جريدة الرياض
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة عن حصيلة الضحايا خلال الـ24 ساعة الماضية، مسجلةً شهيدين جديدين و9 إصابات، وسط استمرار التحديات الميدانية التي تواجه الطواقم الطبية والإغاثية. وأشارت الوزارة في تقريرها اليومي، أمس، إلى أن عدداً من الضحايا ما زالوا عالقين تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة نتيجة استمرار الظروف الميدانية المعقدة. وحول الإحصائيات التراكمية منذ وقف إطلاق النار في 11 من أكتوبر الماضي، بلغ إجمالي عدد الشهداء وفق توثيق الوزارة 832، فيما بلغ إجمالي عدد الإصابات: 2,354، وإجمالي حالات الانتشال: 767. ونوهت وزارة الصحة في بيانها إلى أن الإحصائية التراكمية لعدد الشهداء منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، بلغ 72,612، فيما بلغ العدد التراكمي للإصابات: 172,457. الاحتلال يستعد لضغط عسكري يستعد جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى زيادة حدة عملياته وضغطه العسكري في قطاع غزة لإجبار حماس على نزع سلاحها، إذ تدعي مصادر سياسية إسرائيلية أن الحركة تتمسك بموقفها وترفض نزع سلاحها. وتعمل 6 ألوية لجيش الاحتلال حالياً داخل قطاع غزة، ومن المتوقع أن يحل لواء المظليين مكان لواء احتياط أنهى عملياته في المنطقة. وشملت عمليات قوات الاحتلال الإسرائيلي، مؤخراً، «تطهير» المنطقة الممتدة بين شرق القطاع و»الخط الأصفر»، كما نفذت «عمليات حفر على امتداد أكثر من 6 كيلومترات، تخللت اكتشاف وتدمير ثمانية مسارات أنفاق إستراتيجية لحماس». وخلال العمليات أيضا قتلت القوات «عشرات المسلحين في اشتباكات مباشرة، وعثرت على وسائل قتالية»؛ بحسب ما أورد موقع «واينت» الإلكتروني أمس. ويدعي جيش الاحتلال أنه قتل في غزة أكثر من 100 «مسلح»، بينهم شخصيات تعد من القيادات في المنظومات المختلفة التي لا تزال لدى حماس، بما في ذلك من شاركوا بشكل فعال في هجوم السابع من أكتوبر 2023. ويقول جنود إسرائيليون في غزة، «لا أحد يخدع نفسه، إذ إن حماس تحاول إعادة بناء نفسها داخل المجتمع الغزي وتبذل جهوداً كبيرة لإعادة التسلح. نحن لا نقاتل فقط مسلحين يحملون السلاح، بل نواجه أيضاً عالم التهريب والمعابر. كل إحباط لعملية تهريب يؤثر مباشرة على قدرتهم على التعافي». وانتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي من مواقع دفاعية إلى مواقع ثابتة في المنطقة الواقعة بين الحدود و»الخط الأصفر»، حيث أنشئت خلال الأشهر الأخيرة العشرات من هذه المواقع، والهدف هو إنشاء منطقة أمنية مستقرة تتيح مرونة في العمل ضد أي محاولة من حماس لاستعادة قوتها؛ بحسب ما ورد في «واينت». وسيواصل الاحتلال في الأيام القريبة عملياته حتى «الخط الأصفر»، حتى يتسرب الضغط العسكري إلى قيادة حماس. والرسالة الإسرائيلية واضحة: إذا لم تتقدم المفاوضات عبر المسار السياسي، فإن الجيش مستعد لاستئناف الحرب والقتال المكثف في غزة، حتى لو تطلب ذلك إعادة توجيه قوات من جبهة لبنان إلى الجبهة الجنوبية. وأشار التقرير إلى أن المستويين السياسي والعسكري يدركان أن غزة ليست جزيرة معزولة. فالقدرة على حسم المعركة ضد حماس محدودة بسبب ما يجري في الجبهات الأخرى. فالقتال في لبنان وإمكانية عمل الجيش الإسرائيلي وراء نهر الليطاني، والمفاوضات الأميركية مع إيران، كلها تؤثر على حجم القوات التي يمكن تخصيصها لغزة. كما أن عدم «إغلاق» هذه الجبهات يصعب تحقيق الحسم. وفي الأثناء، يركز جيش الاحتلال الإسرائيلي معظم اهتمامه الاستخباراتي وسلاح الجو على الجبهة الشمالية، حيث يواصل حزب الله إطلاق القذائف