صحيفة البلاد البحرينية
يناقش مجلس الشورى في جلسته المقبلة مشروع قانون بالموافقة على انضمام مملكة البحرين إلى المرفق السادس للاتفاقية الدولية لمنع التلوث من السفن لعام 1973، والمرافق للمرسوم رقم (7) لسنة 2026. وقالت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني إن استعراض نصوص وأحكام البروتوكول المرافق للمرفق السادس أظهر عدم تعارضه مع أحكام الدستور، مؤكدةً أن نفاذه في مملكة البحرين يتطلب صدور قانون وفقًا لأحكام الفقرة الثانية من المادة (37) من الدستور، وهو ما جاء به مشروع القانون المعروض. وأوضحت أن انضمام مملكة البحرين إلى المرفق السادس يأتي استكمالًا لانضمامها السابق إلى الاتفاقية الدولية لمنع التلوث من السفن لعام 1973 بصيغتها المعدلة ببروتوكول 1978، إضافة إلى بروتوكولاتها ومرفقاتها (1) و(2) و(5)، وذلك بموجب القانون رقم (32) لسنة 2005، بما يعكس التزام المملكة بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحماية البيئة البحرية. وبيّنت اللجنة أن أهمية الانضمام إلى هذا المرفق تنبع من كون مملكة البحرين دولة ساحلية ترتبط الكثير من مصالحها الاقتصادية والبيئية بالنشاط البحري، إذ يُخضع الانضمام انبعاثات السفن لإطار قانوني مُلزم يفرض معايير فنية وتشغيلية محددة للحد من الملوثات الهوائية. وأضافت أن المرفق السادس ينظم نوعية الوقود وكفاءة تشغيل السفن، بما يسهم في الحد من الآثار البيئية للنقل البحري، ويعزز تبني ممارسات تشغيلية متوافقة مع المعايير الدولية، فضلًا عن تأسيس نهج وقائي أكثر فاعلية في مواجهة مصادر التلوث البحري. وأكدت اللجنة أن المرفق يتسق مع أحكام القانون البحري الصادر بالقانون رقم (10) لسنة 2022، من حيث الالتزامات المتعلقة بحماية البيئة البحرية والحد من التلوث الناجم عن السفن، مشيرةً إلى أن المرفق السادس يأتي ليضع معايير فنية تفصيلية تكمل الإطار التشريعي الوطني وتنسجم مع القواعد الدولية ذات الصلة. وأوضحت اللجنة أن المرفق ينسجم مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030، لاسيما فيما يتعلق بحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، إلى جانب دعمه للتوجهات الوطنية الرامية إلى خفض الانبعاثات والوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2060، عبر إدماج قطاع النقل البحري ضمن منظومة الجهود الوطنية لمواجهة التغير المناخي. وأشارت إلى أن المرفق السادس دخل حيز النفاذ عام 2005، وحظي بقبول واسع من غالبية الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية، من بينها دول الاتحاد الأوروبي واليابان والصين وسنغافورة، إضافة إلى عدد من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومنها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت، بما يعزز أهمية انضمام مملكة البحرين إليه بوصفها دولة ملتزمة بالقواعد البيئية البحرية الدولية. وأكدت اللجنة أن الانضمام إلى المرفق السادس لا يترتب عليه التزامات مالية مباشرة تشكل عبئًا على الميزانية العامة للدولة، باعتبار أن أحكامه ذات طبيعة تنظيمية وفنية تُطبق ضمن الأطر المؤسسية القائمة.
Go to News Site