Collector
النزاع يدخل مرحلة "أكثر تعقيداً".. إيران تضع ترمب في "اختبار الإرادة" بمضيق هرمز | Collector
النزاع يدخل مرحلة
Shafaq News

النزاع يدخل مرحلة "أكثر تعقيداً".. إيران تضع ترمب في "اختبار الإرادة" بمضيق هرمز

شفق نيوز- متابعة يبدو أن إيران بدأت تدخل مرحلة جديدة في الحرب مع أميركا برهان "اختبار إرادة" مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في القتال، وذلك عبر استهداف سفن حربية أميركية في مضيق هرمز، رغم استمرار وقف إطلاق النار، بحسب ما تراه صحيفة "وول ستريت جورنال"، الأميركية. وأكدت الصحيفة، أن "المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تتجه نحو مرحلة أكثر تعقيدًا، مع استمرار الهجمات المتبادلة في مضيق هرمز، رغم تمسك ترمب بالإبقاء على وقف إطلاق النار قائمًا، في وقت تواصل فيه طهران استهداف السفن الحربية الأميركية والمنشآت المرتبطة بحركة الملاحة والطاقة في الخليج". وذكرت أن "القوات الإيرانية أطلقت، الخميس الماضي، صواريخ وطائرات مسيّرة وزوارق سريعة باتجاه 3 سفن حربية أميركية أثناء عبورها مضيق هرمز، في خطوة اعتبرتها واشنطن محاولة مباشرة لاستهداف القوات الأميركية، إلا أن الهجوم أُحبط دون تسجيل إصابات أو أضرار مباشرة في القطع البحرية". وقالت القيادة المركزية الأميركية، إن السفن تمكنت من عبور المضيق بنجاح، "في إشارة أرادت واشنطن من خلالها تأكيد قدرتها على الحفاظ على حرية الملاحة في الممر البحري الأكثر حساسية لتجارة الطاقة العالمية، رغم استمرار الإغلاق الجزئي للمضيق وتصاعد المخاطر العسكرية"، بحسب الصحيفة. توسيع الردود العسكرية وبحسب الصحيفة، ردت القوات الأميركية على الهجوم عبر استهداف الزوارق الإيرانية المشاركة في العملية، إضافة إلى ضرب مواقع عسكرية في جزيرة قشم ومدينة بندر عباس، وهما من أبرز المراكز التي تستخدمها إيران لمراقبة حركة الملاحة وتهديد السفن التجارية في الخليج. وقال ترامب تعليقًا على الضربات، إن القوات الأميركية "قضت عليهم بالكامل"، قبل أن يصف العملية لاحقًا بأنها "مجرد مداعبة خفيفة"، في محاولة لإظهار أن واشنطن لا تزال تسعى إلى احتواء التصعيد وعدم الانزلاق إلى حرب شاملة جديدة في المنطقة. لكن استمرار الضربات الإيرانية، بما في ذلك استهداف سفن أميركية مجددًا مطلع الأسبوع، يطرح تساؤلات متزايدة داخل الأوساط الأميركية حول مدى قدرة إدارة ترامب على الحفاظ على وقف إطلاق النار، في وقت تُتهم فيه طهران بتجاهل التفاهمات الأمنية المرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز. وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قوله إن "الدول الغبية فقط لا ترد عندما يتم إطلاق النار عليها"، مؤكدًا أن واشنطن ستواصل الرد على أي هجمات تستهدف قواتها أو مصالحها في المنطقة. ورقة ضغط استراتيجية وتواصل إيران استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط رئيسية في المواجهة مع واشنطن، إذ كانت الهدنة التي أُعلن عنها في 7 نيسان/أبريل مرتبطة عمليًا بإعادة تأمين المرور البحري في المضيق، وهو ما لم يتحقق حتى الآن مع استمرار تراجع حركة ناقلات النفط وارتفاع كلفة التأمين والشحن. وأشارت "وول ستريت جورنال"، إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كان قد ألمح، منذ الليلة الأولى لإعلان وقف إطلاق النار، إلى أن "المرور الآمن عبر مضيق هرمز سيكون ممكنًا ضمن حدود معينة"، ما عكس منذ البداية نية طهران استخدام الملاحة البحرية كورقة تفاوضية مرتبطة بالعقوبات والملف النووي. وفي تطور آخر، نفذت البحرية الأميركية، الجمعة، عملية جديدة استهدفت ناقلتين إيرانيتين حاولتا كسر الحصار البحري الأميركي، حيث قامت مقاتلة أمريكية من طراز "إف/إيه-18 سوبر هورنت" بتعطيل الناقلتين ومنعهما من مواصلة الإبحار. وتشير المعطيات الحالية، إلى أن "إيران تواجه ضغوطًا متزايدة في تصدير النفط، مع تكدس كميات كبيرة من الخام في التخزين العائم نتيجة القيود المفروضة على حركة الناقلات، ما يفاقم الضغوط الاقتصادية على طهران ويقلص قدرتها على استخدام صادرات الطاقة مصدرًا رئيسيًا للتمويل"، بحسب الصحيفة. السفن الصينية كما أثارت طهران مزيدًا من الجدل بعد إعلانها "احتجاز" سفينة تبين لاحقًا أنها جزء من أسطول الظل النفطي المرتبط بإيران نفسها، وتدار عبر شركة صينية، في وقت كشفت فيه وسائل إعلام رسمية صينية أن إحدى الناقلات التي تعرضت لهجوم إيراني سابقًا كانت أيضًا ناقلة صينية، وأصيب عدد من أفراد طاقمها. ويعكس هذا التطور حجم التعقيد الذي بات يحيط بالمواجهة في الخليج، إذ لم تعد تداعيات التصعيد مقتصرة على الولايات المتحدة وإيران، بل بدأت تمتد إلى شبكات التجارة والطاقة المرتبطة بالصين والأسواق الآسيوية التي تعتمد بشكل كبير على تدفقات النفط عبر هرمز. تعثر المفاوضات ورغم تمسك ترمب بالهدنة، ترى الصحيفة أن واشنطن أرسلت، في الوقت نفسه، إشارات واضحة على عدم رغبتها في العودة إلى عمليات عسكرية واسعة، وهو ما شجع إيران على التشدد في المفاوضات المتعلقة ببرنامجها النووي. فبعدما كانت التقديرات الأميركية تشير إلى إمكانية قبول طهران بوقف تخصيب اليورانيوم لفترة تتراوح بين 15 و20 عامًا، عادت إيران لاحقًا لتقترح فترة لا تتجاوز 5 سنوات، ما اعتُبر انتكاسة للمفاوضات التي كانت الإدارة الأمريكية تراهن عليها. كما أشارت الصحيفة، إلى أن زيارة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى باكستان لم تحقق النتائج السياسية التي كانت واشنطن تأملها ضمن جهود الوساطة الإقليمية واحتواء التصعيد. وترى دوائر أميركية، أن "استمرار الحفاظ على الهدنة بصيغتها الحالية يمنح إيران مزيدًا من الوقت لإعادة ترتيب أوراقها العسكرية والاقتصادية، بينما تفقد واشنطن تدريجيًا أدوات الضغط المرتبطة بحرية الملاحة والطاقة". وفي ظل هذه المعادلة، تتزايد الدعوات داخل الولايات المتحدة لاستئناف مرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز بشكل مباشر، بهدف تقليص قدرة إيران على استخدام المضيق كورقة ابتزاز جيوسياسي في الصراع الدائر بالمنطقة.

Go to News Site