والمسيّرات باتجاه بلدات ومواقع حدودية وقوات الجيش في جنوب لبنان. والتهديد الذي يقلق القادة هو الطائرات المسيّرة المفخخة، وهو تهديد قد يظهر أيضا من غزة، ما يفسر الاستثمار الكبير في إحباط التهريب على الحدود الجنوبية. وفي هذا السياق قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بوقت سابق «قبل عدة أسابيع أصدرت تعليمات بإقامة مشروع خاص لمواجهة تهديد الطائرات المسيّرة. سيستغرق ذلك وقتا، لكننا نعمل عليه». إلى ذلك، يقوم جيش الاحتلال الإسرائيلي بعرض حلول مؤقتة لجنوده مع التركيز على التغيرات التي برزت في الحرب الروسية – الأوكرانية. تضرر الأراضي الزراعية بغزة أكد المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، أمس،أن أكثر من 86% من الأراضي الزراعية في قطاع غزة تعرضت لأضرار متفاوتة خلال الحرب الأخيرة، محذرا من تداعيات خطيرة على الأمن الغذائي. وجاء ذلك في ورقة سياسات اقتصادية بعنوان «إعادة تأهيل الأراضي الزراعية في غزة بعد حرب 2023-2025»، أعدّها الباحث خالد أبو عامر، وسلطت الضوء على حجم الدمار الذي لحق بالقطاع الزراعي. وأوضحت الدراسة أن الأضرار لم تقتصر على المحاصيل والبنية التحتية، بل طالت التربة والمياه والبيئة الحيوية، ما يزيد من تعقيد عملية التعافي. ونقل التقرير عن الباحث أن منظومات المياه والثروة الحيوانية انهارت بشكل شبه كامل، في وقت لا تزال فيه جهود إعادة التأهيل تقتصر على تجهيز الأراضي دون استكمال دورة الإنتاج، بسبب نقص المدخلات الزراعية والطاقة والتمويل. كما أشار إلى وجود فجوة تمويلية حادة، إذ لا يغطي التمويل المتاح سوى أقل من 10 % من الاحتياجات العاجلة، فيما تتجاوز كلفة إعادة الإعمار الشامل 4.2 مليار دولار. وحذرت الدراسة من تكرار نمط «التعافي الجزئي» الذي يعيد إنتاج الهشاشة، داعية إلى تبني رؤية تنموية مستدامة تعالج التحديات البيئية والسياسية وتعيد بناء المنظومة الزراعية بشكل متكامل. ويُعد القطاع الزراعي أحد الركائز الأساسية للأمن الغذائي في قطاع غزة، إلا أنه تعرض خلال السنوات الأخيرة لأضرار كبيرة نتيجة حرب الإبادة الجماعية على القطاع. وتواجه جهود إعادة الإعمار تحديات متعددة، من بينها محدودية الموارد، وصعوبة إدخال المعدات والمواد اللازمة. نقص المعدات الطبية قال رئيس قسم الجهاز الهضمي في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، راغب ورش آغا، إن قسم المناظير في المستشفى يُعد الجهة الوحيدة في قطاع غزة التي توفر خدمات تشخيص وعلاج أمراض الجهازين الهضمي والتنفسي للأطفال من عمر يوم وحتى 12 عامًا، على امتداد القطاع من شماله إلى جنوبه. وأوضح أن القسم كان يعمل بكفاءة منذ عام 2008، قبل أن يتوقف نتيجة الأضرار التي لحقت بالمستشفى خلال الحرب، مشيرًا إلى أنه أُعيد تشغيله في 20 أبريل الماضي عقب إصلاح جهاز المنظار. ولفت آغا إلى تداعيات خطيرة ناجمة عن نقص الأجهزة، من بينها وفاة طفلة نتيجة اختناق أثناء الرضاعة، بسبب عدم توفر جهاز المنظار اللازم لتشخيص حالتها والتدخل العلاجي في الوقت المناسب. وأشار إلى أن الأزمة تتفاقم في ظل عدم توفر أجهزة مناظير في جنوب قطاع غزة، إلى جانب محدودية القدرة التشغيلية الحالية في مستشفى الرنتيسي. وبيّن أن القسم يعمل ليوم واحد فقط أسبوعيًا، وهو يوم الإثنين، ويستقبل نحو 6 حالات فقط، ما يخلق ضغطًا كبيرًا ولا يواكب حجم الاحتياج الفعلي للمرضى. حملة لاقتحام الأقصى أطلقت «منظمات الهيكل» المزعوم بالتعاون مع سياسيين من بينهم عضو برلمان الاحتلال «كنيست» عن حزب «الليكود» عميت هاليفي، حملة للمطالبة بفرض اقتحامها للمسجد