Collector
في نهائي أغلى الكؤوس.. الليلة تُكتب الحكاية.. السد والغرافة في معركة النهاية | Collector
في نهائي أغلى الكؤوس.. الليلة تُكتب الحكاية.. السد والغرافة في معركة النهاية
AlArab Qatar

في نهائي أغلى الكؤوس.. الليلة تُكتب الحكاية.. السد والغرافة في معركة النهاية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم القطرية مساء اليوم صوب استاد خليفة الدولي، الذي يحتضن في الخامسة والنصف مساءً المواجهة الكبرى بين السد والغرافة في نهائي النسخة 54  من كأس الأمير، في لقاء يحمل كل معاني الإثارة والطموح والتحدي بين فريقين يسعيان لكتابة فصل جديد من المجد في تاريخ أغلى البطولات. ويدخل السد اللقاء باحثًا عن لقبه العشرين في البطولة، وتعزيز رقمه القياسي كأكثر الأندية تتويجًا بالكأس، بعدما سبق له الوصول إلى النهائي في 30 مناسبة توّج خلالها بـ19 لقبًا، بينما يتطلع الغرافة إلى الحفاظ على لقبه الذي حققه الموسم الماضي ورفع رصيده إلى تسعة ألقاب تاريخية، بعدما بلغ النهائي للمرة الرابعة عشرة في تاريخه، ليؤكد حضوره الدائم بين كبار الكرة القطرية. واستحق الفريقان الوصول إلى المشهد الختامي بعدما قدما مستويات قوية ومقنعة طوال مشوار البطولة، حيث أظهر السد شخصية البطل منذ الأدوار الأولى،  ثم واصل الزعيم عروضه القوية في نصف النهائي عندما أطاح بالدحيل برباعية مقابل هدف نظيف أكدت جاهزيته الكبيرة لخوض النهائي. أما الغرافة، فقد شق طريقه بثبات نحو النهائي، بعدما تجاوز أم صلال بهدفين مقابل هدف، ثم اصطدم بالوكرة في نصف النهائي في مواجهة تكتيكية معقدة حسمها الفريق بركلات الترجيح. وقبل صافرة النهائي، تبدو الكفة الهجومية مائلة نسبيًا لصالح السد الذي يمتلك ترسانة هجومية مرعبة يتقدمها النجم أكرم عفيف والبرازيلي روبرتو فيرمينو، بعدما شكّل الثنائي قوة هجومية ضاربة وساهما معًا في تسجيل 28 هدفًا خلال منافسات الدوري، إلى جانب أسماء أخرى لا تقل خطورة مثل الإسباني رافا موخيكا وجيوفاني هنريكي وكلاودينيو والقائد المخضرم حسن الهيدوس، وهي أسماء تمنح المدرب العديد من الحلول القادرة على صناعة الفارق في أي لحظة. ويأمل المدرب البرتغالي بيدرو مارتينيز قيادة الغرافة إلى أول بطولة له مع الفريق منذ توليه المهمة قبل ثلاثة مواسم، بعدما نجح في بناء فريق متوازن أظهر شخصية قوية خلال البطولة، خاصة في المواجهات الإقصائية التي تعامل معها بذكاء كبير وقراءة فنية مميزة للتفاصيل الصغيرة. وعلى مستوى المواجهات المباشرة هذا الموسم، تبدو الأفضلية المعنوية لصالح السد بعدما تفوق على الغرافة ذهابًا وإيابًا في دوري نجوم بنك الدوحة، إلا أن مباريات الكؤوس دائمًا ما تحمل حسابات مختلفة، خصوصًا أن الغرافة يدخل النهائي مدافعًا عن لقبه وبطموح مواصلة كتابة التاريخ. كما تبدو المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات في ظل امتلاك الفريقين عناصر قادرة على صناعة الفارق. وبين طموح السد في معانقة اللقب العشرين، ورغبة الغرافة في الاحتفاظ بالكأس للموسم الثاني تواليًا، يبقى عشاق الكرة القطرية على موعد مع ليلة كروية استثنائية ينتظر أن تحمل الكثير من الإثارة والندية في صراع مفتوح على مجد النسخة الرابعة والخمسين من أغلى الكؤوس. فيرمينو وعفيف القوة الهجومية للزعيم يعد نجم منتخبنا الوطني أكرم عفيف والبرازيلي فيرمينو من القوة الضاربة للزعيم السداوي وذلك بعد تألقهما الكبير في الفترات الماضية ومدى انسجامهما وتألقهما في صناعة وتسجيل الأهداف مما يعطى للمدرب الإيطالي مانشيني قوة كبيرة في الناحية الهجومية، ولكن في نفس الوقت يضع ضغطا كبيرا على دفاعات وحارس مرمى الغرافة عن كيفية التعامل مع الإمكانيات الرائعة التي يتمتع بها الثنائي. قوة براهيمي وساسي يعوّل ياسين براهيمي وفرجاني ساسي على خبرتهما الكبيرة وقدرتهما على صناعة الفارق في وسط الميدان، حيث يشكل الثنائي العقل المفكر لفريق الغرافة بفضل الرؤية الفنية والهدوء في بناء الهجمات والتحكم بإيقاع اللعب. ويُعد براهيمي مصدر الخطورة الأبرز بمهاراته الفردية وقدرته على المراوغة وصناعة الفرص، فيما يمنح فرجاني ساسي الفريق توازنًا كبيرًا بخبرته وتحركاته الذكية وتمريراته الدقيقة، الأمر الذي جعل الثنائي أحد أهم مفاتيح نجاح الغرافة هذا الموسم، خاصة في المباريات الكبرى التي تحتاج إلى شخصية قيادية وحلول فنية حاسمة. النهائي الثالث سيكون النهائي الحالي هو الثالث تاريخيا بين الفريقين في البطولة، إذ سبق أن التقيا في نهائيين سابقين أقيما على استاد خليفة الدولي، ونجح الغرافة في الفوز بهما. وجاء النهائي الأول في نسخة عام 2002، حيث انتصر الغرافة بأربعة أهداف مقابل هدف، قبل أن يتجدد اللقاء بين الفريقين بعد عشر سنوات في نهائي نسخة 2012، الذي حسمه الغرافة بركلات الترجيح 4-3 عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي (0-0). مشاركات الفريقين على صعيد الإحصاءات، شارك السد في جميع نسخ كأس الأمير الـ54، وبلغ النهائي في النسخة الحالية للمرة الثلاثين في تاريخه، وتوج باللقب 19 مرة مقابل 10 مرات وصيفا مسجلا 36 هدفا في المباريات النهائية مقابل 35 هدفا استقبلها. في المقابل، شارك الغرافة في 32 نسخة من البطولة، ليبلغ النهائي الرابع عشر هذا العام، وتوج باللقب في 8 مناسبات مقابل 5 مرات وصيفا، وسجل 26 هدفا في المباريات النهائية مقابل 22 هدفا استقبلها. آخر نهائي للسد في استاد خليفة كان في 2017 بقيادة المايسترو تشافي هيرنانديز الذي قاد الزعيم للفوز بالبطولة برفقة الهيدوس وبغداد وحمرون.

Go to News Site