة إحساسه الفني بمختلف الأدوات، منها الفحم والألوان الخشبية وألوان الباستيل أيضًا، لافتًا إلى اهتمامه الحالي بتوظيف الطين والخزف في أعماله، ولكن بطبيعته الفنية يفضّل استخدام الألوان الزيتية والأكريليك، لاعتقاده بكونهما الأنسب في التعبير عن أفكاره، ولكن لضيق الوقت في أغلب الأحيان يلجأ إلى استخدام ألوان الأكريليك، لأن الألوان الزيتية تحتاج إلى وقتٍ أطول مقارنةً بالأكريليك. منذ عام 2020، انطلق آل عباس بالمشاركة في المعارض الفنية على المستوى الدولي، واستمرت أعماله بتمثيل الفن التشكيلي البحريني إلى هذا الوقت، وله مشاركات عديدة في المعارض المحلية أيضًا، وبيّن أهمية هذه المشاركات في رصيده الفني، نظرًا لكون هذه المعارض ملتقى يجمع الفنان بجمهوره وزملائه الفنانين، إذ يتلقى العديد من الآراء المختلفة التي يأخذها بعين الاعتبار، فهذه المعارض تشكل جزءًا كبيرًا من عملية تطور الفنان على الصعيد الفني. كشف آل عبّاس في تصريحٍ خاص "للبلاد" أنه يعمل منذ عامين على إقامة معرض خاص به يتوقع إقامته هذا العام إذا شاءت الأقدار. دائمًا ما تكون علاقة الفنان بلوحاته مميزة للحد الذي يعجز فيه عن وصف مقدار حبه لكل واحدة منهن، ولكنه بطبيعة الحال يميل إلى بعض اللوحات لارتباطها بمشاعر معينة، لذلك يميل آل عباس إلى لوحة أعاد إنتاجها من لوحة "Napoleon Crossing The Alps" للفنان "Jacques Louis"، مشيرًا إلى أنه أعاد إنتاجها بطريقته وأسلوبه الخاص، وتعد هذه اللوحة من اللوحات الكلاسيكية التي يفخر بها، كما أنها عزيزة على قلبه كما وصفها. أيضًا يميل إلى عملٍ كانت العفوية فيه أحد أسباب تعلّقه بها، وهي اللوحة التي تكوّنت فيها فكرة الأيدي الحمراء التي اختارها لتكون في أغلب أعماله القادمة. كما أنه شارك بلوحتين في معرض البحرين السنوي للفنون التشكيلية في عام 2020، وعبّر عن سعادته بردود الأفعال الإيجابية حول فكرتهما الجامعة ما بين الفن الواقعي والمعاصر مما جعل هذه المشاركة تجربة جميلة أتاحت له فرصة سماع آراء الناس حول أعماله دون أن يعرفوه شخصيًا. في عام 2025، كرر تجربة المشاركة في المعرض السنوي بعمل فني يستحضر حقبتين زمنيتين من خلال مستلزمات العناية الشخصية التي يستخدمها الإنسان بشكل يومي، والجدير ذكره أن هذا العمل "سرد الزمن" يعد من الأعمال المختارة من قبل مساحة الرواق للفنون المشاركة في برنامج نيكسس، وهو أول عمل يحصل فيه الفنان خالد آل عباس على جائزة مما جعل لهذا العمل مكانةً خاصة في قلبه.

Go to News Site