الأقصى المبارك يوم الجمعة الموافق 15 مايو الجاري وذلك في الذكرى العبرية لاحتلال القدس. وحذّرت محافظة القدس في بيان لها من الحملة التي تقودها ما تُسمّى «منظمات الهيكل»، بالتعاون مع شخصيات سياسية في حكومة الاحتلال، لفرض اقتحام الأقصى يوم الجمعة. واعتبرت المحافظة هذه الخطوة تصعيدية خطيرة تهدف إلى تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم في الأقصى، وفرض سوابق غير مسبوقة تمس بحرمة المكان ومكانته الدينية. وأكدت أن اختيار يوم الجمعة تحديدًا، وهو اليوم الذي يُغلق فيه المسجد الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين، يعكس نوايا واضحة لفرض واقع جديد بالقوة، في سابقة لم تحدث منذ احتلال القدس عام 1967. وأشارت إلى أن هذه الدعوات تتزامن مع ما يُسمّى «يوم توحيد القدس»، الذي يوافق هذا العام يوم الجمعة 15-5-2026، وهو اليوم الذي احتلت فيه قوات الاحتلال الشطر الشرقي من مدينة القدس، بما يشمل المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، ويترافق عادةً مع اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى صباحًا، ومسيرات استفزازية في البلدة القديمة مساءً، أبرزها ما يُعرف بـ»مسيرة الأعلام»، التي تشهد اعتداءات على أهالي المدينة واستباحة شوارعها وأزقتها. ولفتت إلى أن تزامنها هذا العام مع يوم الجمعة، إضافة إلى توافقها مع الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، يُضاعف من خطورة المشهد واحتمالات التصعيد. وبيّنت أن الحملة تتضمن تحركات منظمة، أبرزها قيام منظمة «جبل الهيكل في أيدينا (بيدينو)» بتوزيع رقم الهاتف الشخصي لوزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، لحث جمهور المستوطنين على التواصل المباشر معه والمطالبة بفتح الأقصى أمام الاقتحامات يوم الجمعة، في محاولة لإظهار القرار وكأنه استجابة «لمطالب شعبية». وأشارت إلى مطالبة عضو «الكنيست» عن حزب «الليكود» عميت هاليفي بفتح الأقصى أمام المستوطنين في ذلك اليوم، مبررًا ذلك بما وصفه «حق اليهود» في الوصول إلى «جبل الهيكل». واعتبرت أن هذه التصريحات تعكس توجهًا تصعيديًا خطيرًا، خاصة في ظل مواقفه السابقة التي تضمنت طرح مشروع لتقسيم المسجد الأقصى مكانيًا بين المسلمين واليهود. وأضافت أن منظمة «بيدينو» أطلقت منصة توقيع للمستوطنين، تتضمن تعهدًا رفع علم الاحتلال داخل المسجد يوم الجمعة، في محاولة لحشد أكبر عدد ممكن للمشاركة في هذا الاعتداء وفرض أمر واقع جديد داخل باحات المسجد. وأكدت أنه لم يسبق للمستوطنين أن تمكنوا من اقتحام الأقصى يوم الجمعة منذ الاحتلال، إلا أن الإجراءات الأخيرة، بما فيها الإغلاق الطويل الذي استمر 40 يومًا وشمل عدة جُمع خلال شهر رمضان وبعده، شجّعت هذه الجماعات على محاولة فرض سوابق جديدة تعتبرها «إنجازات». وشددت على أن هذه التحركات تمثل تصعيدًا خطيرًا وممنهجًا وتؤكد وجود سياسة رسمية تهدف إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى وتقويض الوصاية الإسلامية عليه. وحذرت المحافظة من تداعيات هذه الخطوات التي قد تفجّر الأوضاع في المدينة والمنطقة. ودعت أبناء الشعب الفلسطيني إلى شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى والتواجد المكثف فيه لإفشال هذه المخططات. وطالبت المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بتحمّل مسؤولياتها والضغط لوقف هذه الانتهاكات. وأكدت أن المسجد الأقصى سيبقى حقًا خالصًا للمسلمين، وأن جميع محاولات فرض الأمر الواقع بالقوة مرفوضة ومدانة. سقوط شهداء في غزة تصعيد إسرائيلي في غزة
Go to News Site