Collector
اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تبحث مع وكالات الأمم المتحدة بالدوحة تعزيز مسارات التعاون | Collector
اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تبحث مع وكالات الأمم المتحدة بالدوحة تعزيز مسارات التعاون
صحيفة الشرق - قطر

اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تبحث مع وكالات الأمم المتحدة بالدوحة تعزيز مسارات التعاون

عقدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، لقاء تشاوريا مع فروع ومكاتب وكالات الأمم المتحدة في الدوحة، تحت عنوان: "استدامة الشراكة وتكامل الأدوار: تعزيز مسارات التعاون على نهج حقوق الإنسان"، بهدف تعزيز التعاون بين الجانبين، واستعراض استراتيجية اللجنة والتعريف بأدوارها. حضر اللقاء ممثلين عن مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية، ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة العمل الدولية، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إلى جانب مكتب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالأطفال والصراع المسلح، وعدد من الخبراء والمسؤولين الأمميين في المجالات الحقوقية والتنموية. وفي هذا الإطار، قالت سعادة السيدة مريم بنت عبدالله العطية رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان: "إن هذا اللقاء يأتي تتويجا للجهود المشتركة والتناغم المؤسسي بين اللجنة وهيئات ووكالات وآليات الأمم المتحدة، والذي أثمر عن تنظيم العديد من المؤتمرات والندوات الدولية والمنتديات والأنشطة المختلفة، بهدف مناقشة القضايا والتحديات ذات التأثير العالمي على حقوق الإنسان، والاسهام في تقديم حلول لها، بما يتماشى مع المعايير الدولية ذات الصلة". وأعربت سعادتها عن بالغ تقديرها بالتنسيق المستمر والعمل البناء مع مؤسسات الأمم المتحدة، مؤكدة أن اللجنة تطمح إلى مأسسة الشراكة والارتقاء بآفاقها لتعزيز التمتع الفعلي بحقوق الإنسان، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030. وأضافت انه "ارتباطا بالدور الحيوي الذي تضطلع به اللجنة بوصفها حلقة وصل بين المعايير الوطنية والدولية، وجسرا مؤسسيا لتعزيز التنسيق فيما بين منظومات الحماية الوطنية والآليات الإقليمية والدولية ذات الصلة، فقد حرصت اللجنة على أن تكون خطتها الاستراتيجية 2024 – 2030 منسجمة مع هذا الدور، ومستجيبة لمبادئ باريس، ومتوافقة مع الولاية القانونية الواسعة التي تحظى بها، وما يقتضيه ذلك من تفعيل للشراكات مع الجهات الوطنية والإقليمية والدولية". وتابعت العطية: "ندرك أن النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها يتطلب تكاملا في الأدوار، وتنسيقا شاملا، وإشراكا مؤثرا لجميع أصحاب المصلحة، وهو ما عملنا على ترجمته في أهداف خطتنا الاستراتيجية، ونسعى إلى تحقيقه على أرض الواقع من خلال هذا اللقاء، واللقاءات الأخرى مع المجتمع المدني، ومع سائر مكونات المجتمع، تجسيدا للوعد بعدم ترك أحد خلف الركب". وأشارت إلى توجه اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان نحو تصميم وإنجاز مشاريع مبتكرة لتوطيد المقاربة الشاملة القائمة على حقوق الإنسان، امتثالا للالتزامات الدولية، واتساقا مع رؤية اللجنة الاستراتيجية، انطلاقا من مبادئ الكونية والشمولية، وترابط حقوق الإنسان وتآزرها. وثمنت العطية، الدور البارز الذي تضطلع به دولة قطر في قيادة المساعي الإنسانية، ودعم جهود الأمم المتحدة في جميع المجالات الحقوقية والتنموية، مؤكدة أن المشاورات ترمي إلى مواكبة هذا النهج وتوسيع فضاءاته. وشددت على التزام