Collector
جامعة نورثويسترن تحتفل بتخريج دفعة 2026 | Collector
جامعة نورثويسترن تحتفل بتخريج دفعة 2026
صحيفة الشرق - قطر

جامعة نورثويسترن تحتفل بتخريج دفعة 2026

- د. مروان الكردي يحث الخريجين على التطلع للمستقبل بإحساس عالٍ بالمسؤولية - 123 خريجًا ينضمون للشبكة العالمية لخريجي الجامعة احتفلت جامعة نورثويسترن في قطر بتخريج دفعة عام ٢٠٢٦، وذلك خلال حفلها السنوي الخامس عشر الذي أُقيم في فندق رافلز الدوحة أمس. وجمع الحفل قيادات الجامعة وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، إلى جانب عائلات الخريجين ونخبة من الضيوف، للاحتفاء بإنجازات ١٢٣ خريجًا ينضمون إلى شبكة خريجي جامعة نورثويسترن العالمية. تمثل دفعة عام ٢٠٢٦ كوكبة متنوعة ومتماسكة من الطلبة، تشكّلت تجربتهم الأكاديمية في ظل مرحلة اتسمت بتحديات إقليمية وتحولات عالمية متسارعة. وتضم الدفعة خريجين ينتمون إلى ٢٢ دولة، تخصصوا في مجالي الاتصال والصحافة، فيما أتمّ عدد كبير منهم تخصصات فرعية متعددة التخصصات شملت الذكاء الاصطناعي والإعلام، والاتصال الاستراتيجي، ودراسات الشرق الأوسط، إلى جانب برامج مشتركة ضمن المدينة التعليمية. وقد حاز ٣٢ خريجًا على مرتبة الشرف الأكاديمية لعميد الكلية تقديرًا لتفوقهم العلمي. وفي كلمته خلال الحفل، استحضر مروان الكريدي، عميد جامعة نورثويسترن قطر ومديرها التنفيذي، مفهوم المرونة في الثقافة العربية، بوصفه تجسيدًا للصمود الهادف. وأوضح أنه يعني القدرة على الثبات على المبادئ والحفاظ على التوازن في أوقات الغموض، قائلاً: «المرونة ليست مجرد قدرة على التكيّف، بل هي القدرة على البقاء راسخين ومتمسكين بالقيم والحفاظ على دور فاعل، خصوصًا في ظل ما يكتنف العالم من غموض». ودعا الكريدي الخريجين إلى التطلع إلى المستقبل بوعي وإحساس عالٍ بالمسؤولية، مؤكدًا أن السرد يحمل في طياته دلالات وتأثيرات عميقة، وأضاف: «الكلمات والصور ليست محايدة؛ فهي تشكّل الإدراك والذاكرة وإمكانات المستقبل». وفي كلمة ألقاها خلال حفل التخرج، تحدّث الدكتور ماجد محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية في دولة قطر، عن الدور المتغير للاتصال في ظل مشهد إعلامي بالغ التعقيد. واستعرض تجربته الشخصية في الانتقال من المجال الأكاديمي إلى العمل في القطاع الحكومي والخدمة العامة مشيرًا إلى أن امتلاك صوت مؤثّر يضاعف حجم المسؤولية. وقال: «كلماتكم تسبق نواياكم، لم يعد كافيًا أن تحسنوا التعبير؛ بل عليكم أن تتحلّوا بالمسؤولية». ودعا الطلبة إلى التمسك بالحقيقة والنزاهة في ظل تزايد الضغوط نحو السرعة والسعي إلى الظهور. وقال: «في الماضي كان السؤال: من أصاب؟ أمّا اليوم فغالبًا ما يُطرح: من سبق؟ أو من كان صوته أعلى؟»، محذّرًا من تغليب الآنية على حساب الدقّة. وبدوره، شارك إريك لويتن، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية المُعيَّن بجامعة نورثويسترن، في توجيه كلمة إلى الخريجين، سلط فيها الضوء على ما تتمتع به الدفعة من قوة وقدرة على الصمود. وأشار إلى أن هذه الدفعة تمثل مجتمعًا دوليًا بحق، مؤهلًا للتفاعل عبر الثقافات والتخصصات. وقال: «تملكون القدرة على إحداث تغيير إيجابي في عالم يزداد تعقيدًا»، حاثًا الخريجين على خوض تجارب