Collector
رجل يهدي امرأة لؤلؤة طبيعية خلال “الكورونا” | Collector
رجل يهدي امرأة لؤلؤة طبيعية خلال “الكورونا”
صحيفة البلاد البحرينية

رجل يهدي امرأة لؤلؤة طبيعية خلال “الكورونا”

العمل يتناول حكايات تاريخية وفلكلورا متوارثا ومحكيا رسم لمشهد أعيد تخيله من قبل الفنان استرجاع لحكايات الغوص بالبحرين تأطير وتذهيب المنمنمة بالزخارف بالذهب والفضة دشنت مؤسسة “البلاد” الإعلامية مبادرتها الثقافية الثانية، مؤكدة مساهمتها الفعالة في تطوير العمل الثقافي وإثراء الإبداع والخلق الثقافيين. وحملت المبادرة عنوان “ريشة البلاد” بالتعاون مع جمعية البحرين للفنون التشكيلية؛ وتهدف المبادرة إلى تسليط الضوء على تجارب الفنانين التشكيليين البحرينيين وآفاق التعبير، وتقديم كل ما هو خاص ومتفرد، من خلال استضافة وعرض مجموعة من أعمالهم الفنية في مقر “البلاد” لمدة شهرين. وأول الفنانين المحتفى بهم هو الفنان جعفر العريبي، الذي استطاع أن يبلور شخصيته الفنية بكل جدارة، ولها حضورها المؤثر في الساحة التشكيلية البحرينية، ودائماً ما تثير لوحاته الإعجاب والاهتمام لما تملكه من رؤية فنية خاصة، وما تقدمه من استقلال بالرأي عن التجارب الفنية الأخرى. توقفنا الأسبوع الماضي عند لوحة “الحوتة التي ابتلعت القمر”، واليوم نقرأ لوحة منمنمة (2021): تذهيب بالذهب والفضة، أصباغ طبيعية وصمغ من صناعة الفنان، أحبار وألوان مائية طبيعية، قلم رصاص على ورق.. يقول العريبي عن هذه اللوحة: “تم إنجاز هذا العمل ذا الحجم الكبير خلال جائحة كوفيد، وتم عرضه في المعرض الشخصي (الحوتة التي ابتلعت القمر) بعمارة بن مطر. استغرق العمل على هذا العمل ما يقارب العام الكامل من العمل المتواصل، وهو امتداد لسلسلة من الأعمال تتناول في مجملها بعض الحكايات التاريخية والفلكلور المتوارث والمحكي. يمثل العمل بعناصره التصويرية رسماً لمشهد أعيد تخيله من قبل الفنان لرجل يهدي امرأة لؤلؤة طبيعية، في استرجاع لبعض حكايات الغوص بالخليج العربي والبحرين تحديداً، في إشارة لأهمية اللؤلؤ والجهد الكبير الذي يبذل للحصول عليه والمخاطر التي تحيط بعملية استخراجه. تم تزيين المنمنمة بالزخارف النباتية والهندسية المستوحاة من التصاميم والزخارف الإسلامية، كما تم تأطير وتذهيب المنمنمة بالزخارف بالذهب والفضة”. ويضيف: “أستلهم أعمالي من تاريخ طويل وغني من الثقافة البحرينية المتراكمة، والمستوحاة من إرث غني وحضارة عميقة وامتداد تاريخي وثقافي عربي إسلامي منفتح على مختلف الثقافات”. وحرص العريبي على استخدام الطرق التقليدية في تكوين العمل الفني “المنمنمة” من حيث العناصر والمكونات الفنية والمعالجات اللونية وصنعها، واستخدام الصمغ العربي من إنتاج الفنان نفسه. هذه اللوحة في تصوري الشخصي تمثل أسرار هبات الفنان جعفر العريبي؛ ففي لمساته التأثيرية مكنون شعري هو من خصائص العمل الفني المميز. لوحة فيها صدق أخاذ في التعبير، ولألوانها وتكويناتها نبض نفسي. وهذا الذكاء النافذ للفنان العريبي في تناول الثقافة والموروث البحريني هو ذكاء نابع من القلب والبصيرة. الفنان جعفر العريبي شخصية ملتزمة بخطها الإبداعي والطاقة التشكيلية العميقة.

Go to News Site