Collector
حكومة علي الزيدي.. بين مطرقة الإطار وسندان ترامب | Collector
حكومة علي الزيدي.. بين مطرقة الإطار وسندان ترامب
Shafaq News

حكومة علي الزيدي.. بين مطرقة الإطار وسندان ترامب

في 27 نيسان 2026، كلف الرئيس نزار آميدي رجل الأعمال علي فالح كاظم الزيدي بتشكيل الحكومة بعد أن رشحه الإطار التنسيقي كمرشح تسوية عقب انسحاب منافسين بارزين هما نوري المالكي ومحمد شياع السوداني . تشكيل حكومة جديدة برئاسة علي الزيدي تضع العراق أمام اختبار مصيري فإما قطيعة مع العشوائية أم نسخة مكررة بوجوه تكنوقراط؟ فمن هو علي الزيدي ولماذا جاء الآن؟ السيرة الرسمية: مواليد ذي قار 1986، يحمل ماجستير مالية ومصرفية وبكالوريوس قانون. ترأس مجالس إدارة مصرف الجنوب والشركة الوطنية القابضة وجامعة الشعب ومعهد عشتار الطبي. توجهاته المعلنة: إصلاح مؤسسي، تنمية اقتصادية، تمكين الشباب. لكن لماذا الزيدي تحديداً؟ الجواب يكمن ربما في معادلة الإقصاء المتبادل فالإطار التنسيقي فشل بتمرير المالكي "لأسباب داخلية وخارجية"، وأمريكا هدّدت صراحة بسحب الدعم إذا كُلف المالكي. فكان الزيدي هو "الحد الأدنى المشترك" تكنوقراط بلا ماضٍ يثير فيتو أمريكي، ومقبول من الإطار لأنه لا يملك قاعدة تهدد زعامتهم. هل ترحيب ترامب.. مدح أم كماشة؟ ترامب لم ينتظر تشكيل الحكومة. اتصل بالزيدي، هنأه، ودعاه لواشنطن وقال للصحفيين: "With our help, he won... United States is with him all the way". وكتب على Truth Social: "نتمنى له النجاح بتشكيل حكومة خالية من الإرهاب" كما يزعم. لماذا هذا الترحيب القوي؟ ترامب يعتبر إسقاط المالكي ومجيء الزيدي نتيجة ضغطه.ال "حكومة خالية من الإرهاب" حسب زعمه وترجمتها لا وزراء من فصائل المقاومة ، لا اقتصاد موازٍ، لا هجمات على القواعد الأمريكية، والدعوة لواشنطن هي لقياس مدى استعداده لفك الارتباط بإيران. مراكز أمريكية طالبت ترامب بوضع "خطوط حمراء" تمنع إشراك شخصيات مرتبطة بإيران. أي أن المدح هو "فاتورة شروط" مقدماً. لغة المال والاقتصاد تقول انه، هو ما تحتاجه دولة عشوائية.ووصوله عبر الكتلة الأكبر يعني أن وزاراته محاصصة،سيتحول لـ"موظف علاقات عامة" عند الأحزاب. هولم يأتِ بحراك شعبي ولا يملك جناح مسلح. شرعيته من الإطار فقط، والإطار يسحبها متى شاء. معادلة مستحيلة: إذا أرضى أمريكا صدم بالإطار والفصائل. إذا أرضى الإطار خسر أمريكا. وهذا ما حذر منه محللون: "علي الزيدي يُطلب منه موازنة قوى لا يمكن إرضاؤها معاً". عقلية الدولة القديمة: في زمن المسيرات والصواريخ فرط صوتية، ما زال البرلمان يناقش "يس يم" وبدل نقدي للخدمة الإلزامية. هذه العقلية لا تبني جيشاً حديثاً ولا اقتصاداً. العشوائية مستمرة ما استمر النظام المشكلة ليست بشخص الزيدي المشكلة بنظام المحاصصة الذي يحول أي رئيس وزراء إلى مدير لمكتب تقاسم الغنائم. معارك الزيدي الحقيقية ستكون ثلاثة : النجاح يساوي قطيعة مع العشوائية، اما الفشل يعني استمرار العشوائية وفرض هيبة الدولة على الحدود الفصائل، فالتعايش مع دويلات داخل الدولة لايمكن ومحاسبة الحيتان فمحاكمة موظف صغير لايمكن تسميتها إنجاز توفيركهرباء 24 ساعة، وحل مشكلة الدولار وخطط خمسية لا تنتهي حبر على الورق العراق لا يحتاج زيدي جديد.. يحتاج نظام جديد ترامب رحب بالزيدي لأنه يراه "فرصة أمريكية" لإبعاد العراق عن إيران. الإطار قبل به لأنه "أضعف حلقة" لا تهدد نفوذهم هذه هي الحقيقة المرة . الزيدي سينجح فقط إذا ألغى مشاريع مثل فرض ضرائب الجبايةالحكومية كغرامات المرور وغيرها لصالح إصلاح حقيقي. من دون هذا، سيكون حلقة جديدة بمسلسل العشوائية: وعود تكنوقراط،و إنجازات على الورق، ومواطن يسأل بين طابور البنزين والغاز وانقطاع الكهرباء"ماذا يفرق عن القبله؟" الزيدي أمام امتحان إما أن يكون أول رئيس وزراء يكسر القاعدة، أو مجرد اسم جديد في دفتر العشوائية العراقية. وبعيدا عن سرديات (اللوگية) فقد اعتبره ابن نائب سابق أنه ثاني (علي) يحكم العراق بعد الإمام علي عليه السلام ونائبة مشبوهة قارنته بالنبي كونه تسلم رئاسة الوزراء بعمر الأربعين وكأنها نبوة مرسلة وبسبب ن تشكيك فيه ممن يسمون أنفسهم بأهل تشرين يبقى البلد تائها في الأوهام والاكاذيب بانتظار ماتسفر عنه قابل الايام عن مستقبل الرجل وحكومته.

Go to News Site