صحيفة الشرق - قطر
- مارتينيز نجح في غرس ثقافة الانضباط بفضل الواقعية التكتيكية - شخصية البطل أعادت هيبة الغرافة.. وجماهيرنا ستقول كلمتها في النهائي أكد حامد شامي النجم السابق لنادي الغرافة والمنتخب الوطني أن العودة القوية للفهود في بطولة كأس الأمير خلال الموسمين الأخيرين تعود في المقام الأول إلى استعادة الفريق لشخصيته القيادية التي كانت تميز الأجيال السابقة، مشيرا إلى أن الفريق استرجع قدرته على التعامل مع ضغوط المباريات الإقصائية الكبيرة بذكاء وهدوء وهي الميزة الأبرز التي ظهرت بوضوح حيث نجحت الإدارة والجهاز الفني في المزج بين خبرة اللاعبين المحترفين وطموح العناصر الشابة من أبناء النادي، وهو ما منح الفريق هوية فنية واضحة واستقرارا كان ينقصه في فترات سابقة. ووضح شامي في حوار خاص للشرق ان الواقعية التكتيكية والانضباط الدفاعي شكلا ركيزة أساسية في استعادة الهيبة فالغرافة أصبح أكثر تنظيما في مواجهة المنافسين الأقوياء معتمدا على منظومة جماعية متكاملة تهدف إلى تحقيق النتائج الإيجابية دون إثارة أو ضجيج مؤكدا أن هذا العمل المؤسسي هو ما أعاد الثقة للجماهير واللاعبين على حد سواء للمنافسة على أغلى الكؤوس. - القوة الضاربة وعن المزيج الحالي بين عناصر الخبرة والمواهب الشابة اكد شامي ان هذه التوليفة هي القوة الضاربة للفريق مؤكدا أن التوازن هو ما يصنع الفارق في النهائيات الكبرى وقال للاعبين "عليكم الالتزام بالهدوء والتركيز الذهني التام طوال الدقائق التسعين، فالنهائيات تربح بالانضباط التكتيكي والثبات الانفعالي بعيدا عن التوتر". وأضاف "الاستمتاع باللعب وتقديم العطاء بروح الجماعة مع الالتزام التام بتعليمات الجهاز الفني هو الطريق الأضمن لظهور اللاعب الشاب بمستوى يليق بقيمة نادي الغرافة وتاريخه في أغلى الكؤوس". - عمل فني مميز تحدث حامد شامي عن الرؤية الفنية الحالية للفريق مشيرا إلى أن بصمة المدرب بيدرو مارتينيز أعادت للغرافة اتزانه الميداني الذي افتقده لسنوات وقال" مارتينيز يمتلك واقعية تكتيكية تشبه إلى حد كبير منهجية المدربين الكبار الذين مروا على تاريخ النادي مثل ميتسو وكايو جونيور خاصة في كيفية تحضير اللاعبين نفسيا وذهنيا للمواجهات المصيرية". وأضاف" المدرب البرتغالي نجح في غرس ثقافة الانضباط العالي داخل المجموعة وقدرته على قراءة المتغيرات أثناء سير اللقاء تمنح الفريق ثقة كبيرة في تجاوز اللحظات الصعبة..ما نراه اليوم هو نتاج عمل فني يحترم تاريخ الغرافة الهجومي مع تدعيمه بصلابة دفاعية منظمة وهي المعادلة التي نراهن عليها دائما في مباريات الكؤوس". - مفاتيح الحسم أكد حامد شامي أن وصول الغرافة للنهائي لم يكن مفاجأة بل نتيجة عمل تصاعدي وقال "توقعت تواجدنا في هذه المحطة لأن الفريق أظهر شخصية البطل منذ الأدوار الأولى وارى أن مواصلة الرحلة للاحتفاظ باللقب تعكس طموح النادي المشروع، والروح القتالية الحالية قادرة على حسم منصة التتويج. وأوضح النجم الغرفاوي ان التوازن المطلوب في هذه المواجهة الكبرى مؤكدا أن احترام قوة السد الفنية أمر واقعي وضروري للتعامل مع مفاتيح لعبه الخطيرة وقال "الغرافة قادر على إيقاف مفاتيح لعب السد من خلال تقارب الخطوط والضغط المنضبط، دون الحاجة للتراجع المبالغ فيه.. التوازن هو المفتاح فالانضباط الدفاعي لا يعني إلغاء الهوية الهجومية للفهود بل يوفر القاعدة الصلبة لشن هجمات مرتدة منظمة وفعالة تخلق الخطورة المطلوبة". وتابع "فريقنا يمتلك حاليا الأدوات التكتيكية القادرة على تحجيم خطورة السد من خلال الانضباط الدفاعي العالي دون أن يعني ذلك التراجع التام أو التخلي عن هويتنا الهجومية المعتادة.. كما ان الندية التاريخية بين الفريقين تجعل الحسم معلقا بجزئيات بسيطة وهو ما يجعل الفهود يدخلون اللقاء بعقلية هجومية متزنة تهدف لتحقيق اللقب مع الحفاظ على التنظيم الدفاعي الصارم". - فخر واعتزاز وعن ارتباطه بقلعة الفهود اكد شامي أن رؤية الغرافة في نهائي كأس الأمير تعيد له أجمل ذكريات مسيرته الكروية وقال "اعتزالي بقميص هذا النادي العريق كان شرفا كبيرا وبقائي قريبا منه اليوم يجعلني أشعر بالفخر برؤية الفريق يستعيد مكانه الطبيعي كطرف ثابت في الصراع على منصات التتويج..كما أن مشاهدة النادي وهو ينافس بقوة على أغلى الكؤوس تمثل انتصارا للمشروع الإداري والفني الذي بني بصبر". وأضاف "الغرافة ليس مجرد محطة في مسيرتي بل هو بيتي ورؤية الفهود في منصات التتويج هي المكافأة الأجمل لكل من ينتمي لهذا الكيان، وأتمنى أن تكتمل هذه الفرحة برفع الكأس الغالية وإسعاد جماهيرنا الوفية". وعن الدور المحوري للجماهير اكد شامي أن الإقبال الكبير على التذاكر يعكس الشغف الاستثنائي بهذه المواجهة وقال "جماهير الغرافة هي الرهان الأول دائما وأنا واثق أنها ستقول كلمتها وتملأ مدرجات استاد خليفة الدولي بزخم كبير". وأضاف "حضور الغرفاوية بكثافة سيشكل الدافع الأكبر للاعبين داخل الملعب، ومؤازرة الفهود في اللحظات الحاسمة كانت دائما هي المحرك الرئيسي لاستعادة الهيبة وتحقيق أغلى الكؤوس".
Go to News Site