Collector
بيت مصنوع من “العريش” أول مقر لنادي أم الحصم | Collector
بيت مصنوع من “العريش” أول مقر لنادي أم الحصم
صحيفة البلاد البحرينية

بيت مصنوع من “العريش” أول مقر لنادي أم الحصم

ركزت الإدارة منذ البداية على كرة القدم كونها البوابة الأوسع للشهرة في السبعينات توسعت أنشطة النادي لتشمل الرياضة والثقافة والمسرح منذ خمسينات القرن الماضي، بدأت تتزايد الطلبات في البحرين للحصول على إجازات افتتاح الأندية الرياضية، بالتزامن مع تشكل فرق شعبية تمثل الأحياء والمناطق، وتحمل أدوارا اجتماعية وثقافية تتجاوز حدود الرياضة. ومن بين تلك الأحياء العريقة الممتدة على سواحل المملكة، برزت منطقة أم الحصم بما تمتلكه من حضور اجتماعي وعوائل معروفة ومكانة راسخة. وفي قلب تلك المرحلة، ظهر عدد من أبناء الفريج الذين آمنوا بأهمية جمع شباب المنطقة تحت مظلة واحدة، وكان من أبرزهم المرحوم راضي عبدالله الراعي، الذي لعب دورا محوريا في توحيد فريقين كانا ينشطان في المنطقة الشرقية والغربية، ليولد بالعام 1963 كيان موحد حمل اسم “فريق أم الحصم”. من “العريش” كانت البداية بسيطة؛ إذ اتخذ الفريق من بيت مستأجر مصنوع من “العريش” مقرا له، علقت على واجهته لوحة تحمل اسم الفريق. ومنذ تلك اللحظات الأولى، بدأ النادي في بناء علاقات رياضية واسعة مع فرق وأندية المناطق المجاورة، من بينها فريق العربي بالحورة، وفريق الولعة بالقضيبية، وفريق الترسانة بفريج الفاضل، لتتحول المباريات الودية والرسمية إلى محطات عززت حضور النادي على الساحة الرياضية المحلية. ولم يكن النجاح ليتحقق لولا التضحيات الكبيرة التي قدمها المرحوم راضي عبدالله الراعي؛ إذ تكفل شخصيا بمصروفات نقل اللاعبين واستئجار الحافلات، إلى جانب توفير المعدات الرياضية من كرات وشباك وغيرها، في صورة جسدت روح الانتماء والعطاء لأبناء المنطقة. الإشهار الرسمي وفي الثاني من مارس بالعام 1963، أُشهر النادي رسميا، لتبدأ مسيرته المؤسسية بقيادة أول رئيس للنادي عبدالله راشد السويدي (بووائل)، وهو شاب في العشرينات من عمره آنذاك. وتكوّن الجهاز الإداري من أسماء بارزة، من بينهم محمد مراد جمعة أمينا للسر، وحسن عبدالله خلفان أمينا للصندوق، وحسين إبراهيم يوسف أمينا للمكتبة، إلى جانب جابر الرويعي وعبدالكريم حسن وعبدالرسول حسن وعبدالرحمن بركات آل بن علي وحسن عمرو آل بن علي كأعضاء إداريين. وركزت الإدارة منذ البداية على كرة القدم كونها البوابة الأوسع لشهرة الحي وتمثيله رياضيا؛ فنجح النادي في تثبيت حضوره ضمن دوري الدرجة الثالثة التابع لاتحاد البحرين لكرة القدم، الذي كان يضم آنذاك 16 فريقا، وتمكن من تحقيق مركز الوصيف خلف فريق النيل متساويا معه في عدد النقاط. شهرة النادي وفي سبعينات القرن الماضي، تولى رئاسة النادي خليل عبدالله خلفان، حاملا معه رؤية مختلفة توسعت لتشمل الرياضة والثقافة والمسرح، وهو ما منح النادي شهرة تجاوزت حدود أم الحصم. وفي تلك المرحلة، برز اسم الفنان الراحل عبدالله وليد، الذي كان حارسا للفريق وأحد أبرز المساهمين في الأنشطة الثقافية والمسرحية والمكتبية داخل النادي. تجربة الدمج وفي أواخر السبعينات، وتحديدا بالعام 1978، شهدت الساحة الرياضية توجها رسميا من المؤسسة العامة للشباب والرياضة لدمج الأندية المتقاربة جغرافيا. وشملت المقترحات آنذاك أندية الجفير والنبيه صالح والماحوز وأم الحصم والغريفة، وتم اختيار اسم “نادي النصر الرياضي والثقافي” للكيان الجديد برئاسة يوسف جعفر سلمان وعضوية عدد من الشخصيات الرياضية والإدارية. إلا أن تجربة الدمج لم تحقق النجاح المأمول؛ بسبب تخوف العديد من أبناء النادي من ضياع رموزه التاريخيين والشخصيات التي ارتبط اسمها بأم الحصم، ومن بينهم الفنان إبراهيم حبيب، والممثل عبدالرحمن بركات، والفنان عبدالله وليد، وعبدالواحد درويش، فضلا عن انقطاع علاقات ثقافية وفنية كانت تربط النادي بشخصيات خليجية. وأمام تلك التحديات، اتجه أبناء النادي إلى الحفاظ على استقلالية الكيان والاعتماد على كوادره الذاتية، لتبدأ مرحلة جديدة من إعادة البناء والتطوير. عودة المركز ثم النادي وفي العام 1990، عاد الكيان مجددا إلى الواجهة تحت اسم “مركز أم الحصم الشبابي”، بجهود مخلصة قادها راشد بومجيد ونبيل حسن خلفان والمرحوم علي خميس الرميحي. وبعد سنوات من العمل، تحقق الحلم في العام 1995 بإشهار نادي أم الحصم الرياضي رسميا. وتواصلت مسيرة النادي بقيادات متعاقبة، إذ تولى راشد عبدالرحمن بومجيد رئاسة النادي منذ العام 1995 إلى 2003، ثم نبيل حسم خلفان من 2003 إلى 2005، ثم هشام عبدالرحمن آل بن علي من 2005 إلى 2009، وتلاه أحمد سالم بوقيس من 2009 إلى 2012، لحين تولي هشام آل بن علي الرئاسة من 2012 وتستمر ولايته الحالية إلى 2027. مشروعات وشهد العام 2006 افتتاح المبنى الجديد للنادي، بفضل تبرع كريم من الوجيه الراحل نبيل يوسف إنجنير الرئيس الفخري للنادي، فيما تواصلت مشاريع التطوير بافتتاح الصالة الرياضية في العام 2018 بدعم من المؤسسة العامة للشباب والرياضة. وفي العام 2019، تحقق إنجاز استراتيجي جديد بإنشاء ملعب لكرة القدم بدعم وتنسيق مع النائب السابق عبدالرحمن بومجيد وعدد من وجهاء المنطقة، إلى جانب تسجيل النادي رسميا في اتحاد كرة القدم. ومع استمرار رئاسة هشام عبدالرحمن آل بن علي، يواصل نادي أم الحصم مسيرته الرياضية والمجتمعية، مستندا إلى إرث طويل من العمل الأهلي وروح الانتماء، مؤكدا حضوره ضمن الكيانات الرياضية والاجتماعية التي ارتبطت بتاريخ المنطقة وأهلها، وبما يعكس قيم الولاء والعمل الوطني في مملكة البحرين.

Go to News Site