Collector
بالفيديو: نواف الملا لبودكاست "مع الزميل": انتقادات نيابية لرسوم كاريكاتيرية تتعارض مع حرية التعبير | Collector
بالفيديو:  نواف الملا لبودكاست
صحيفة البلاد البحرينية

بالفيديو: نواف الملا لبودكاست "مع الزميل": انتقادات نيابية لرسوم كاريكاتيرية تتعارض مع حرية التعبير

في حديثٍ صريح اتسم بالشفافية والعمق، أكد الفنان الكاريكاتيري بصحيفة "البلاد" الزميل نواف الملا أن فن الكاريكاتير يُعد أحد أبرز وأهم الفنون في العمل الصحافي، لما يحمله من قدرة فريدة على اختزال القضايا وتكثيف الرسائل بأسلوب بصري مؤثر يتجاوز حدود الكلمات. وأوضح الملا أن الكاريكاتير ليس مجرد رسم ساخر، بل هو أداة تعبيرية راقية تعكس نبض الشارع وتلامس هموم الناس، وتُسهم في تشكيل الوعي العام بأسلوب ذكي ومباشر في آنٍ واحد. وفي سياق حديثه عن التحولات التقنية، أشار الملا إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي، رغم تطورها المتسارع، لا تزال عاجزة عن منافسة الحس الإنساني واللمسة التعبيرية التي يقدّمها رسام الكاريكاتير. وبيّن أن الرسوم المنتجة عبر هذه التقنيات تفتقر إلى العمق العاطفي والرمزية الدقيقة التي يولدها التفاعل الإنساني مع الحدث، مؤكدًا أن الكاريكاتير الحقيقي ينبع من تجربة وشعور وموقف، وليس مجرد معالجة رقمية للصور. وخلال مشاركته في بودكاست “مع الزميل”، فتح الملا ما وصفه بـ”صندوق قلبه”، متحدثًا عن شغفه العميق بهذا الفن، وإيمانه الكبير بالجيل الصاعد من الفنانين، الذين يرى فيهم طاقات واعدة قادرة على حمل راية الكاريكاتير في المستقبل. إلا أنه، وفي الوقت ذاته، عبّر عن مخاوفه من تراجع حضور هذا الفن في الصحف، في ظل توجه بعض المؤسسات إلى استبداله ببدائل رقمية سريعة، من بينها الرسوم المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، رغم إقراره بأنها لا تزال أقل جودة وتأثيرًا من الكاريكاتير التقليدي. ولم يُخفِ الملا هواجسه المهنية، مشيرًا إلى قلقه الدائم من احتمال أن تُفهم بعض أعماله بشكل قد ينعكس سلبًا على أفراد أو مؤسسات، رغم حرصه على أن تكون رسائله في إطار النقد البنّاء الذي يخدم الصالح العام.  وأكد أن هذا التوازن بين الجرأة والمسؤولية يُعد من أصعب التحديات التي يواجهها رسام الكاريكاتير. واستعاد الملا في حديثه مواقف سابقة تعكس حساسية هذا الفن، من بينها اعتراض بعض النواب في أحد المجالس النيابية السابقة على أحد رسومه، حيث تم عرض الكاريكاتير تحت قبة مجلس النواب، وطالب أحد النواب بمحاسبته واعتبره “رسامًا مسيئًا”. وفي هذا السياق، شدد الملا على أن مثل هذه المواقف تتعارض مع مبادئ حرية الرأي والتعبير التي تكفلها مملكة البحرين، مؤكدًا أن الكاريكاتير، بطبيعته النقدية، يجب أن يُقرأ في إطار دوره الإصلاحي لا كأداة إساءة. واختتم الملا حديثه بالتأكيد على أن بقاء فن الكاريكاتير واستمراريته يتطلبان دعم المؤسسات الإعلامية واحتضان المواهب الشابة، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية هذا الفن كجزء أصيل من المشهد الصحافي والثقافي، مشددًا على أن الكاريكاتير سيظل، مهما تغيرت الوسائل، صوتًا حيًا يعبر عن الناس ويجسد قضاياهم بجرأة وإبداع.

Go to News Site