Collector
إقالة الموسوي في سوق الشيوخ: قرار إداري أم صراع كعكة؟ | Collector
إقالة الموسوي في سوق الشيوخ: قرار إداري أم صراع كعكة؟
Shafaq News

إقالة الموسوي في سوق الشيوخ: قرار إداري أم صراع كعكة؟

في ذي قار لا تسير القرارات دائماً بخطٍ مستقيم… بل تشبه أحياناً طرق الأهوار، متعرجة، ضبابية وتخفي تحت سطحها أكثر مما تُظهره للعيان. اليوم صوّت مجلس محافظة ذي قار على إقالة قائم مقام قضاء سوق الشيوخ، نبيل الموسوي. قرار هبط كحجرٍ في ماءٍ راكد فحرك دوائر من التساؤلات لا تزال تتسع. وليس غريباً أن يتساءل الناس فالرجل ذاته كان قبل وقتٍ قريب يُمنح شهادات تقديرية من الجهة التي قررت إبعاده، وعلى مدى ثلاث سنوات. هنا تبدأ الحكاية بالتعقيد: ماذا تغيّر؟ وأين انقلبت الموازين؟ هذا المقال لا يُكتب دفاعاً عن الموسوي، ولا تبرئةً له، فقد كان موضع نقدٍ سابق، شأنه شأن كثير من المسؤولين. لكن المسألة اليوم تتجاوز شخصه، لتلامس جوهر إدارة القرار في المحافظة. هل نحن أمام حراكٍ سياسي تقليدي، حيث تُعاد قسمة “الكعكة” بين القوى المتنافسة؟ أم أن هناك خلافات داخلية انفجرت في توقيتٍ محسوب؟ أم أن ملفاتٍ خفية، ربما تتعلق بمشاريع الإعمار أو ما يُشاع عن “الكومشنات”، وصلت إلى نقطة اللاعودة؟ التوقيت بحد ذاته يثير الريبة. لماذا الآن؟ ولماذا بعد سنوات من الإشادة الرسمية؟ هل تبدّل الأداء فجأة، أم تبدّلت التحالفات؟ ثمة روايات تتسلل في الأحاديث الجانبية، تقول إن الموسوي ربما غيّر أسلوبه في التعامل مع بعض الأطراف، وفضّل التركيز على مشاريع القضاء دون مجاراة ما يُتداول عن ضغوط أو مطالب غير معلنة. إن صح ذلك، فنحن أمام إشكالية أعمق من مجرد إقالة مسؤول: إشكالية منظومة. وفي المقابل، قد تكون هناك أسباب أخرى لم تُعلن بعد، تتعلق بسوء إدارة أو تقصير فعلي، وهي أمور تستوجب الشفافية لا الغموض. المشكلة ليست في قرار الإقالة بحد ذاته، بل في غياب الرواية الرسمية الواضحة. حين تُترك الساحة للتكهنات، تتحول الحقيقة إلى شظايا متناثرة، كل طرفٍ يلتقط منها ما يخدم روايته. أبناء سوق الشيوخ لا يطلبون المستحيل. كل ما يريدونه هو إجابة صريحة: لماذا أُقيل الرجل؟ ومن المستفيد؟ وما الذي ينتظر القضاء بعد هذه الخطوة؟

Go to News Site