مدروسة والانفتاح على وجهات نظر جديدة. وقد عُيّن لويتن نائبًا لرئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية في يناير الماضي، على أن يتولى مهامه رسميًا في وقت لاحق من فصل الربيع الحالي. ويشغل حاليًا منصب أستاذ ليو-وانغ ليمينغ في علم وهندسة المواد ضمن كلية ماكورميك للهندسة في جامعة نورثويسترن. وفي كلمة ألقتها الطالبة المتحدثة إسراء فيزولاي امام الحفل، تأملت في المسيرة المشتركة للدفعة، التي تشكّلت في ظل الغموض والنمو والمثابرة. واستنادًا إلى تجارب شخصية وجماعية، تحدثت عن تعلم كيفية التعامل مع حالات عدم الوضوح واكتشاف القوة في روح الجماعة. وقالت: «تعلمنا أن التقدم لا يكون دائمًا مثاليًا، وأن بعض أهم الدروس لم تكن مخططة أو سهلة». كما شددت على المسؤولية المرتبطة بالسرد القصصي، داعية زملاءها إلى التحلّي بالوعي والدقة في كيفية تمثيلهم للآخرين وللعالم من حولهم. شكّل الحفل محطة بارزة في مسيرة الخريجين، الذين ينطلقون اليوم نحو مسارات مهنية وأكاديمية متنوعة في مجالات الصحافة والاتصال والبحث العلمي إلى جانب باقة متنوعة من التخصصات الناشئة. ومع مغادرتهم جامعة نورثويسترن قطر، يواصل الخريجون مسيرتهم حاملين التزامًا مشتركًا يقوم على الفضول والمسؤولية وترك بصمة مؤثرة. - بيئة إعلامية سريعة التطور وخاطب د. ماجد الأنصاري دفعة عام ٢٠٢٦ متناولًا الدور المتطور للاتصال في بيئة إعلامية تتسم بالتعقيد وسرعة الإيقاع. واستند إلى خبرته كمتحدّث في الأوساط الأكاديمية ودوائر السياسات العامة، ليتأمّل التحوّل من بيئات نقاش محكومة بضوابط واضحة إلى فضاء الخطاب العام، حيث تنتشر الكلمات بسرعة وقد تكتسب معاني تتجاوز مقاصدها الأصلية. وأوضح أن السياق يعيد صياغة عملية التواصل، مشيرًا إلى أن ما يُقال لا يعكس بالضرورة كامل ما يُفهم أو يُتلقّى. كما أوضح أن الخريجين مقبلون على بيئة تُقدَّم فيها السرعة على حساب التروّي، وقد يتفوّق فيها لفت الانتباه على الدقّة. وقال: «في الماضي كان السؤال: من كان على صواب؟ أمّا اليوم فغالبًا ما يُطرح: من وصل أولًا، أو من كان الأعلى صوتًا»؟.وأضاف: «كلماتكم قد تسبق نواياكم، ولم يعد الإتقان اللغوي وحده كافيًا، بل ينبغي أن يقترن بالمسؤولية»، مؤكدًا ما يحمله التواصل في الأماكن العامة من التزامات أخلاقية ومهنية. ودعا الدكتور الأنصاري الخريجين إلى التمسّك بالحقيقة والنزاهة في ظلّ بيئة إعلامية تتّسم بالتنافسية وسرعة الإيقاع. وتحدّث عن أهمية الانضباط في السرد القصصي، وضرورة التعامل مع عملية التواصل بعناية ووعي بالهدف. وحذّر من الانجراف وراء السعي إلى الظهور على حساب الهدف، مذكّرًا الخريجين بأنه «إذا لم يكونوا حذرين، فقد ينتهي بهم الأمر إلى ملاحقة ما هو رائج بدلًا من ما هو صحيح». وقد شدّد في كلمته على أن التواصل لا يقتصر على التعبير فحسب، بل يرتبط أيضًا بالمساءلة. وذكّر الطلبة بأن أعمالهم ستسهم في تشكيل فهم الآخرين للعالم، وأن هذا التأثير يحمل في طيّاته قوة ومسؤولية في آنٍ واحد. واختتم كلمته بدعوة الخريجين إلى التمسّك بالوضوح والهدف في أوقات الغموض. وقال: «لا تحتاجون بالضرورة إلى خطة، بل إلى اتجاه»، حاثًّا إياهم على العودة إلى قيمهم عندما يصبح العالم أكثر اضطرابًا.

Go to News Site