Collector
سائقة تصطدم بواجهة مطعم وتتسبب بخسائر لمالكه | Collector
سائقة تصطدم بواجهة مطعم وتتسبب بخسائر لمالكه
صحيفة البلاد البحرينية

سائقة تصطدم بواجهة مطعم وتتسبب بخسائر لمالكه

لم يتوقف حادث مروري عند حدود الضرر المادي، بل امتد لأروقة المحاكم، حيث تحوّل اصطدام قائدة مركبة بواجهة مطعم إلى نزاع قضائي بعد أن تسببت بإلحاق ضرر مادي وأدبي، بعدما تحطمت الواجهة وتضرر مدخل المحل، ما انعكس على سير العمل وتسبب في تعطّله. وتشير تفاصيل الواقعة بحسب ما أفادت المحامية الدكتورة ندى الرياشي بأن موكليها المدعين كانوا قد أقاموا دعواهم القضائية ضد المدعى عليها، طالبين فيها إلزامها بأن تؤدي للمدعي الثاني تعويضًا ماديًّا عن الأضرار المادية التي تسببت بها، فضلًا عن تعويضات أدبية للمدعي الثاني والثالثة عن الأضرار الأدبية وما فاتهم من كسب، وتعويضًا للمدعي الأول عن بيعه المطعم. وذلك على سند من القول بأن المدعي الأول كان يملك مطعمًا، وقد تسببت المدعى عليها قائدة المركبة المؤمن عن حوادثها لدى المدعى عليها الثانية بحادث مروري نتج عنه اصطدام المركبة بالمحل التجاري “المطعم”، المملوك للمدعي الأول آنذاك - وقد ترتب على ذلك الحادث أضرار مادية له أثبتها الخبير الذي استعان به المدعيان الأول والثاني بالدعوى. وتداولت المحكمة الدعوى الواردة إليها في محاضر جلساتها وفيها، أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق واستمعت لشهود الطرفين، وقضت برفض الدعوى وألزمت المدعيان بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، على أسباب حاصلها انتفاء مطالبة المدعي الأول بالحق في التعويض الأدبي لثبوت بيعه للمحل للمدعي الثاني، أما بالنسبة للمدعي الثاني فقد ثبت للمحكمة أن التأخير في تنفيذ الالتزام بإصلاح الضرر ليس راجعًا لفعل المدعى عليها أو لخطئها وإنما نظرًا لكون الألمنيوم الخاص بواجهة المحل مستورد من الخارج فكان هذا هو السبب في تأخير إصلاح الضرر الذي أصاب المدعي الثاني، فضلًا عن خلو الأوراق بأن تلك الأضرار كانت سببًا في تعريض المطعم لخسائر. ولم يلق القضاء قبولًا من المدعيين، الأمر الذي حدا بهما للطعن على الحكم بالاستئناف، لأسباب حاصلها مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، لكون الثابت من الأوراق أن واجهة المحل ظلت محطمة لمدة عشرة شهور دون إصلاح، وأن المستأنف ضدها ظلت تماطل في تنفيذ التزامها بالإصلاح وقامت بإحضار ألمنيوم غير مطابق للمواصفات مما حدا بمالك المحل برفض تركيبه لكونه سيفقد الضمان على المحل بالكامل بسبب ذلك. وطعنت المحامية د. ندى الرياشي بالاستئناف بموجب مواد التعويض المنصوص عليها وفقًا للقانون المدني والتي تلزم شركة التأمين بالتعويض، ولأسباب حاصلها ثبوت أن السيارة - أداة الحادث - والمتسببة في الأضرار التي لحقت بواجهة المحل المستأنف الثالث والمملوك للمستأنف الثاني مؤمن عليها لدى المستأنف ضدها الثانية ومن ثم فهي مسؤولة عن تعويض الأضرار التي لحقت بالمستأنف الثاني مالك المحل، المتمثلة في تحطم واجهة المحل والباب الخاص، وكان الثابت بأن المستأنف ضدها الأولى قد قامت بإحضار ألمنيوم غير مطابق للمواصفات بعد مدة ستة أشهر من تاريخ الحادث، أي أنها تراخت في تنفيذ التزامها بإصلاح الضرر بما رتب أضرارًا أخرى خلافًا عن ضرر إتلاف الواجهة وهو التأثير في عمل المحل طوال تلك المدة، وهو ما أكدت عليه المحكمة مسؤوليتها عن تعويض هذا الضرر.  وعليه، حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بإلزام المستأنف ضدها بأن تؤدي للمستأنف الثاني مبلغ 5000 دينار تعويضًا ماديًّا وأدبيًّا، فضلًا عن المصروفات عن درجتي التقاضي، والفوائد القانونية بواقع 2 % سنويًّا من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، ومقابل أتعاب المحاماة.

Go to News Site