صحيفة البلاد البحرينية
يعتزم مجلس الشورى في جلسته المقبلة مناقشة مشروع قانون بتعديل المادة (40) من قانون التنفيذ في المواد المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (22) لسنة 2021، والذي يهدف إلى تعزيز ضمانات تنفيذ الأحكام المدنية والتجارية، من خلال تنظيم إجراءات المنع من السفر بحق المنفذ ضدهم، بما يسهم في حماية حقوق الدائنين والحد من محاولات التهرب من التنفيذ عبر مغادرة البلاد. وأكدت وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف في مرئياتها موافقتها مع مجلس النواب بشأن رفع مدة المنع من السفر في الدعاوى المدنية خلال مراحل التنفيذ من 9 أشهر إلى 3 سنوات، معتبرة أن المدة الجديدة كافية لتمكين محكمة التنفيذ والمنفذ الخاص من التحقق من وجود أموال تكفي لسداد الدين محل التنفيذ. من جهتها، أبدت جمعية المحامين البحرينية توافقها مع الصياغة المعدلة التي أقرها مجلس النواب بشأن مشروع القانون. من جانبها، أكدت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية أن الحكومة كانت قد أبدت في مذكرتها عددًا من الملاحظات الدستورية والقانونية، الأمر الذي دفع مجلس النواب إلى إعادة صياغة المشروعين لتفادي تلك الملاحظات. وأوضحت أن المشروعين المحالين تضمنا مقترحات تمنح قاضي التنفيذ سلطة تجديد أمر المنع من السفر بحق الأجنبي المنفذ ضده دون التقيد بعدد معين من مرات التجديد، بما يضمن استمرار الإجراء طالما توافرت مبرراته، إلى جانب تقييد سلطة الإدارة في إنهاء إقامة الأجنبي أو إصدار أمر بمغادرته البلاد في حال صدور أمر قضائي بمنعه من السفر. ولفتت إلى أن أحد المشروعين تضمن إنشاء لجنة قضائية مؤلفة من ثلاثة قضاة، يصدر بتعيينهم قرار من الوزير المعني بشؤون العدل، تتولى الفصل في مدى تقديم تنفيذ حكم الإبعاد أو أمر المنع من السفر وفق ظروف كل حالة، مع إتاحة الطعن على قرارات اللجنة أمام المحكمة الكبرى المدنية خلال سبعة أيام. وبيّنت أن المشروعين جرى دمجهما باعتبارهما يتناولان الموضوع ذاته، وذلك استنادًا إلى أحكام اللائحة الداخلية لمجلس النواب، بهدف الحفاظ على وحدة الموضوع وتحقيق الاتساق في البناء القانوني. وأكدت اللجنة أن الصياغة المعدلة جاءت متسقة مع أحكام الدستور، من خلال الإبقاء على صلاحيات السلطة التنفيذية المتعلقة بتنفيذ أحكام الإبعاد وإنهاء الإقامة، بما يحقق التوازن بين مقتضيات التنفيذ القضائي ومتطلبات السيادة. كما بينت أن النص المعدل راعى مبدأ المساواة أمام القانون، من خلال تطبيقه وفق معايير موضوعية مرتبطة بطبيعة الإجراء وظروفه، دون تمييز غير مبرر بين المراكز القانونية المتماثلة. وأضافت أن تنظيم المنع من السفر جاء باعتباره إجراءً تحفظيًا مؤقتًا تحيطه ضمانات قضائية، تشمل رقابة قاضي التنفيذ وإمكانية التظلم والاستئناف، بما يحقق التوازن بين حماية الحرية الشخصية وصون حقوق الدائنين. وأشارت اللجنة إلى أن تحديد الحد الأقصى لمدة المنع من السفر بثلاث سنوات، مع جواز تجديده متى توافرت المبررات، يمثل تنظيمًا متوازنًا يمنح الدائن فرصة استيفاء حقه، وفي الوقت ذاته يمنع امتداد الإجراء إلى أجل غير محدد بصورة غير مبررة. وأوصت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بالموافقة على مشروع قانون بتعديل المادة (40) من قانون التنفيذ في المواد المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (22) لسنة 2021.
Go to News Site