جريدة الرياض
إنشاء رئاسة شؤون الحرمين في عام 1397هـ وتحويلها إلى عامة في 2023م شهدت خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن على مدى العقود الماضية مسارا متصاعدا من التطوير والعناية، عكس اهتمام الدولة السعودية المتعاقب بتيسير أداء الشعائر وتوفير أعلى مستويات الراحة والطمأنينة لقاصدي بيت الله الحرام والمسجد النبوي الشريف، وترسخت هذه العناية منذ عهد المؤسس الراحل جلالة الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه -. فبعـد استقرار الأمر في المملكة للملك عبدالعزيز ودخوله مكة المكرمة عام 1343هـ، أبدى اهتماما كبيراً بالحرمين الشريفين، وحرصاً منه على حسن سير العمل وخدمة الحجاج والمعتمرين أصدر أمره بإنشاء مجلس إدارة الحرم ، ولما وصل الملك عبدالعزيز إلى المدينة المنورة في شعبان عام 1345هـ، للنظر في شؤونها، واطلع على ما يحتاج إليه المسجد النبوي من تنظيمات إدارية وإصلاحات معمارية واستمع إلى اقتراحات بعض المسؤولين فيه، وحدد ما يحتاج إليه المسجد النبوي في مسائل أساسية فانتخب لكل مسألة لجنة من خبراء أهل البلاد، وعن طريقهم رتب الأمور في المدينة المنورة وفي المسجد النبوي الشريف. وفـي عام 1346هـ أصدر أمره بتعيين مجلس إدارة جديد للمسجد الحرام برئاسة سليمان أزهر، وقد أُسندت لاحقا إدارة الحرم إلى إدارة الأوقاف التي أصبحت مع وزارة الحج سنة 1381هـ ثم فُصلت عنها وأُلحقت بوزارة الشؤون الإسلامية في عام 1414هـ، وفي عام 1384هـ صدر مرسوم ملكي بإنشاء الرئاسة العامة للإشراف الديني على المسجد الحرام. وقد استقلت عن إدارة الأوقاف بإدارة شؤون التوجيه والإرشاد والإمامة والخطابة، وكان أول رئيس لها هو الشيخ عبدالله بن محمد بن حميد، وفي عام 1397هـ، صدر الأمر السامي بإنشاء الرئاسة العامة لشؤون الحرمين الشريفين، حيث أنيط بها الإشراف الكامل على المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف، وكان أول رئيس لها بعد التعديل هو الشيخ ناصر بن حمد الراشد، وقد صدر فيما بعد التوجيهُ السامي بالموافقة على قرار اللجنة العليا للإصلاح الإداري الذي ينص على دمج الإشراف الديني والأجهزة الحكومية الأخرى العاملة بالحرمين الشريفين تحت إدارة هي الرئاسة العامة لشؤون الحرمين الشريفين، وفي عام 1407هـ صدر الأمر السامي بتعديل اسمها إلى الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وفي 8 أغسطس 2023، صدر قرار من مجلس الوزراء في المملكة يقضي بتحويل الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي إلى هيئة عامة تُعرف باسم الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية، والاستقلالين المالي والإداري، كما صدر أمر ملكي بتعيين الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة رئيسًا لمجلس إدارة الهيئة. مجلس إدارة الحرم بعـد استقرار الأمر في المملكة للملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - ودخوله مكة المكرمة عام 1343هـ، أبدى اهتماماً كبيراً بالحرمين الشريفين، وحرصاً منه على حسن سير العمل وخدمة الحجاج والمعتمرين أصدر أمره بإنشاء مجلس إدارة الحرم برئاسة نائب الحرم هاشم بن سليمان ومهمته تتمثل في إدارة المسجد الحرام ومراقبة خدماتـه، ولما وصل جلالته إلى المدينة المنورة في شعبان عام 1345هـ، للنظر في شؤونها، واطلع على ما يحتاج إليه المسجد النبوي من تنظيمات إدارية وإصلاحات معمارية واستمع إلى اقتراحات بعض المسؤولين فيه، وحدد ما يحتاج إليه المسجد النبوي في مسائل أساسية فانتخب لكل مسألة لجنة من خبراء أهل البلاد، وعن طريقهم رتب الأمور في المدينة المنورة وفي المسجد النبوي الشريف، أما في المسجد الحرام فقد وضع السرادقات في صحن المسجد لتقي المصلين حر الشمس في العام 1345 هـ، وفـي عام 1346هـ أصدر أمره بتعيين مجلس إدارة جديد للمسجد الحرام