Collector
كيف يرى أباطرة التكنولوجيا مستقبل الإنتاجية؟ | Collector
كيف يرى أباطرة التكنولوجيا مستقبل الإنتاجية؟
صحيفة البلاد البحرينية

كيف يرى أباطرة التكنولوجيا مستقبل الإنتاجية؟

بينما يسعى ملايين الموظفين حول العالم لتحقيق “التوازن بين العمل والحياة”، يطل علينا عمالقة الاقتصاد العالمي من أمثال جيف بيزوس وريد هوفمان برؤية مغايرة تمامًا، تضرب عرض الحائط بالمفهوم التقليدي للعطلات وساعات العمل المحددة. ففي عالم المليارات، لا مكان لكلمة “توازن”؛ لأنها بحسب مؤسس أمازون، جيف بيزوس، تعني ضمنًا “المساومة”. وبدلاً منها، يطرح بيزوس مصطلح “الانسجام بين العمل والحياة”، مؤكدًا أن السعادة في المنزل تجعل المرء أفضل في عمله، والنجاح في العمل ينعكس إيجابًا على الروح المعنوية في البيت، واصفًا العلاقة بينهما بأنها “دائرة” لا تنقطع، وليست مقايضة يربح فيها طرف على حساب الآخر. هذه العقلية التي تقدس العمل “على مدار الساعة” لا تقتصر على بيزوس، بل تمتد لتشمل رؤساء شركات كبرى يرون أن بناء إمبراطورية من العدم يتطلب “كل دقيقة استيقاظ”. أندرو فيلدمان، الرئيس التنفيذي لشركة “سيريبراس” للذكاء الاصطناعي، يصف فكرة تحقيق العظمة من خلال العمل لمدة 40 ساعة أسبوعيًّا بأنها “محيرة للعقل وغير واقعية”، مؤكدًا أن الطريق إلى الابتكار الاستثنائي يتطلب تكاليف باهظة من الوقت والجهد. وفي السياق ذاته، تبرز لوسي غو، المؤسسة المشاركة لشركة “سكيل إيه آي”، كنموذج صارخ لهذا النهج؛ فهي مليارديرة عصامية كانت تستيقظ في الخامسة فجرًا وتنهي يومها في منتصف الليل، معتبرة أن من يشعر بالحاجة إلى “توازن” ربما يكون في الوظيفة الخطأ، لأن العمل بالنسبة لها هو الشغف ذاته. وعلى الجانب الآخر من العالم، يتبنى جاك ما، مؤسس عملاق التجارة الصينية “علي بابا”، ثقافة “996” (العمل من التاسعة صباحًا حتى التاسعة مساءً، لستة أيام في الأسبوع)، واصفًا هذه الـ 72 ساعة أسبوعيًّا بأنها “نعمة كبرى” يفتقدها الكثيرون، ومحفزًا الشباب على استغلال طاقتهم قبل فوات الأوان. أما ريد هوفمان، الشريك المؤسس لـ “لينكد إن”، فيذهب إلى أبعد من ذلك بموقفه الحاد، معتبرًا أن أي مؤسس شركة يتحدث عن “حياة متوازنة” هو شخص “غير ملتزم بالفوز”، لأن الريادة الحقيقية تتطلب وضع كل شيء على المحك. ورغم هذه القسوة الظاهرة، يترك بعض هؤلاء القادة “ثقباً صغيراً” للجانب الإنساني؛ فإريك يوان، رئيس شركة “زووم” الذي يعترف بأنه ضحى بهواياته من أجل العمل، يضع قاعدة صارمة: “عندما يحدث صدام بين العمل والأسرة، الأسرة أولاً دائماً”. وبين الانسجام والسيولة والتضحية الكاملة، يبدو أن “كتالوج” النجاح في عام 2026 لم يعد يعترف بالحدود الفاصلة بين المكتب والمنزل، بل يعتبر أن الانصهار الكامل بينهما هو الوقود الوحيد الذي يحرك ماكينات الثروة العالمية بحسب fortune.

Go to News Site