Shafaq News
شفق نيوز- الشرق الأوسط كشفت وسائل إعلام لبنانية وعبرية، مساء اليوم الخميس، التحضيرات التي تجريها لبنان وإسرائيل والوفود المشاركة لعقد الجولة الثالثة من المفاوضات بهدف تمديد وقف إطلاق النار والتوصل إلى "اتفاق سلام". وفي هذا الصدد، ذكرت هيئة البث العامة الإسرائيلية، أن الجولة الجديدة من المفاوضات ستجرى الخميس والجمعة المقبلين، وأن الاجتماع اللبناني - الإسرائيلي المقرر في واشنطن سيبحث تمديد وقف إطلاق النار في لبنان. وأوضحت أنه من المرجح أن يرسل لبنان تمثيلاً عسكرياً للمشاركة في الاجتماع التفاوضي، مشيرة إلى أن عسكريين من إسرائيل ومن لبنان قد يشاركون في اجتماع الأسبوع المقبل في واشنطن. وبيّنت أن مشاركة العسكريين في الاجتماع التفاوضي بين لبنان وإسرائيل تمثل رفعاً لمستوى التمثيل في المحادثات، موضحة أن رئيس "شعبة الاستراتيجية" في الجيش الإسرائيلي سيشارك في ذلك الاجتماع، لافتة في الوقت نفسه إلى أن واشنطن تفرض ضغوطاً شديدة لمنع تجدد القتال مع حزب الله في الشمال. وفي سياق الاستعدادات للمفاوضات، استقبل وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى في مكتبه في اليرزة سفير الولايات المتحدة في لبنان ميشال عيسى، حيث جرى البحث في الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، والتأكيد على أهمية التوصل إلى اتفاق أمني يفضي إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وإنهاء الحرب بشكل نهائي. وتناول اللقاء، وفق بيان صادر عن وزارة الدفاع، الاجتماعات التي عُقدت وتلك المرتقب عقدها في واشنطن برعاية أميركية، إضافة إلى الاتصالات والمساعي السياسية والدبلوماسية القائمة، مع التشديد على ضرورة مواصلة مسار المفاوضات باعتباره "السبيل الوحيد المتاح لاستعادة السلطة الكاملة للدولة اللبنانية على كامل أراضيها، والوصول إلى حلول تحفظ استقرار البلاد". وجدد اللواء منسى شكره للولايات المتحدة على دعمها للبنان "في مختلف المجالات السياسية والدبلوماسية، لا سيما الدعم العسكري للمؤسسة العسكرية"، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم لتمكين الجيش اللبناني من مواصلة أداء مهامه الوطنية في ظل الظروف الراهنة. ويعيش لبنان مرحلة توصف بـ"التاريخية والمصيرية"، فليست الحرب بين حزب الله وإسرائيل فقط ما تخشاها بيروت، ولكن أيضاً ما بعدها، وتحديداً المفاوضات مع تل أبيب، وخاصة في ظل التجاذبات بين الأطراف السياسية الداخلية. وفي الوقت الذي يعلن حزب الله معارضته لمسار المحادثات المباشرة مع إسرائيل، ورفضه البدء بأي نوع من المفاوضات قبل وقف إطلاق النار بشكل كامل، لا تتوقف انتقادات الحزب للحكومة ورئيسها نواف سلام على خلفية قرارها في الثاني من آذار/ مارس بحظر أنشطة الجماعة العسكرية والأمنية. وفي لقاء جمع مجموعة صغيرة من الصحافيين برئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في بيروت، قال إن "لبنان لا يذهب إلى تطبيع بل إلى السلام"، فمن لبنان أطلقت مبادرة السلام العربية عام 2002، وأعيد التأكيد عليها في "قمة الرياض" العربية الإسلامية التي عقدت في 2023، بحضور إيران. واستغرب سلام، الحديث عن أن لبنان لا يفاوض تحت النار قائلاً إن "التفاوض تحت النار حدث خلال الحرب الماضية سنة 2024، وكان الوسيط الأميركي آموس هوكستين يقوم بزيارات إلى لبنان خلال الحرب للتوصل إلى وقف لإطلاق النار هو ما حصل في اتفاق تشرين الثاني/ نوفمبر 2024". ونوه بأن الاعتراض على المفاوضات قبل وقف إطلاق النار يصدر أيضاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري "حليف حزب الله". وعن الاعتراض على المفاوضات المباشرة مع إسرائيل قال سلام إنها ليست المرة الأولى التي يتفاوض فيها لبنان مباشرة مع إسرائيل، وحدث ذلك في مؤتمر مدريد عام 1991. وأضاف أن "لبنان نجح في تثبيت أنه يفاوض عن نفسه، ولكن هذا لا يعني أن المسار اللبناني منفصل تماماً عن مسار المفاوضات في إسلام آباد". وفي وقت سابق من اليوم، أفاد مسؤول في الخارجية الأميركية، بأن جولة محادثات جديدة بين لبنان واسرائيل، ستنعقد يومي الخميس والجمعة المقبلين (14 و15 أيار/ مايو الجاري). واستضافت واشنطن جولتي محادثات بين وفدين من الجانبين، برعاية أميركية، الشهر الماضي.
Go to News Site