برئاسة سليمان أزهر، وفي عام 1346 هـ تم الانتهاء من ترميم أروقة المسجد الحرام وطلاء الجدران والأعمدة وإصلاح قبة زمزم، ومظلة إبراهيم، وشاذروان الكعبة، وتبليط المسعى بالحجر الصوان المربع وبناؤه بالنورة، وإزالة نواتئ الدكاكين التي ضيقت المسعى، كما تم تركيب مظلات على حاشية صحن الطواف لوقاية المصلين من حرارة الشمس، ثم عملت مظلات ثابتة في أطراف الصحن مثبتة بالأروقة، تنشر وتلف عند الحاجة، وفي هذه السنة أيضا أمر الملك عبدالعزيز بتأسيس أول مصنع لكسوة الكعبة المشرفة، كما أمر بعمل سبيلين لماء زمزم مع تجديد السبيل القديم، كما تم في عام 1347هـ تجديد مصابيح الإنارة في المسجد الحرام وزيادتها حتى بلغت نحو ألف مصباح، وفي عام 1354هـ تم إصلاح الحجر المفروش على مدار المطاف، وإصلاح أرض الأروقة، وترميم وترخيم عموم المسجد، وتجديد الألوان، وإزالة كل ما به تلف، كما تم إزالة الحصباء القديمة واستبدالها بأخرى جديدة، وفي عام 1366هـ تم تجديد سقف المسعى، كما أمر الملك جلالته بعمل باب جديد للكعبة مغطى بصفائح من الفضة الخالصة، محلاة بآيات قرآنية، نقشت بأحرف من الذهب الخالص، وأمر بإصلاح عضادتي باب الكعبة بالفضة الخالصة الموشاة بالذهب، وتم ترخيم الواجهات المطلة على المسجد الحرام ورحباته ترخيمًا كاملاً في عام 1370هـ، وفي 1373 هـ أنير المسجد الحرام، وتم وضع المراوح الكهربائية فيه، ثم واصل ملوك المملكة من بعده عمليات العمارة والتوسعة للمسجد الحرام وللحرم النبوي وذلك عبر توسعات تاريخية، ومشاريع نوعية للمشاعر المقدسة، وتحسينات كبرى في أنظمة النقل، وإدارة الحشود، والأمن، والمياه، والبنية التحتية، ما أسهم في رفع الطاقة الاستيعابية وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين، وتؤكد هذه المسيرة الممتدة أن خدمة الحرمين الشريفين لم تكن يومًا عملًا عابرًا، بل هي رسالة ثابتة تتوارثها القيادة السعودية جيلًا بعد جيل، وتُترجم في مبادرات ومشاريع متجددة تُعلي من شأن خدمة الإسلام والمسلمين، وتُسهم في الارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن عامًا بعد عام، وواصل خادم الحرمَيْن الشريفَيْن الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - نَيْل هذا الشرف والمجد الذي يتوارثه قادة هذه البلاد المبارَكة منذ تأسيسها، كيف لا وهو الذي يؤكد في كلِّ مَحْفَل على أهمِّية المسيرة، وفَخْر المملكة قادةً وشعباً بخدمة الحرمَيْن الشريفَيْن وقاصدِيْهما، والحرص على متابَعة العمل في مشروعات التوسعة الكبرى للحرمَيْن الشريفَيْن التي تصبُّ جميعُها في خدمة الإسلام والمسلمين في شتَّى أرجاء المعمورة، لتشكِّل لوحة فَخْر وشَرَف خاص نالَهُ قادة هذه البلاد منذ تأسيسها، بخدمة الحاجِّ والمعتمِر والزائر، ليؤدِّي كلٌّ منهم عبادته بكلِّ يُسْر وراحة واطمئنان، وظلت جهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله - في خدمة الحرمين الشريفين خير شاهد على اعتزازهما بهذا الشرف فكلما قصد زائر أو معتمر الحرمين الشريفين إلا ونفسه تلهج بالشكر لله ثم لولاة الأمر على ما يجده من راحة وطمأنينة في المسجد الحرام والمسجد النبوي. الرئاسة العامة في عام 1384هـ صدر المرسوم الملكي بإنشاء الرئاسة العامة للإشراف الديني على المسجد الحرام، وقد استقلت عن إدارة الأوقاف بإدارة شؤون التوجيه والإرشاد والإمامة والخطابة، وكان أول رئيس لها هو الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد، وفي عام 1397هـ صدر الأمر السامي بإنشاء الرئاسة العامة لشؤون الحرمين الشريفين حيث أنيط بها الإشراف الكامل على المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف، وكان أول رئيس لها بعد التعديل هو الشيخ ناصر بن حمد الراشد، وقد صدر فيما بعد التوجيهُ السامي بالموافقة على قرار اللجنة العليا للإصلاح الإداري الذي ينص على دمج