Collector
تغليظ عقوبات مزاولة “الطبية المعاونة” دون ترخيص | Collector
تغليظ عقوبات مزاولة “الطبية المعاونة” دون ترخيص
صحيفة البلاد البحرينية

تغليظ عقوبات مزاولة “الطبية المعاونة” دون ترخيص

يناقش مجلس الشورى في جلسته الأخيرة مشروع قانون بتعديل المادة (23) من المرسوم بقانون رقم (2) لسنة 1987 في شأن مزاولة غير الأطباء والصيادلة للمهن الطبية المعاونة المرافق للمرسوم رقم (9) لسنة 2026.  ويهدف مشروع القانون إلى جعل عقوبتي الغلق - سواء كان قضائيًا أو إداريًا - والمصادرة المنصوص عليهما في المادة (23) من المرسوم بقانون رقم (2) لسنة 1987 في شأن مزاولة غير الأطباء والصيادلة للمهن الطبية المعاونة جوازيتين للمحكمة أو الجهة الإدارية، بحسب الأحوال، بعد أن كانتا وجوبيتين وفقًا للنصوص النافذة، كما يهدف مشروع القانون إلى توحيد العقوبة الجنائية مع المرسوم بقانون رقم (7) لسنة 1989 بشأن مزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان بجعلها الحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات وبالغرامة التي لا تجاوز خمسة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.  وقالت لجنة الخدمات إن مشروع القانون يأتي في إطار تعزيز الحماية القانونية للمهن الطبية المعاونة، بوصفها جزءًا لا يتجزأ من المنظومة الصحية، وترتبط بسلامة الإنسان وصحته، وذلك من خلال تشديد العقوبات المقررة على صور الممارسة غير المشروعة، كمزاولة المهنة دون ترخيص.    أو التحايل في الحصول عليه، أو انتحال الصفة المهنية أو تضليل الجمهور بوسائل النشر والإعلان، وهي أفعال لا تقف آثارها عند حدود المخالفة، بل تمتد لتطال صحة الأفراد وأمن المجتمع، بما يوجب مواجهتها بردع حازم يوازن بين جسامة الفعل وخطورة الأثر، ويُرسخ هيبة القانون في وجه كل من يعبث بصحة الإنسان أو يتجاوز حدود المهنة. ولفتت إلى أن مشروع القانون يكرس مبدأ تفريد العقوبة، وذلك من خلال جعل عقوبتي الغلق والمصادرة جوازيتين بعد أن كانتا وجوبيتين، بما يمنح القضاء سلطة تقديرية أوسع في وزن الوقائع وتقدير الملابسات، على نحو يمكنه من مواءمة الجزاء مع جسامة الفعل وخطورته، ويُعزز تحقيق التناسب بين الجرم والجزاء، دون إخلال بمتطلبات الردع أو مساس بحماية المصلحة العامة. وذكرت اللجنة أن التعديل الوارد في مشروع القانون يأتي في إطار تعزيز الاتساق بين التشريعات المنظمة للمهن الصحية، وذلك من خلال توحيد العقوبات المقررة على الأفعال ذات الطبيعة المتشابهة، بما يضمن وحدة المعايير في التجريم والعقاب، ويجنب التباين في تقدير الجزاءات بين نصوص قانونية متقاربة في موضوعها، ويُرسخ استقرار السياسة التشريعية في هذا المجال، على نحو يعزز وضوح النصوص، ويُسهم في بناء منظومة قانونية منسجمة تستجيب لمقتضيات التنظيم الحديث للمهن الصحية. وأوضحت أن مشروع القانون يندرج ضمن نطاق السلطة التقديرية المقررة للمشرع في تنظيم الحقوق ووضع الجزاءات، على نحو لا يخالف أحكام الدستور ولا ينتقص من ضماناته، بل يتسق مع المبادئ الدستورية التي تقضي بحماية الصحة العامة، وإرساء قواعد العدالة الجنائية، وبالأخص مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، وشخصية العقوبة، والتناسب بين الفعل والجزاء، كما يُجسد دور المشرع في تحقيق الموازنة بين حماية المجتمع وصون حقوق الأفراد، بما يُعزز مشروعية التدخل التشريعي، ويُرسّخ سلامة البناء القانوني للنص محل التعديل.

Go to News Site