AlArab Qatar
افتتحت الجمعية القطرية للفنون التشكيلية في المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، معرض «صمود» الذي ينظم بالتعاون بين الجمعية وقسم التربية الفنية بكلية التربية جامعة قطر. حضر حفل الافتتاح، السيد سيف سعد الدوسري نائب مدير عام كتارا، والفنان يوسف السادة، رئيس الجمعية القطرية للفنون التشكيلية ورئيس اتحاد الجمعيات الخليجية للفنون التشكيلية، وعدد من أساتذة وطلبة جامعة قطر، ولفيف من الإعلاميين والفنانين التشكيليين. ويجسد المعرض، عبر أكثر من 80 عملا فنيا، رؤية فنية تقوم على توثيق التجربة الإنسانية واستحضار أبعادها التأملية، حيث قدم الطلبة أعمالًا تعبر عن مشاعرهم وانطباعاتهم، في إطار فني يجمع بين الواقعية والتعبيرية والانطباعية، إلى جانب استخدام وسائط متعددة شملت الرسم والطباعة والفنون الرقمية وأكد السيد الفنان يوسف السادة، رئيس الجمعية القطرية للفنون التشكيلية في تصريح لـ «العرب» حرص الجمعية على تعزيز دورها المجتمعي من خلال التعاون مع مختلف المؤسسات، مشيرًا إلى أن الشراكة مع جامعة قطر تمثل أحد أهم أوجه هذا التوجه. وأوضح أن تنظيم معرض «صمود» يأتي ضمن مبادرة مستمرة لدعم طلبة قسم التربية الفنية، لافتًا إلى أن الفكرة مطروحة منذ سنوات، وتم تنفيذها خلال العامين الماضيين، مع التوجه لاعتمادها ضمن برنامج سنوي ثابت ابتداءً من العام المقبل. وأشار إلى أن المعرض يمنح الطلبة مساحة للتعبير عن مشاعرهم تجاه الأحداث الراهنة والعدوان الإيراني على بلادنا قطر، مؤكدًا أن كل مشارك قدم رؤيته الخاصة وانعكاس تجربته الإنسانية عبر العمل الفني، وهو ما يضفي على المعرض طابعًا صادقًا وتعبيريًا. وفي تقييمه لمستوى الأعمال، أوضح السادة أن نحو 80% من المعروضات ترتقي إلى مستوى احترافي، معربًا عن تفاجئه بجودة الإنتاج الفني، خاصة وأنه مقدم من طلبة، ما يعكس وجود طاقات واعدة مرشحة للتطور بشكل لافت في المستقبل. وأضاف أن الجمعية تسعى إلى احتضان هذه المواهب عبر إتاحة الفرصة لانضمامهم إلى عضويتها مستقبلاً، والعمل على تطوير مهاراتهم، مشيرًا إلى وجود توجه لتوقيع اتفاقية تعاون مع قسم التربية الفنية بجامعة قطر، تتضمن تنظيم معرض سنوي ورصد المواهب الفنية الشابة. وكشف عن استمرار الجمعية في تنفيذ برنامجها السنوي الذي يضم عددًا من المعارض المتخصصة، من بينها معرض النخبة، ومعرض الفنانين القطريين، ومسابقة الفن الواقعي المستوحاة من البيئة القطرية، إلى جانب معارض صيفية فردية، ومشروعات فنية قيد التنفيذ. الفن مرآة حقيقية للمجتمع ومن جهتها قالت الدكتورة لطيفة المغيصيب، رئيس قسم التربية الفنية في جامعة قطر، في تصريح مماثل لـ «العرب» إن معرض «صمود» يجسد فلسفة القسم القائمة على أن الفن مرآة حقيقية لأحداث المجتمع، وأن الطالب بوصفه فنانًا ومعلِّمًا يحمل رسالة تتجاوز حدود القاعة الدراسية إلى الفضاء العام. وأوضحت أن انطلاقة الأعمال جاءت تفاعلًا مع الأحداث الجارية، حيث جرى توظيف مختلف المقررات الفنية لتوثيق هذه المرحلة، عبر تنوع في الوسائط والأساليب شملت الفنون الرقمية، والطباعة، والتصوير، وغيرها، بمشاركة طلبة من مختلف المستويات الأكاديمية للبنين والبنات. وأضافت أن قوة الإنتاج الفني دفعت القسم إلى إخراجه إلى الجمهور، ليشكل حلقة وصل بين الطالب والمجتمع، ويقدم رؤية بصرية متكاملة توثق الأحداث من خلال مدارس فنية متعددة، إلى جانب تعزيز ثقة الطلبة بأنفسهم عبر شرح أعمالهم والتفاعل المباشر مع الجمهور. وبيّنت رئيس قسم التربية الفنية في جامعة قطر أن الساحة الفنية في دولة قطر تشهد حضورًا متناميًا ودورًا فاعلًا في مواكبة الأحداث، مدعومًا بتعدد المتاحف والمعارض والمبادرات الثقافية، مؤكدة استمرار القسم في هذا النهج التفاعلي كما حدث في محطات سابقة. وأشارت إلى أن المعرض يضم نحو 80 عملًا فنيًا، بواقع عمل أو عملين لبعض الطلبة وفقًا لتعدد المقررات. بدورها أوضحت الدكتورة فايزة الذماري، أستاذة مساعد بقسم التربية الفنية في جامعة قطر، أن قسم التربية الفنية دأب على أن يكون في صدارة المشهد عند التعبير عن مختلف الأحداث المجتمعية، مؤكدة أن «صمود» يمثل حدثًا استثنائيًا ترك أثرًا واضحًا في جميع فئات المجتمع، سواء من المواطنين أو المقيمين. وأضافت أن الفنانين المشاركين من جامعة قطر حرصوا على تقديم قراءات فنية ذات بعد إيجابي وتأملي، تعكس عمق التجربة الإنسانية في مواجهة التحديات، لافتة إلى أن الأعمال لم تركز على التوتر بقدر ما سعت إلى إبراز القيم الإيمانية والتأمل في حكمة ما يجري. التوثيق بالفن أما الدكتور إياد طعمة، الأستاذ بقسم التربية الفنية في جامعة قطر، فقال إن معرض «صمود» يمثل تجربة فنية توثيقية ترصد تفاعل الطلبة مع الأحداث التي شهدها المجتمع، من خلال أكثر من 80 عملًا فنيًا تنوعت بين الرسم الزيتي والأعمال الجرافيكية. وأضاف أن الأعمال اتسمت بتنوع المدارس والأساليب الفنية، مع حضور لافت للمدارس التعبيرية والواقعية والانطباعية، وهي اتجاهات وجد فيها الطلبة مساحة أوسع للتعبير عن مشاعرهم وشغفهم الفني. وحول عملها «طمأنينة الوطن» تقول الطالبة دانة علي اليافعي، يتناول هذا العمل الفني فكرة الأمن والاستقرار في دولة قطر والشعور بالطمأنينة الذي يعيشه المواطن في ظل جهود الدولة للحفاظ على سلامة المجتمع. يظهر في العمل منظر لمدينة الدوحة مع معالمها المعمارية البارزة مثل متحف الفن الإسلامي، إضافة إلى العلم القطري الذي يرمز إلى الهوية الوطنية والسيادة. في مقدمة اللوحة تظهر يد تحمل هاتفًا يعرض رسالة تفيد بزوال التهديد الأمني، وهو عنصر بصري يعبر عن لحظة الاطمئنان بعد القلق.
Go to News Site