الإشراف الديني والأجهزة الحكومية الأخرى العاملة بالحرمين الشريفين تحت إدارة هي الرئاسة العامة لشؤون الحرمين الشريفين، وفي عام 1407هـ صدر الأمر السامي بتعديل اسمها إلى الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وفي عام 2023م صدر قرار مجلس الوزراء بتحويل الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي إلى هيئة عامة باسم (الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي) تتمتع بالشخصية الاعتبارية، وبالاستقلال المالي والإداري، وصدر أمر ملكي بتعيين الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة رئيساً لمجلس إدارة الهيئة، وفي فبراير 2024م عُين المهندس غازي بن ظافر الشهراني رئيساً تنفيذياً للهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي. هيئة عامة في 2023، صدر قرار من مجلس الوزراء القاضي بتحويل الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي إلى هيئة عامة تُعرف باسم الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية، والاستقلالين المالي والإداري، وترتبط تنظيمياً بالملك وتتولى مهام أعمال الخدمات والتشغيل والصيانة والتطوير المتعلقة بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، كما تتولى الإشراف على الإدارات المتعلقة بالحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، ومقرها الرئيس في مكة المكرمة بحي أجياد، وبالنسبة للإدارات الدينية والفنية والخدمية والإدارية فمقرها الأساس بالمسجد الحرام، ويوجد إدارات أخرى تتبع الهيئة هي معهد الحرم المكي، ومكتبة الحرم المكي الشريف، ومجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة، ومعرض عمارة الحرمين الشريفين، وفي المدينة المنورة توجد وكالة (الرئاسة سابقاً) لشؤون المسجد النبوي والإدارات الدينية والفنية والخدمية والإدارية المرتبطة بالمسجد النبوي ومكتبة المسجد النبوي الشريف، ومعهد المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة، ومن أهداف الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي تسهيل العبادة بتمكين المصلين والزوار من أداء العبادات والشعائر الدينية في بيئة آمنة ونقية ومطمئنة، وإبراز الصورة الحضارية بنشر قيم الإسلام والوسطية والاعتدال، وإظهار سماحة الإسلام من خلال رسالة الحرمين، وتطوير الخدمات بالارتقاء بمنظومة الخدمات في المسجدين الشريفين لتتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وإدارة الحشود بتنظيم حركة دخول وخروج الحشود وإدارة التجمع بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة لضمان السلامة، بالإضافة الى استخدام التقنيات الحديثة والبيانات اللحظية في أعمال التشغيل، والصيانة، والنظافة، وإدارة الخدمات الذكية، وتفعيل التطوع بتنظيم وتعزيز العمل التطوعي في خدمة الحرمين الشريفين، ومن مهام الهيئة الرئيسية التشغيل والصيانة بالإشراف على أعمال الصيانة، والتشغيل، والتطوير الفني للمسجد الحرام والمسجد النبوي، وتوفير مياه زمزم ونظافة وتوزيع السجاد، وتحسين وتطوير مرافق المسجد الحرام والنبوي لإدارة التدفقات البشرية، وإدارة أعمال مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة، وإطلاق خدمات رقمية ذكية مثل (بلاغات راصد) ومتابعة الكثافة عبر التطبيقات الإلكترونية، بالإضافة إلى تقديم خدمات آمنة لأطفال الزوار والمصلين، وقد تم نقل الاختصاصات الدينية (كالأئمة والمؤذنين والدروس) إلى جهاز مستقل يسمى (رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي)، بينما تركز الهيئة على الجوانب التشغيلية والخدمية. توسعة الحرمين بدأت منذ عهد المؤسس الراحل توسعة الحرمين جهود مستمرة خدمة الحجاج اهتمام ورعاية مستمرة تكامل الجهود لخدمة الحجاج وتحقيق مستهدفات رؤية 2030 إعداد: حمود الضويحي
Go to News Site