Collector
دية: الدراسات الاكتوارية بوصلة الضمان الاجتماعي ويجب تحصينها من التدخلات الحكومية | Collector
دية: الدراسات الاكتوارية بوصلة الضمان الاجتماعي ويجب تحصينها من التدخلات الحكومية
jo24.net

دية: الدراسات الاكتوارية بوصلة الضمان الاجتماعي ويجب تحصينها من التدخلات الحكومية

خاص _ قال الخبير الاقتصادي منير دية إن الدراسات الاكتوارية التي تجريها المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي كل ثلاث سنوات، استنادًا إلى المادة 18 من قانون الضمان الاجتماعي، تمثل خارطة الطريق الحقيقية لاستدامة المؤسسة المالية وحماية حقوق المشتركين والمتقاعدين. وأضاف دية، في حديثه لـ"الأردن 24"، أن الجدل الذي أثير مؤخرًا حول نتائج الدراسة الاكتوارية الحادية عشرة، والتي أشارت إلى وصول نقطة التعادل الأولى عام 2030 والثانية عام 2038، أعاد فتح ملف أهمية هذه الدراسات وجدواها وآلية إعدادها وكلفتها المالية. وأشار إلى أن الدراسات الاكتوارية "تضع الأمور في نصابها الصحيح بالأرقام”، وتحدد معايير واضحة للاستدامة المالية، كما تساعد في اتخاذ القرارات المناسبة لتصويب مسار المؤسسة بما يضمن الحفاظ على حقوق المشتركين الحاليين والمستقبليين. وأكد دية أن الحديث عن ارتفاع كلفة الدراسات، والتي قد تصل إلى ما بين 250 إلى 280 ألف دولار أو أكثر، يستوجب إعادة النظر بآليات تنفيذها، خاصة في ظل وجود وحدة متخصصة للدراسات الاكتوارية داخل مؤسسة الضمان الاجتماعي. وشدد على ضرورة أن تكون الدراسات الاكتوارية مستقلة بالكامل، بعيدًا عن أي تدخلات حكومية، داعيًا إلى "كف يد وزير العمل عن التدخل في نتائج الدراسات أو الجهات التي تقوم بإعدادها”. وبيّن أن الأصل ألا يكون هناك شرط بأن تكون الجهات المنفذة للدراسات أجنبية، مؤكدًا وجود خبرات وكفاءات محلية قادرة على إعداد هذه الدراسات بكل شفافية ومهنية، شريطة أن يتم ذلك وفق عطاءات رسمية واضحة المعايير والتكاليف. وأوضح دية أن المطلوب اليوم هو إعادة تنظيم ملف الدراسات الاكتوارية من حيث استقلاليتها، والجهات التي تنفذها، وكلفتها المالية، وآليات تقييمها، بما يعزز الثقة بمؤسسة الضمان الاجتماعي ويضمن استمراريتها المالية على المدى الطويل. وختم بالقول إن أي دراسة اكتوارية يجب أن تخضع لمعايير النزاهة والشفافية، وأن تكون بعيدة عن الضغوطات والتأثيرات الرسمية، سواء من وزير العمل أو أي جهة أخرى، حفاظًا على مصداقية النتائج وضمانًا لاتخاذ قرارات سليمة تخدم مستقبل المؤسسة والمشتركين فيها. .

Go to News Site