Shafaq News
شفق نيوز- السليمانية كشف رئيس اتحاد المستأجرين في إقليم كوردستان، برهم قرداغي، يوم السبت، عن تفاقم معاناة هذه الفئة من المجتمع بالإقليم نتيجة ارتفاع أسعار الوحدات السكنية وتأخر صرف الرواتب وغياب البرامج الحكومية الخاصة بمعالجة أزمة السكن. وقال قرداغي، لوكالة شفق نيوز، إن "الإحصاء السكاني الأخير الذي أجرته الحكومة العراقية يشير إلى وجود أكثر من 200 ألف مستأجر في إقليم كوردستان"، مبيناً أن "هذه الأرقام قد لا تكون دقيقة بالكامل مقارنة بالواقع، إذ تشير إحصائيات الاتحاد إلى أن العدد أكبر من ذلك". وأوضح أن "نسبة المستأجرين تتوزع بواقع 27% في أربيل، و18% في دهوك، و19.5% في السليمانية، فيما تتوزع النسب المتبقية على المناطق والإدارات المحلية الأخرى". وأضاف قرداغي أن "أسباباً عديدة أدت إلى ارتفاع أعداد المستأجرين، أبرزها غياب البرامج الحكومية الجدية لمعالجة أزمة السكن"، مشيراً إلى أن "الحكومة منحت أكثر من 253 رخصة استثمارية لمشاريع سكنية عملاقة، إلا أن أغلب هذه المجمعات لا يستفيد منها المستأجرون الحقيقيون وأصحاب الدخل المحدود بسبب ارتفاع أسعارها وآلية الدفع المعتمدة فيها". وأوضح رئيس الاتحاد أن "المستأجر يُجبر قبل تسلم الوحدة السكنية على دفع مبالغ كبيرة قد تصل إلى ضعف قيمة الوحدة، فيما تمثل الأقساط المتبقية أرباحاً إضافية للمستثمر تُدفع بعد تسلم المفاتيح". وأكد أن "تكاليف البناء الحقيقية أقل بكثير من الأسعار المطروحة في الأسواق"، مبيناً أن "المواطن يستطيع بناء وحدة سكنية بكلفة لا تتجاوز 200 دولار للمتر المربع، ما يعني أن تكلفة الوحدة السكنية المنظمة قد لا تتجاوز 20 ألف دولار، في حين تُباع الوحدات داخل المجمعات السكنية بأسعار تتراوح بين 150 و170 ألف دولار، رغم أن تكلفتها الحقيقية لا تتجاوز بين 20 إلى 30 ألف دولار"، واصفاً ، هذه الأسعار بأنها "مجحفة بحق المُستأجرين والمواطنين من أصحاب الدخل المحدود". وفيما يتعلق بالأوضاع المعيشية، أكد قرداغي أن "المستأجرين يعيشون أوضاعاً صعبة للغاية بسبب تأخر صرف الرواتب وارتفاع الأعباء المعيشية"، لافتاً إلى أن "المواطن بات يتحمل أجور السكن والكهرباء والماء ومصاريف أخرى، الأمر الذي انعكس سلباً على قدرته في تسديد الإيجارات". واختتم رئيس الاتحاد تصريحه قائلا إن: "هناك مستأجرين لم يتمكنوا من دفع إيجارات منازلهم منذ ثلاثة أشهر"، داعياً حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية إلى "وضع برامج حقيقية لمعالجة أزمة السكن، إلى جانب الإسراع في صرف الرواتب، وإلا فإن أوضاع المؤجرين ستزداد سوءاً".
Go to News Site