Collector
الشارقة للتراث يعزف جسور الذاكرة بين المغرب والأندلس | Collector
الشارقة للتراث يعزف جسور الذاكرة بين المغرب والأندلس
صحيفة البلاد البحرينية

الشارقة للتراث يعزف جسور الذاكرة بين المغرب والأندلس

في مشهد ثقافي نابض بالحياة، استحضر معهد الشارقة للتراث عمق الروابط الحضارية بين المغرب والأندلس، عبر أمسية جمعت الفكر بالفن، والكلمة بالنغمة، ضمن مشاركته في معرض الرباط الدولي للنشر والكتاب، مقدّماً نموذجاً حياً لتلاقي التراث وتجدده. التراث الأندلسي.. صلة وصل متجددة ضمن البرنامج الثقافي المصاحب، نظم المعهد، بالتعاون مع المركز الوطني لطرب الآلة في الرباط، أمسية بعنوان «التراث الأندلسي والمغربي.. صلة الوصل»، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين، وأدارها د. يحي لطف العبالي. وناقشت الجلسة أوجه التفاعل الثقافي والتاريخي بين المجالين، مسلطة الضوء على الامتدادات المشتركة التي صاغت ملامح الهوية الثقافية. حوار بين الكلمة والنغم تميّزت الأمسية بمزجها بين الطرح العلمي والتجلي الفني، حيث تداخلت المداخلات الفكرية مع الإيقاعات الأندلسية الأصيلة، في لوحة جسدت عمق الموروث المغربي الأندلسي، وأبرزت ثراءه الجمالي وقدرته على التعبير عن الذاكرة الجماعية. إصدارات توثق الذاكرة الشعبية وشهدت الفعالية توقيع مجموعة من الإصدارات المتخصصة في التراث الأندلسي، من بينها «أدب العوام» للدكتور محمد العمارتي، و«الأمثال والأزجال ولحن العوام» للدكتور سعيد بنحمادة، في خطوة تعزز حضور البحث العلمي في توثيق هذا الإرث الثقافي. الفن يحكي ما تعجز عنه الكلمات واختتمت الأمسية بعرض موسيقي أندلسي قدمته الفرقة التابعة للمركز الوطني لطرب الآلة، حيث تماهت الألحان مع روح المكان، لتجسد استمرارية هذا الفن العريق، وتؤكد مكانته كجسر حي يربط الماضي بالحاضر. حضور متواصل وبرنامج متنوع وتتواصل مشاركة معهد الشارقة للتراث في المعرض عبر سلسلة من الجلسات العلمية والندوات الفكرية وتوقيع الإصدارات، في حضور يعكس حيوية الفعل الثقافي، ويؤكد التزام المعهد بصون التراث وتعزيز إشعاعه في المحافل الدولية.

Go to News Site