Collector
اتفاق أميركي-إيراني محتمل ينعش الاقتصاد العالمي لكن قد يقلص ميزة للصين | Collector
اتفاق أميركي-إيراني محتمل ينعش الاقتصاد العالمي لكن قد يقلص ميزة للصين
صحيفة البلاد البحرينية

اتفاق أميركي-إيراني محتمل ينعش الاقتصاد العالمي لكن قد يقلص ميزة للصين

قال الرئيس التنفيذي لشركة OCEANE Invest، أنطوني ساسين، إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليه من إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وعودة الملاحة الطبيعية، سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد العالمي عموماً، من خلال تخفيف الضغوط على أسعار الطاقة وتقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية. وأوضح ساسين، خلال مقابلة مع "العربية Business"، أن الاقتصاد الصيني سيستفيد بدوره من تراجع المخاطر وعودة الاستقرار إلى أسواق الطاقة، إلا أن حجم الاستفادة قد يكون أقل مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب، نظراً لأن الصين كانت تتمتع بميزة استيراد النفط الإيراني بأسعار منخفضة للغاية. وأشار إلى أن الصين كانت تستورد النفط الإيراني بخصومات كبيرة وصلت إلى ما بين 8 و10 دولارات للبرميل مقارنة بالأسعار العالمية، وهو ما منحها أفضلية تنافسية مهمة خلال الفترة الماضية، إلا أن هذه الميزة قد تتراجع تدريجياً مع انفتاح قطاع الطاقة الإيراني على الأسواق العالمية وارتفاع مستويات التصدير بعد تخفيف العقوبات. وأضاف أن تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية قد لا يضغط بالضرورة على القطاعات المرتبطة بالسلع داخل الصين، لكنه سيؤدي إلى تقليص المكاسب التي حققتها بعض القطاعات نتيجة حصولها على الطاقة بأسعار منخفضة خلال الفترة الماضية. الأسهم الصينية وفي ما يتعلق بأسواق الأسهم الصينية، أشار ساسين إلى أن الأسواق استفادت من عودة المستثمرين بعد عطلة استمرت 5 أيام، بالتزامن مع تحسن شهية المخاطرة عالمياً، وتراجع التوترات الجيوسياسية، إضافة إلى النتائج القوية التي أعلنتها شركات التكنولوجيا الصينية الكبرى. وتجاوز مؤشر الأسهم الصينية CSI تجاوز أعلى مستوياته منذ مطلع عام 2022، في حين قفز مؤشر رقائق الذكاء الاصطناعي بنحو 9% إلى مستويات قياسية، مدعوماً بعودة الزخم إلى قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي عالمياً. وأضاف أن العديد من شركات التكنولوجيا الصينية كانت تتداول عند مستويات متدنية خلال الفترة الماضية، قبل أن تبدأ موجة ارتداد قوية مدفوعة بتحسن نتائج الأعمال، لا سيما لدى شركات كبرى مثل "علي بابا" و"تنسنت"، اللتين أظهرتا نمواً قوياً في أعمال الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن الأسواق تشهد حالياً تحولاً في تدفقات الأموال من قطاعات الطاقة إلى شركات التكنولوجيا، وهو ما انعكس إيجاباً على الأسهم الصينية وصناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والمدرجة في أسواق الخليج. وأوضح أن صندوق "KWEB" المتخصص في أسهم الإنترنت الصينية والمدرج في أبوظبي ارتفع بنحو 6% خلال جلسة الجمعة الماضية، في حين حقق صندوق "AGIX" العالمي المرتبط بالذكاء الاصطناعي مكاسب تراوحت بين 7% و13% بالجلسات الأخيرة. قمة ترامب شي جين بينغ وفي ما يتعلق بالعلاقات الأميركية الصينية، توقع ساسين أن تركز القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين على ملفات التكنولوجيا والتجارة والرسوم الجمركية. وأشار إلى أن العلاقات بين بكين وواشنطن تشهد تحسناً تدريجياً، خاصة بعد الحرب الإيرانية، موضحاً أن الصين بات لديها هامش أوسع للتحرك في علاقتها مع الولايات المتحدة في ظل المتغيرات الجيوسياسية الأخيرة. وأضاف أن الأسواق تتابع رسائل إيجابية متبادلة بين البلدين، من بينها خطوات صينية تتعلق بالتعامل مع بعض الشركات الخاضعة للعقوبات، إلى جانب مؤشرات على تحسن التواصل السياسي والاقتصادي بين الطرفين. وأكد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحاجة إلى الحفاظ على مسار إيجابي للعلاقة مع الصين، متوقعاً أن تسهم القمة المرتقبة في دعم الأسواق العالمية وتحسين العلاقات الثنائية. ورغم توقعاته بإمكانية تخفيف بعض القيود المفروضة على التكنولوجيا والتجارة مستقبلاً، شدد ساسين على أن الولايات المتحدة ستبقي على حدود معينة في الملفات المرتبطة بالأمن القومي والتكنولوجيا الحساسة.

Go to News Site