اللجنة بالعمل على بناء نموذج رائد للتكامل بين المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومنظومة الأمم المتحدة، معربة عن أملها في أن تفضي هذه النقاشات إلى صياغة رؤية جامعة للارتقاء بالتنسيق المؤسسي في كافة المجالات محل الاهتمام المشترك، وبلورة آليات فعالة لتنفيذ هذه التطلعات الطموحة. وأوضحت أن اللقاء التشاوري يهدف إلى الوقوف على واقع الشراكة بين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وبيت الأمم المتحدة، واستشراف مسارات التعاون المستقبلي، ودراسة سبل استدامتها. وبينت العطية أن الجلسات النقاشية تمحورت حول دعم تنفيذ الخطة الاستراتيجية للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وذلك من خلال تبادل التجارب والخبرات والدعم التقني للمساهمة في إرساء بيئة تشريعية موائمة لمعايير حقوق الإنسان الدولية، وتعزيز آليات حماية حقوق الإنسان، وتطوير الجانب الاستشاري في عمل اللجنة. من جهته، قال سعادة السيد صلاح الدين زكي خالد، ممثل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو لدول الخليج العربي واليمن، في كلمة ألقاها بالنيابة عن وكالات الأمم المتحدة ومكاتبها بالدوحة: "إن عمل الأمم المتحدة يرتكز على مبدأ أساسي مفاده أن حقوق الإنسان ليست خيارا بل التزاما أصيلا، وانطلاقا من ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، تظل حماية حقوق الإنسان وتعزيزها محورا موجها لجميع جهودنا في مجالات السلام والأمن والتنمية والعمل الإنساني". وأشار سعادته إلى بعض المبادئ التي تؤطر العمل المشترك، من بينها؛ عالمية حقوق الإنسان وعدم قابليتها للتجزئة، مبينا أنه ينبغي التعامل مع جميع فئات الحقوق على قدم المساواة، دون انتقاص من أي منها. ونوه بأن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق الدول الأعضاء، فيما يظل دور الأمم المتحدة داعما للجهود الوطنية، بما يعزز المساءلة وسيادة القانون. وشدد على ضرورة إدماج حقوق الإنسان في جميع البرامج والسياسات من خلال نهج قائم على المبادئ والأدلة، ومتمحور حول الإنسان، واستباقي في رصد المخاطر ومنع الانتهاكات، مشيرا إلى أن بذل العناية الواجبة لمراعاة حقوق الإنسان يعد أداء أساسية في جهود الأمم المتحدة عالميا، ويستوجب تقييم المخاطر التي تهدد حقوق الإنسان، واتخاذ تدابير التخفيف، ومتابعة الامتثال بشكل مستمر. ونوه بالخطة الاستراتيجية للجنة الوطنية الحقوق الإنسان 2024 -2030، مبينا أنها تمثل إطارا مشتركا يتيح توحيد الجهود الوطنية وخبرات الأمم المتحدة لتحقيق نتائج ملموسة. وأشار إلى أن الجلسات التشاورية تناولت تبادل الرؤى حول سبل تعزيز التعاون بين اللجنة الوطنية الحقوق الإنسان ووكالات الأمم المتحدة ومكاتبها في الدوحة، واستعراض الشراكات القائمة مع وكالات الأمم المتحدة، وتحديد سبل تعزيزها وتوسيع نطاقها. إلى ذلك، تضمن اللقاء التشاوري جلسة نقاشية تحت عنوان:" الشراكة المؤسسية وآفاق التعاون المشترك في ضوء الخطة الاستراتيجية للجنة الوطنية لحقوق الإنسان"، ركزت على رسم مسارات التنسيق والتعاون المستدام، بين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ومنظومة الأمم المتحدة. كما ركزت النقاشات على فتح آفاق التعاون بين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ومنظومة الأمم المتحدة، من أجل بلورة عناصر حول كيفية تحويل الأهداف الاستراتيجية إلى برامج عمل واقعية وإلى نتائج ملموسة تقود إلى تعزيز جهودنا المشتركة نحو صون الكرامة الإنسانية والإعمال الكامل لحقوق الإنسان، وتحقيق الأهداف التنموية.

Go to News Site